تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • إسرائيل وأميركا: من الشراكة إلى تضارب المصالح؟
  • مقالات رأي

إسرائيل وأميركا: من الشراكة إلى تضارب المصالح؟

المحرر Editor 23 فبراير، 2026 تمت قراءة 1 دقيقة

إسرائيل وأميركا: من الشراكة إلى تضارب المصالح؟

.السيد ولد أباه*
على الرغم من كلّ ما يُقال عن تجذّر علاقات التحالف بين الولايات المتّحدة الأميركيّة وإسرائيل، وبلوغه مستوى غير مسبوق في عهد الرئيس الحاليّ دونالد ترامب، يسمح العديد من المعطيات الدقيقة بالاستنتاج أنّ هذه الرابطة الخصوصيّة قد تكون دخلت عمليّاً مرحلة المراجعة والتجاوز.

 

في 18 شباط الجاري، كتب المعلّق الأميركي البارز توماس فريدمان في “نيويورك تايمز”، محذّراً من أنّ سياسات رئيس الوزراء الإسرائيليّ بنيامين نتنياهو قد تؤدّي إلى إضعاف المصالح الأميركيّة في الشرق الأوسط، بما يفضي على المدى الطويل إلى تضارب التوجّهات الأميركيّة والإسرائيليّة في المنطقة، ثمّ انهيار رابطة التحالف الوثيقة بين البلدين.

ليس هذا التحذير نشازاً في الخطاب السياسيّ والإعلاميّ الأميركيّ، بل إنّ المفارقة تتجلّى في كون أكثر الأنظمة الأميركيّة قرباً من اليمين الإسرائيليّ الحاكم قد يكون هو أوّل من يذهب إلى مراجعة تركة التحالف الاستراتيجيّ الوثيق بين واشنطن وتل أبيب.

لا داعي للرجوع إلى خلفيّات وأسباب الشراكة الخصوصيّة بين أميركا وإسرائيل، التي عادة ما يُنظر إليها في سياق الصراع الدوليّ في الشرق الأوسط وحاجة الولايات المتّحدة إلى قاعدة صلبة ومستقرّة للدفاع عن مصالحها في المنطقة، في حين يذهب البعض الآخر إلى إبراز الجوانب الرمزيّة والدينيّة المتجذّرة في المتخيّل السياسيّ والتاريخيّ الأميركيّ بخصوص تأييد إسرائيل، ويقف البعض الآخر عند دور المؤسّسة الإنجيليّة الصاعدة انتخابيّاً في دفع العون الأميركيّ لإسرائيل.

للتّخلّص من تركة التّحالف

بعد نهاية الحرب الباردة، ظهرت بحوث ومقالات عديدة في الولايات المتّحدة تدعو إلى التخلّص من تركة التحالف مع إسرائيل، باعتبارها لم تعد مجدية نتيجة تلاشي الخطر السوفيتيّ والاشتراكيّ، وبروز أميركا لاعباً دوليّاً أوحد قادراً على ضبط وتشكيل “الشرق الأوسط الجديد”.

كانت تلك فترة جورج بوش الأب الذي حاول إقامة بعض التوازن بين إسرائيل وحلفائه العرب، وسعى إلى تدشين مسار السلام في الشرق الأوسط، ثمّ فترة بيل كلينتون الذي في عهده وقّع اتّفاق أوسلو ومعاهدة السلام مع الأردن وكاد يتحقّق مشروع الدولة الفلسطينيّة وفق مفاوضات الحلّ النهائيّ مع إسرائيل.

بيد أنّ المسار توقّف عمليّاً منذ بداية الألفيّة الجديدة، وإن كانت الأسئلة لم تزل مطروحة عن فوائد وحدود التحالف الخصوصيّ بين الولايات المتّحدة وإسرائيل.

عام 2007 أصدر الباحثان الأميركيّان المرموقان جون مرتشايمر وستيفان ولت كتاباً مثيراً للجدل بعنوان “اللوبي الإسرائيليّ والسياسة الخارجيّة الأميركيّة”، ذهبا فيه إلى أنّ الرؤية الدبلوماسيّة والاستراتيجيّة الأميركيّة يجب أن تعبّر عن المصالح القوميّة العقلانيّة. من هذا المنظور يتعارض الدعم اللامشروط لإسرائيل مع هذه المصالح (تدهور صورة أميركا في العالم العربيّ، صعوبة أداء دور الوسيط في الصراع الشرق الأوسطيّ، الانخراط في الأزمات الإقليميّة من دون مبرّرات موضوعيّة، التكلفة الماليّة العالية).

