تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • أمثلة محلية عن السياسة الدولية المستحدثة
  • مقالات رأي

أمثلة محلية عن السياسة الدولية المستحدثة

المحرر Editor 25 فبراير، 2026 تمت قراءة 1 دقيقة

موفق نيربية. كاتب سوري

القدس العربي

 

كان العام الأوّل من الفترة الثانية في رئاسة دونالد ترامب، يضجّ بالأنباء والمفاجآت في السياسة الداخلية والخارجية للولايات المتحدة. كأنها أصوات في نادٍ، أو صالة احتفالات كبرى للشباب، الكلّ فيها يتحرّك ويصرخ من الإثارة، حتّى يميّز صوته الخاص.
في عامه الأوّل، فتح جبهته الأكبر مع حلفاء الولايات المتّحدة في الناتو مع أوروبا وكندا، وهدّد استمراره جدّياً. وافتتح الحرب التجارية العالمية من خلال سياسة التعرفة الجمركية مع معظم العالم، والصديق قبل الخصم. وبعد أن أكّدت نسخته لاستراتيجية الأمن القومي ابتعاده عن الشرق الأوسط، انخرط فيه بفعالية ومشاهد متغيّرة، حتى عيّن نفسه رئيساً لمجلس السلام، الذي اقترحه كخاتمة لحرب غزة. قام بضرب إيران بمطرقته الليلية في حرب قاصفة خاطفة، لينهي برنامجها النووي، ولم يستطع إعلان نجاح المهمة. ولم ينه عامه ذاك، بعد هجمات على سياسات خصومه المتعلّقة بما سمّاه « تغيير الأنظمة»، وتأكيده على تمحور سياسته حول السلم والاقتصاد والمقايضة واستثمار القوة الفظّة؛ أنهى عامه باستعراض عسكري، اعتقل فيه الرئيس الفنزويلي وزوجته من داخل قصره وعاصمته.
اعتمد على إدارة اختارها من دون أيّ ضابط تقليدي، وعلى مجموعة من الشخصيّات التي تمثّله خارجياً، وفي أكثر من مكان، من دون أن يتقيّد بأسس التوظيف المتعارف عليها. كما ضمت مجموعته الخاصة من ممثّليه الشخصيين عدداً من أفراد عائلته وشركائه وأصدقائه الشخصيين، خلال حياته كرجل أعمال ومشاريع عقارية أكثر من كونه رجل سياسة، بعضهم قريب من عائلته، ومعظمهم مليارديرات ومستثمرون عقاريون- من أمثال ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر ومسعد بولس وتوماس برّاك.

اعتمد ترامب على إدارة اختارها من دون أيّ ضابط تقليدي، وعلى مجموعة من الشخصيّات التي تمثّله خارجياً، وفي أكثر من مكان، من دون أن يتقيّد بأسس التوظيف المتعارف عليها

