تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • هل تفرض أنقرة “عقيدة شمشون جديدة” تمنع سقوط المعبد
  • الأخبار

هل تفرض أنقرة “عقيدة شمشون جديدة” تمنع سقوط المعبد

المحرر Editor 12 فبراير، 2026 تمت قراءة 1 دقيقة
Image-1770825132
تركيا تستكمل بناء محطة “آق قويو” النووية (Getty)
محمد جان. .. استنبول .. المدن

لم تكن “الابتسامة الغامضة” لوزير الخارجية التركية هاكان فيدان، في رده خلال لقائه التلفزيوني الأخير، على سؤال مباشر حول امتلاك بلاده سلاحاً نووياً، مجرد لقطة عابرة؛ بل هي إيذان لمرحلة جديدة من “الغموض الاستراتيجي” في السياسة الخارجية التركية.

هذا الصمت الدبلوماسي أعاد للأذهان على الفور انتقادات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الحادة لإسرائيل في عام 2019، حين تساءل باستنكار: “بعض الدول تمتلك صواريخ برؤوس نووية، لكنها تقول لنا إنه لا يمكننا امتلاكها.. هذا أمر لا يمكنني قبوله”.

لطالما انتقدت أنقرة ما تصفه بـ”غياب العدالة النووية”، لا سيما مع وجود إسرائيل كقوة نووية (غير معلنة)، وهو ما تراه تركيا خطراً استراتيجياً يخل بالتوازنات في المنطقة. تنتقل تركيا اليوم من مرحلة الاحتجاج اللفظي إلى بناء القدرة. فلم يعُد الرهان التركي قائماً على النوايا الحسنة للمجتمع الدولي، بل على امتلاك التكنولوجيا النووية كأمر واقع من خلال خطوات استراتيجية طويلة الأمد، ستكون باكورتها محطة “آق قويو” في ولاية مرسين على المتوسط.

وتُبنى محطة “آق قويو” بالتعاون مع شركة “روس أتوم” الروسية، وتضم أربعة مفاعلات بقدرة 4 آلاف و800 ميغاواط، وسيبدأ تشغيل مفاعله الأول في 2026 ليغطي عند عمله بكامل استطاعته، 10 في المئة من احتياجات البلاد؛ وستكون بمثابة بوابة لتوطين المعرفة النووية، بالتوازي مع تلقي عشرات الطلاب الأتراك للتعليم في روسيا حول علوم الطاقة الذرية، وتشغيل المحطات النووية. وتهدف أنقرة على المدى الطويل، لإكمال أضلاع مثلثها النووي ببناء محطتي “سينوب” على البحر الأسود، و”إغنا أدا” في منطقة تراقيا، قرب الحدود الأوروبية.

“خيار شمشون” والردع بالغموض

لم يعد “خيار شمشون”—المتمثلة بالعقيدة النووية الانتحارية القائمة على مبدأ “عليّ وعلى أعدائي”— حكراً على الفكر الاستراتيجي الإسرائيلي وحده. فالفلسفة المستوحاة من القصة التوراتية لشمشون الذي هدم المعبد على رأسه ورأس خصومه، كانت عاملاً حاسماً لعدم تحول الحرب الباردة إلى حرب ساخنة بين المعسكرين الشرقي والغربي، وربما بات خيار شمشون محركاً خفياً لسباق تسلح في المنطقة. ففي ظل “العربدة” العسكرية الإسرائيلية الأخيرة، وتجاوز كافة الخطوط الحمراء، أدركت القوى الإقليمية، وفي مقدمتها تركيا، بأن “الغموض النووي” لم يعد امتيازاً لـ”تل أبيب”، بل ضرورة وجودية للردع.

لقد انتقلت عدوى “الردع بالغموض” إلى أنقرة؛ حيث يعكس صمت هاكان فيدان الممنهج تبنياً تركياً لنسختها الخاصة من هذا الخيار. فإذا كان الإسرائيليون يرون في “خيار شمشون” ثمناً مقبولاً لحماية وجودهم، فإن تركيا اليوم تبعث برسالة مفادها أن أمن الإقليم لن يُترك رهينة لجنون قوة منفردة، بل سيُحرس بـ”توازن رعب” يضمن ألا يسقط المعبد على طرف دون الآخر..