مع أنّ الرئيس الأميركيّ السابق جوزف بايدن لم يغيّر نوعيّاً أيّاً من قواعد وآليّات التحالف العضويّ بين واشنطن وتل أبيب، إلّا أنّ الخطاب السياسيّ الرسميّ في عهده حمل انتقادات قويّة لنهج إسرائيل في حربها في غزّة، مع تجديد التعهّد بمسار السلام الشرق الأوسطيّ.

تزايد القطيعة

ما تغيّر فعليّاً هو أنّ القطيعة تزايدت بوضوح بين المجموعات اليهوديّة الأميركيّة والخطّ اليمينيّ المتشدّد الحاكم في تل أبيب، وتقلّص التعاطف الشعبيّ الأميركيّ مع إسرائيل، حسب استطلاعات الرأي المنشورة أخيراً.

في تحقيق نشرته صحيفة “واشنطن بوست” في تشرين الأوّل 2025، ظهر أنّ 61 في المئة من اليهود الأميركيّين يرون أنّ إسرائيل قامت بجرائم حرب في غزّة، في حين يرى قرابة أربعين في المئة من المستجوَبين أنّ هذه الجرائم تصل إلى حدّ الإبادة الجماعيّة.

في مقال بعنوان “نتنياهو يجرف اليهود من دون رضاهم في مغامرة مرعبة” (“نوفل أوبسرفاتور”، 26 آب 2025)  دعت  المؤرّخة اليهوديّة الفرنسيّة اثير بنباسا والمؤرّخ اليهوديّ المختصّ بإسرائيل جان كريستوف أتياس إلى التمييز بين وضع اليهود كمجموعة مشتّتة تعرّضت غالباً للقمع وعاشت خارج مفهوم الدولة وبين الحالة الإسرائيليّة التي وصلت إلى مرحلة تهديد الوضع اليهوديّ في العالم من خلال السياسات العدوانيّة العنصريّة لحكّام تل أبيب الحاليّين، التي تتعارض حسب الكاتبين مع القيم الحضاريّة والثقافيّة للمجتمع اليهوديّ.

لا حاجة إلى مزيد من الاستشهادات لتأكيد تراجع تأييد اليهود الغربيّين، والأميركيّين على الأخصّ، للسياسة الإسرائيليّة، بما يسمح موضوعيّاً بمراجعة حاسمة لنهج الشراكة الخصوصيّة بين أميركا وإسرائيل.

الواقع أنّ الرئيس ترامب الذي ذهب بعيداً في الإرضاء الرمزيّ لإسرائيل من خلال قراراته المثيرة بالاعتراف بسيادة الدولة العبريّة على الجولان ونقل السفارة الأميركيّة إلى القدس، قد يكون أوّل من سيضطلع بهذه المراجعة.

غنيّ عن البيان أنّ إسرائيل لا تنظر إيجابيّاً إلى دعم الولايات المتّحدة للتغيير الجديد في سوريا ولا إلى قرار وقف الحرب في غزّة وما تلاه من مبادرة إعادة إعمار القطاع، وتتوجّس من ميول ترامب المعروفة إلى التقلّب والتغيير المفاجئ.

ترامب نفسه هو الذي أكّد أنّ إسرائيل خسرت معركة الصورة في الرأي العامّ الدوليّ، وهو الذي قال إنّ نتنياهو خانه بالوقوف مع خصمه الرئيس السابق بايدن، ورفض بوضوح خطّة إسرائيل لضمّ الضفّة الغربيّة.

بداية انفكاك المصالح

قد لا تكون هذه التصريحات كافية للاستدلال على إرادة أميركيّة جديدة للتحلّل من نهج الشراكة الوثيقة مع إسرائيل، بيد أنّ تضافر المعطيات المتعلّقة بتراجع التأييد الأميركيّ الداخليّ لإسرائيل حتّى في الأوساط اليهوديّة مع ارتفاع بعض الأصوات المناوئة لإسرائيل في أوساط “تكتّل ماغا” الذي أوصل ترامب للسلطة، قد يسمح بتوقّع بداية انفكاك المصالح الأميركيّة عن التوجّهات الإسرائيليّة.

