تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • يوم الزي الكردي… من الذاكرة الشعبية إلى احتفالات الحاضر
  • الأخبار

يوم الزي الكردي… من الذاكرة الشعبية إلى احتفالات الحاضر

المحرر Editor 9 مارس، 2026

حول العالم
القامشلي

سلام حسن

من الاحتفالات في يوم الزي الكردي (العربي الجديد)

في العاشر من مارس/آذار من كل عام، يتحوّل الشارع الكردي إلى لوحةٍ من الألوان الزاهية احتفاءً بـ يوم الزي الكردي الذي يمثّل مناسبة ثقافية ووطنية يحرص الأكراد السوريون على إحيائها في مناطق مختلفة من سورية، ولا سيما في الجزيرة السورية، وحلب وريفها، والأحياء الكردية في دمشق، إضافة إلى إقليم كردستان العراق.

يُنظر إلى هذا اليوم بوصفه تعبيراً عن الهوية الثقافية وترسيخاً للتراث الشعبي، إذ يعيد تسليط الضوء على الزي الكردي التقليدي باعتباره جزءاً أصيلاً من ذاكرة المجتمع وتاريخه. في هذه المناسبة يرتدي المواطنون، نساءً ورجالاً وأطفالاً، ملابسهم الفلكلورية في المدارس والجامعات والمؤسسات العامة والفعاليات الثقافية.

هذا العام بدأت ملامح الاحتفال في مدينة القامشلي شمال شرقي سورية منذ يوم الخامس من مارس، فبدت المدينة وكأنها تستعيد جانباً من ذاكرتها الثقافية. فقد امتلأت صالات المناسبات والشوارع والأسواق بالأزياء المطرزة والألوان المتعددة التي تميّز الزي الكردي التقليدي، لتتحوّل المناسبة إلى ما يشبه مهرجاناً شعبياً يعكس غنى التراث الكردي وتنوّعه. كما اكتسبت الاحتفالات بُعداً اجتماعياً وثقافياً إضافياً مع مناسبة اليوم العالمي للمرأة في الثامن من مارس، وعيد النوروز في الحادي والعشرين من الشهر نفسه.

الزي الكردي من أبرز الرموز الثقافية لدى الكرد، إذ تختلف تفاصيله وألوانه بين منطقة وأخرى، مع احتفاظه بسماته الأساسية التي تعكس ارتباطه العميق بالبيئة والتاريخ. فالزي النسائي يتميز بفساتين طويلة مزخرفة تُعرف باسم كراس وخفتان، غالباً ما تأتي بألوان زاهية ومطرزة بخيوط لامعة، ويرافقها سروال داخلي لامع يُسمّى ده لنك.

أما الزي الرجالي فيتكوّن عادة من سروال واسع يُعرف باسم شال، مع سترة تقليدية تُسمّى شابك، ويُربط حول الخصر حزام قماشي يُعرف بـ شوتك، إضافة إلى الغطاء التقليدي للرأس المعروف باسم كوم أو كولوز.

قبل أيام من حلول المناسبة، تشهد الأسواق في المدن ذات الغالبية الكردية حركة ملحوظة، إذ يتوجّه الأهالي إلى محال الخياطة والأسواق الشعبية لشراء الأقمشة التقليدية أو تفصيل الملابس الخاصة بهذه المناسبة. تشير خياطات محليات إلى أن الطلب على الأزياء الكردية يرتفع خلال هذه الفترة من كل عام، ما يحوّل الأسواق إلى ما يشبه ورش عمل مفتوحة لإعداد الأزياء الملونة التي ستظهر في الاحتفالات.

ترافقت المناسبة هذا العام في القامشلي مع فعاليات ثقافية واجتماعية عدة، من بينها احتفال نظمته رابطة نفرتيتي للثقافة الكردية في صالة البرج بالمدينة، بمشاركة نحو 300 شخص من المثقفين والناشطين وممثلين عن جمعيات نسوية وأحزاب سياسية وشخصيات اجتماعية.