ومع براك كان حظّ السوريين أكثر دراميّة وتقلّباً، يعتمد اختصاص براك مثلاً في الجانب العقاري استراتيجية عالية المخاطر وعالية العائد: مغامرة ومقامرة بشكل من الأشكال، لكنّ العائد مغرٍ. قد تشمل هذه الاستراتيجية استثمارات في التطوير، والأراضي الجرداء، والعقارات الخاصة. تستثمر بعض صناديق «الفرص» هذه في أدوات الدين العامة أو الخاصة، سواءً كانت مضمونة أو غير مضمونة، بهدف خصخصتها، وإعادة تجميعها، وإعادة هيكلتها، ثم بيعها. الاستثمارات تكتيكية، وقد تشمل استراتيجيات المراجحة المالية، أو استراتيجيات تركز على تفكيك أو معالجة الهياكل المالية المعقدة، أو المحافظ الكبيرة ذات الرافعة المالية غير المناسبة. يمكن أن تستخدم الاستراتيجيات الانتهازية مستويات رافعة مالية تصل إلى 60% أو أكثر. تتبع صناديق الاستثمار العقاري الخاصة- من نوع أهم مؤسسات توماس براك – عمومًا استراتيجيات أساسية، أو أساسية محسّنة، أو ذات قيمة مضافة، أو صيّادة للفرص عند القيام بالاستثمارات.
كمثال على ذلك ما فعله في حديثه عن حقيقة وجود دول – أمم لدى العرب، حيث ترك لنفسه العنان ليثير حداً أعلى من الامتعاض الذي يداخله الشكّ لدى من يتحدّث إليهم، ويداخله بعض اليأس أيضاً:» ليس هناك دول، هنالك قبائل وقرى. أُنشئت «الدولة الأمة» من قبل البريطانيين والفرنسيين. في عام 1916 جاء سايكس وبيكو وقالا، لنجلس ونأخذ ما كان يسمى بالإمبراطورية العثمانية ونرسم خطوطاً مستقيمة حولها ونسمي ما ينتج دولاً قومية. لكن الشرق الأوسط لا يسير على هذا النحو: يبدأ الأمر هنا بالفرد، ثم العائلة، ثم القبيلة، ثم الجماعة ثمّ الدين.. هذا ما هي عليه هذه الأمم. لذلك من الوهم أن نعتقد بطريقة، أو أخرى بأننا سنحصل على 27 دولة مختلفة و110 مجموعات عرقية تتوافق مع المفاهيم السياسية (المعاصرة)! علام سنحصل في الحقيقة: على واقع يقول: اجعل حياتي وحياة أبنائي أفضل». ناصحاً أهل المنطقة أن يتبعوا بشكل من الأشكال ذلك «الحلم الأمريكي» ويتركوا عنهم شؤون وهموم السياسة وتغيير واقعهم. وهذا ضربّ على وتر في منتهى الحساسية، في حالة أناس يعرف براك أن الاستبداد والتسلّط المُعمِّرَين قد أوصلهم إليها.
حيث كلّفه ترامب بمهمّته هذه، يفعل باراك كما ابتدأ الأوّل في فترته الأولى حين أشار إلى أن سوريا لم تعد إلا «رمالاً ودماء».. التنمّر في منتهى القسوة تلييناً للصلب، والذي ما زال متماسكاً ولو بالحدود الدنيا. يمكن أن تكون طريقة الإدارة الأمريكية الترامبية والزمن الذي جاءت فيه، توحي بأنه تحضير وتمهيد لما جرى في سوريا، ولتليين، أو كسر المقاومات الإقليمية أو الداخلية له..
لا يمكن الجزم هنا بطبيعة تلك الظاهرة، كما الأمر عند مفاجأة المنكوب بعرضٍ لشراء ما لديه و»تسهيل أموره»، وبالسعر المتيسّر في ظرف «غير مضمون»: ومن الصعب الحكم تحت ضغوط الكوارث، هل هذا صدق بالغ التطرّف أم مجرّد مناورة ومغامرة وأحاديث علي الزيبق؟! يوحي براك بأنه قرأ مقدّمة ابن خلدون وكلامه عن البداوة والحضارة، ويغري بعض النخبة بذلك المستوى من الإسناد الذي يحتوي على ظلال مهمة من الحقيقة، لكن على خلفية حالة سوداء، تمهيداً لطرح عروضه في النهاية. مثال آخر يخصّ المسألة الكردية، وكان توقيته على مساحة يناير الماضي، عندما ابتدأ براك أيضاً بحملة واضحة للضغط على الكرد للتنازل أكثر مما أبدوه من استعداد للتنازل، حيث قال إن الغرض من وجود قسد قد انتهى مع انتهاء الحرب على داعش، وقد حان وقت اندماجها. قال ترامب إن الأكراد في سوريا قد تلقوا مبالغ طائلة من الأموال، وحصلوا على النفط وغيره من الموارد ( 20 يناير). وكانت تلك « الظاهرة» مرتبطة زمنياً مع ثلاث نقاط:
* ظهور اتفاق 18 يناير ما بين أحمد الشرع ومظلوم عبدي، ظهر الأول في التلفزيون السوري يوقعه وحده. ونصّ ذلك الاتفاق على انضمام منتسبي قسد إلى هيكلية وزارتي الدفاع والداخلية بشكل فردي خاضع للتدقيق الأمني.
* تواقت ذلك مع موجة تظاهرات عمّت أوروبا خصوصاً، تطالب بحماية الكرد، ثمّ أعلن عضوا مجلس الشيوخ ليندسي غراهام وريتشارد بلومنتال (26 يناير) عن تقديم مشروع « قانون حماية الكرد» يدعمه الحزبان الجمهوري والديمقراطي معاً للتصويت عليه في الكونغرس.
* اجتمع وزراء خارجية الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وألمانيا (27 يناير) وأصدروا بياناً يؤكد وقف إطلاق النار وحماية المدنيين وضرورة الممرات الإنسانية، وعلى تجنب أي فراغ أمني تستفيد منه داعش شمال شرق سوريا… وعلى دعم عملية انتقال سياسي شاملة تضمن حقوق جميع السوريين.
بعد ذلك مباشرة أُعلن عن نسخة اتفاق جديدة في 29 يناير، يصعب تلمّس الفروق للوهلة الأولى بينها وبين نسخة الاتفاق قبل أحد عشر يوماً، لكنّها تحدّثت عن تشكيل فرقة عسكرية من ثلاثة ألوية في محافظة الحسكة من قوات سوريا الديمقراطية، ولواء في كوباني.
خارج سوريا، برزت تلك الطريقة الأمريكية الخاصة بالإدارة الحالية بعنف وبشاعة هائلة في مسار حرب غزة وسلامها، في تهديدات بالويل والثبور وإغراءات استهلاكية وسياحية محيّرة بين جديّتها وهزلها، خصوصاً في مشروع الإغراء بتحويل غزة إلى ريفييرا ثانية، ظهرت عدة مشاريع تخصّها، يحتاج أولها إلى نوع من التهجير القسري، ثمّ تتنوع مراراً لتزيد حالة الإلهاء والتهويل معاً. ذلك كلّه كان متوازياً مع تدمير غزّة وتطوير عروض التسوية على غير ما يتّسق مع القانون الدولي، أو الأعراف المتّبعة حتى الزمن الراهن، العاصف واللاهث من دون توقّف. يتفاءل البعض- مع بعض الشك- باحتمال تغيّر الأحوال في الخريف القادم، من خلال الانتخابات النصفية والتغيير الجزئي الذي يمكن أن تأتي به، ويتفاءل غيرهم بمثل ذلك وأفضل في الانتخابات الرئاسية القادمة.