بدأ الوعي في إسرائيل نفسها لهذا الاحتمال يبرز بقوّة في دوائر الرأي والقرار. في دراسة أخيرة لمعهد دراسات الأمن القوميّ التابع لجامعة تل أبيب تبيّن أنّ قرابة 79 في المئة من الإسرائيليّين يرون أنّ دعم الولايات المتّحدة ضروريّ لبقاء إسرائيل، ويلاحظون في الوقت نفسه أنّ التناقضات تتزايد بين أميركا وإسرائيل بما يعرّض الروابط الخاصّة بين البلدين لتحدّيات غير مسبوقة.

حسب تشخيص المعهد، يمكن لتنامي الامتعاض داخل أميركا من السياسات الإسرائيليّة وتزايد التوجّهات الانعزاليّة في الشارع الأميركيّ أن يفضيا إلى تقلّص المساعدات لإسرائيل بما يعرّضها لمخاطر وجوديّة. ثمّ يتعيّن على الحكومة الإسرائيليّة التفكير الجدّيّ في بدائل عن الدعم الأميركيّ الذي لم يعد مضموناً.

 

الدّور العربيّ

إنّ هذه المعطيات الأساسيّة يجب أن تستوقف القرار الاستراتيجيّ العربيّ الذي لم ينجح في السابق في التأثير في توجّهات الإدارة الأميركيّة على الرغم من حجم الارتباطات والمصالح الأميركيّة في العالم العربيّ.

لمّا بدأ الرئيس ترامب جولاته الخارجيّة من منطقة الخليج العربيّ في أيّار المنصرم أكّد عدّة مرّات أهميّة الشرق الأوسط في الأجندة الاستراتيجيّة الأميركيّة، منطلقاً من منطقه التبادليّ في ضبط طبيعة العلاقات الخاصّة مع بلدان الإقليم التي تعهّدت برفع حجم الاستثمارات في الاقتصاد الأميركيّ.

هذا وتبنّت دول وازنة في المنطقة مشروع ترامب لمجلس السلام، ومن شأن هذه الخطوات أن تعزّز الشراكة العربيّة الأميركيّة وتخلق بيئة ملائمة لسياسة شرق أوسطيّة أميركيّة جديدة متناغمة مع الحقوق والمطالب العربيّة المشروعة.

اساس ميديا

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: واشنطن تعود إلى لبنان من بوّابة التّحوّلات الكبرى
التالي: إيران وأميركا: الأصابع على الزناد والرهان على الرصاصة

قصص ذات صلة

  • مقالات رأي

صور من “جمهورية الخوف”

المحرر Editor 1 نوفمبر، 2026
449601782_2798946390283453_6652386260335851831_n-1.webp
  • مقالات رأي

فلسطينيو إسرائيل..يتحدون ديموقراطيتها

المحرر Editor 1 نوفمبر، 2026
Download-45.webp
  • مقالات رأي

خامنئي أعدّ للحرب والبدلاء..الصفقة انتصار مع الحزب والحوثيين

المحرر Editor 1 نوفمبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • صور من “جمهورية الخوف”
  • في مرآة الحلاق
  • فلسطينيو إسرائيل..يتحدون ديموقراطيتها
  • خامنئي أعدّ للحرب والبدلاء..الصفقة انتصار مع الحزب والحوثيين
  • “الوطن”: توماس مان وعجز الكلمات الكبرى

لربما فاتك

  • مقالات رأي

صور من “جمهورية الخوف”

المحرر Editor 1 نوفمبر، 2026
  • أدب وفن

في مرآة الحلاق

المحرر Editor 1 نوفمبر، 2026
449601782_2798946390283453_6652386260335851831_n-1.webp
  • مقالات رأي

فلسطينيو إسرائيل..يتحدون ديموقراطيتها

المحرر Editor 1 نوفمبر، 2026
Download-45.webp
  • مقالات رأي

خامنئي أعدّ للحرب والبدلاء..الصفقة انتصار مع الحزب والحوثيين

المحرر Editor 1 نوفمبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.