شروط بقاء “المعبد”!

لا تنظر أنقرة إلى البرنامج النووي الإيراني، بمنطق “التهديد المباشر”، على الأقل في الوقت الراهن، إلا أنها تدرك في الوقت نفسه، أن امتلاك طهران للسلاح سيخلق ظروفا إقليمية “لا مكان فيها للضعفاء”، وتدفع بدول المنطقة لسباق التسلح النووي ستجد تركيا نفسها عاجلاً أم آجلاً مضطرة لامتلاك “الردع المقابل”.

وهنا يبرز بُعد استراتيجي جديد يتمثل في التقارب السعودي التركي. فإعلان مجلس الوزراء السعودي عن تفويض وزير الطاقة بالتباحث مع الجانبين الأردني والتركي في شأن مشروع اتفاق إطاري، ومشروع اتفاقية تعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية والذرية بين السعودية، والأردن، وتركيا، والتوقيع عليهما، يشير إلى باب جديد للتعاون الإقليمي يفتح على مصراعيه.

لا ندري ما عدد الأبواب الموصدة التي ستفتح في المستقبل أمام التقارب التركي-السعودي الأخير، الذي بدأ تجارياً ثم صناعياً وعسكرياً وامتد لحسم ملفات إقليمية، ويصل اليوم إلى الذرّة. هذه الكتلة الإقليمية تؤسس لمحور قادر على المطالبة بـ”العدالة النووية” وحماية المصالح العربية والتركية في مواجهة التحولات الجيوسياسية الكبرى.

إن سياسة “الغموض الاستراتيجي” التي بدت على محيّا وزير الخارجية التركية، والمدعومة بمفاعلات خرسانية على الأرض، تشير إلى أن تركيا لم تعد تكتفِ بدور المتفرج في اللعبة النووية. بل تؤسس البنية التحتية والتقنية، وتراقب التوازنات، إلى حين إعلان أن “المعبد” لن يسقط على رؤوس الجميع إلا بضمان أمن الجميع.

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: “جزيرة إبستين”: عن التطبيع مع الشرّ
التالي: ترامب ومخاضُ “إيران المنضبطة”.. بالنووي والبالستي والحلفاء

قصص ذات صلة

شورى
  • الأخبار

برلمان إقليم كوردستان ينتخب هيئة رئاسته الجديدة بعد أكثر من عامين على التعطيل

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
  • الأخبار

آيزنكوت يتهم “الليكود” ونتنياهو بالقيام بـ”مذبحة بحق الديمقراطية”

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
  • الأخبار

انتخابات الكونغرس… 128 مقعداً للديمقراطيين بالنواب و76 للجمهوريين

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • برلمان إقليم كوردستان ينتخب هيئة رئاسته الجديدة بعد أكثر من عامين على التعطيل
  • استقرار الليرة السورية ما الذي تحقّق، وهل يمكن أن يستمر مع التعافي الاقتصادي؟
  • الإسلاموفوبيا في الانتخابات الأميركية
  • لو كانت إسرائيل دولة شبه طبيعية
  • سورية في نتائج الانتخابات الإسرائيلية

لربما فاتك

شورى
  • الأخبار

برلمان إقليم كوردستان ينتخب هيئة رئاسته الجديدة بعد أكثر من عامين على التعطيل

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
Web-2025-2026-saref
  • مقالات رأي

استقرار الليرة السورية ما الذي تحقّق، وهل يمكن أن يستمر مع التعافي الاقتصادي؟

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

الإسلاموفوبيا في الانتخابات الأميركية

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
55F07641-37E7-494A-AFA0-AF2CDFB302EB (4)
  • مقالات رأي

لو كانت إسرائيل دولة شبه طبيعية

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.