-
. المصدر ..الجمهورية.نت
-
-
-
أصدر اللوبي النسوي السوري، يوم أمس، تقريراً بعنوان «اختطاف النساء السوريات، حرب على الكرامة»، يرصد فيه أنماطاً مستمرة من اختطاف النساء والفتيات وإخفائهنّ قسراً في سوريا خلال العام 2025، ويربط هذه الانتهاكات بسياقات العنف الجندري والطائفي وضعف إنفاذ القانون.
في الساحل السوري وحمص وريف حماة الغربي، رصد التقرير 82 حالة اختطاف لنساء وفتيات، بينهن 90 بالمئة نساء، و10 بالمئة فتيات، وتتركز أعمار الضحايا بين 15 و40 عاماً. وبحسب التقرير، ما تزال نحو 60 بالمئة من النساء في الحالات المرصودة مفقودات، فيما أُفرِجَ عن نحو 40 بالمئة.
أمّا في السويداء، فقد سُجّل في الأيام الأولى من معارك ومجازر تموز (يوليو) 2025 الإبلاغ عن نحو 190 حالة اختفاء لنساء وفتيات، قبل أن يتضح لاحقاً أن جزءاً منها كان مرتبطاً بفقدان الاتصال المؤقت. لاحقاً تمت معرفة مصير المختفيات الموثقة أسماؤهن، بين من كُنَّ مختطفات أو لم يكنَّ كذلك. وجرى الإفراج عن المختطفات عبر وساطات محلية ودولية، إما بعمليات تبادل أو بالإفراج غير المشروط، مع تسجيل عدد من حالات الوفاة بينهنّ. يؤكد التقرير أن الإفراج عن النساء لا يُسقِطُ الجريمة، ولا آثارها الممتدة.
ويعرض التقرير شهادات عن اختطاف من المنازل، ومن الطرق العامة، ومن محطات ومرافق عامة، إضافةً إلى نقل بعض الضحايا عبر حواجز أمنية أو عسكرية تابعة للسلطة الانتقالية، واحتجازهنّ في أماكن مجهولة، وتعرّض بعضهن للتهديد أو الإكراه أو العنف الجنسي أو محاولات فرض تغيير في المظهر والهوية الدينية.
كما يورد التقرير أن منظمات دولية وثّقت أرقاماً إضافية؛ منها تقارير عن اختطاف ما لا يقل عن 36 امرأة وفتاة علوية منذ شباط (فبراير) 2025، إضافة إلى توثيق 21 حالة اختطاف من قبل لجنة التحقيق الدولية، شملت 4 قاصرات و17 امرأة شابة، معظمهن من العلويات.
ويقول التقرير إنّ اختطاف النساء ليس أفعالاً فردية أو معزولة، بل نمطاً من العنف القائم على النوع الاجتماعي، تقاطعَ مع الاستهداف الطائفي، واستُخدِمَ في بعض الحالات كأداة ضغط وإذلال للمجتمعات المحلية. ويخلصُ استناداً إلى المقابلات التي أجراها الفريق والمعلومات التي تحقق منها، إلى أن استجابة السلطة الانتقالية «تتسم بالقصور والتقطّع والميل إلى الإنكار في تناقُض صريح مع حجم الظاهرة الموثّقة».
يُطالب التقرير بفتح تحقيقات مستقلة، وبدء مسار مُساءلة فعلي، وحماية للناجيات والشهود وإنشاء فرق تحقيق متخصصة تضمّ نساء، كما يُطالب بتقديم دعم نفسي وقانوني واقتصادي للناجيات وعائلاتهن.
-