وقالت إحدى مؤسِّسات الرابطة، هيوى وليكا، إن الاحتفال أُقيم استعداداً لمناسبتين مهمتين هما يوم الزي الكردي واليوم العالمي للمرأة. وأضافت أن الرابطة، التي تعنى بالثقافة الكردية وقضايا المرأة، رأت في هذه المناسبة فرصة لإبراز مكانة الزي الكردي بوصفه إحدى الركائز الأساسية للفلكلور والتراث.

وأوضحت وليكا أن الرابطة دعت عدداً من الكتّاب والمثقفين إلى جانب جمعيات نسوية وناشطين اجتماعيين للمشاركة في الفعالية، التي تضمّنت فقرات ثقافية وفنية متنوعة. وافتُتح البرنامج بعرض مسرحي جسّد تاريخ الشعب الكردي وارتباطه بجذوره التاريخية وصولاً إلى واقعه الراهن، قبل أن تتخلله فقرة شعرية قدّمها ثلاثة أطفال، في محاولة لإشراك الجيل الجديد في الحفاظ على التراث الثقافي.

يرى باحثون في التراث الشعبي أن يوم الزي الكردي لا يقتصر على كونه احتفالاً بالملابس التقليدية فحسب، بل يحمل دلالات ثقافية واجتماعية أوسع، إذ يمثّل مناسبة لإحياء الذاكرة الجماعية وتأكيد استمرار الثقافة الكردية رغم التحولات الاجتماعية والسياسية التي شهدتها المنطقة خلال العقود الماضية.

بينما تتعدد مظاهر الاحتفال بين مدينة وأخرى، يبقى القاسم المشترك بينها حضور الأزياء التقليدية بوصفها رمزاً ثقافياً يعبر عن الانتماء والهوية. ففي هذا اليوم تتحوّل القاعات والشوارع والمدارس إلى كرنفال من الألوان والزخارف يعكس جمال الزي الكردي ويؤكد مكانته بوصفه جزءاً أصيلاً من تاريخ الشعب الكردي وثقافته.

ومع نهاية الاحتفالات، يبقى يوم الزي الكردي مناسبة سنوية ينتظرها كثيرون، ليس فقط لارتداء الملابس التقليدية، بل أيضاً لاستعادة الذاكرة الثقافية الجماعية والتأكيد أن التراث، مهما تبدلت الظروف، يظل حاضراً في وجدان المجتمع.

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: بعد الحرب… تحديث المقاربة التركية تجاه الأزمة الإيرانية
التالي: المرأة السورية: عذابات الحرب والآمال الكبيرة

قصص ذات صلة

Download (9)
  • الأخبار

موقف دفاعي عن الإعلامية نور الهدى مراد،

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026
Almada-logo
  • الأخبار

خامنئي يوسّع بنك الأهداف ويتوعد برد إيراني بلا قيود جغرافية

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026
10d55a72-3cb8-4bfe-88ba-eb5056cc0241_v3
  • الأخبار

“انقلاب في وارسو”.. ما الذي يحدث في بولندا؟

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • موقف دفاعي عن الإعلامية نور الهدى مراد،
  • خامنئي يوسّع بنك الأهداف ويتوعد برد إيراني بلا قيود جغرافية
  • “انقلاب في وارسو”.. ما الذي يحدث في بولندا؟
  • أحمد عبد المعطي حجازي لـ”المجلة”: لا تنافس بين الشعر والرواية وقصيدة النثر ليست شعرا
  • في الأدب الصنعي: «إما ذلك أو الموت»! قراءة في السجال الفرنسي حول دور الذكاء الصنعي في كتابة رواية تيليسون أوريليان

لربما فاتك

Download (9)
  • الأخبار

موقف دفاعي عن الإعلامية نور الهدى مراد،

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026
Almada-logo
  • الأخبار

خامنئي يوسّع بنك الأهداف ويتوعد برد إيراني بلا قيود جغرافية

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026
10d55a72-3cb8-4bfe-88ba-eb5056cc0241_v3
  • الأخبار

“انقلاب في وارسو”.. ما الذي يحدث في بولندا؟

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026
221855.jpeg?VersionId=nXcmoU0RBJXc9ZQSHl9kWDhxoYVkh5AV
  • أدب وفن

أحمد عبد المعطي حجازي لـ”المجلة”: لا تنافس بين الشعر والرواية وقصيدة النثر ليست شعرا

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.