كاتب سوري

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: قيادة النساء: الجسر الحتمي نحو الديمقراطية في إيران..
التالي: إسرائيل الجيولوجيّة

قصص ذات صلة

  • مقالات رأي

صور من “جمهورية الخوف”

المحرر Editor 1 نوفمبر، 2026
449601782_2798946390283453_6652386260335851831_n-1.webp
  • مقالات رأي

فلسطينيو إسرائيل..يتحدون ديموقراطيتها

المحرر Editor 1 نوفمبر، 2026
Download-45.webp
  • مقالات رأي

خامنئي أعدّ للحرب والبدلاء..الصفقة انتصار مع الحزب والحوثيين

المحرر Editor 1 نوفمبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • تحذير أميركي من “تهديد غامض” في موسكو.. وتحديد الهدفl قبل 6 ساعات
  • صور من “جمهورية الخوف”
  • في مرآة الحلاق
  • فلسطينيو إسرائيل..يتحدون ديموقراطيتها
  • خامنئي أعدّ للحرب والبدلاء..الصفقة انتصار مع الحزب والحوثيين

لربما فاتك

  • الأخبار

تحذير أميركي من “تهديد غامض” في موسكو.. وتحديد الهدفl قبل 6 ساعات

المحرر Editor 1 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

صور من “جمهورية الخوف”

المحرر Editor 1 نوفمبر، 2026
  • أدب وفن

في مرآة الحلاق

المحرر Editor 1 نوفمبر، 2026
449601782_2798946390283453_6652386260335851831_n-1.webp
  • مقالات رأي

فلسطينيو إسرائيل..يتحدون ديموقراطيتها

المحرر Editor 1 نوفمبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.