القدس – قال الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، إنه اغتال القيادي في حركة “حماس” محمد عودة، بقطاع غزة مساء الثلاثاء.
وأورد في بيان بشأن العملية: “في غارة نفذت الثلاثاء شمالي قطاع غزة، تمت تصفية محمد عودة”، موضّحا “في إطار النشاط لتصفية عودة، تمت مهاجمة مبانٍ في قلب مدينة غزة كانت تستخدم كمخابئ له، وذلك بعد متابعة استخباراتية استمرت لأشهر”.
وبهذا البيان تكون إسرائيل قد انتقلت إلى التأكيد الرسمي للخبر بعد أن كان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه يسرائيل كاتس قد تعاملا مع الحادثة بحذر واكتفيا بالحديث عن مجرّد استهداف للرجل قائلين إنّ الجيش استهدف في مدينة غزة محمد عودة الذي اختير قائدا جديدا لكتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس، خلفا لعزالدين الحداد الذي اغتالته إسرائيل مؤخّرا.
وتهدف تل أبيب عبر سلسلة الاغتيالات التي طالت من قبل كوادر أمنية وسياسية حمساوية وازنة من بين أبرزها يحيى السنوار قائد حماس في غزّة وإسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي للحركة، إلى منع الأخيرة من ترميم صفها القيادي الذي لحقت به بالفعل أضرار جسيمة.
وفيما تحدّث نتنياهو وكاتس عن استهداف فحسب دون بيان نتيجته نقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مصادر وصفتها بالموثوقة أن عملية الاغتيال نجحت بالفعل وأن عودة قتل في العملية.
وجاء الإعلان الإسرائيلي عن عملية الاغتيال عقب قصف عنيف استهدف منطقة مكتظة بالسكان وسط مدينة غزة، عشية عيد الأضحى، ما أسفر وفق مصادر طبية عن مقتل فلسطينية وإصابة آخرين.
وبات التصعيد العسكري في غزّة، بحسب محللين ومعارضين إسرائيليين، خيارا مطروحا من قبل نتنياهو لأغراض انتخابية، وسط احتمالية حل الكنيست (البرلمان) وإجراء انتخابات مبكرة لا يضمن رئيس الوزراء نتائجها.
وقال نتنياهو وكاتس، في بيان مشترك، إنه “بناء على أوامر” منهما، “شن الجيش الإسرائيلي هجوما في مدينة غزة على محمد عودة” الذي قالا إنّه اختير قائدا جديدا لكتائب القسام خلفا لعزالدين الحداد، الذي اغتالته تل أبيب قبل نحو 10 أيام.
وبرر رئيس الوزراء ووزير الدفاع الهجوم بأن عودة هو أحد مهندسي أحداث 7 أكتوبر 2023 التي قامت بها حماس وأطلقت شرارة حرب إسرائيلية مدمرة على غزّة استمرت حتى أكتوبر 2025 وخلفت عشرات الآلاف من القتلى والجرحى في صفوف السكان فضلا عن الخسائر المادية الجسيمة والدمار شبه الكامل للبنى التحتية والمرافق العامّة والخاصة من مساكن ومدارس ومستشفيات وغيرها.