تخطي إلى المحتوى
موقع السفينة

موقع السفينة

السفينة

cropped-header-08.png
القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • الإحباط الثالث: نكبة الشيعة
  • مقالات رأي

الإحباط الثالث: نكبة الشيعة

المحرر Editor 2 أبريل، 2026 تمت قراءة 1 دقيقة
hazem-amin-400x400 (2)
حازم الأمين – صحافي وكاتب لبناني… موقع درج

لم يبقِ حزب الله نافذة للجماعة إلا وأقفلها. حروب من كل حدب وصوب. مع إسرائيل ومع سوريا ومع السنة والمسيحيين في لبنان، وإيران بعيدة ومرهقة. وهذا الانغلاق هو ما يفسر حال التخبط والهذيان، فالجماعة تشعر بأنها على أبواب فاجعة سياسية، وبأن الجميع ينتظرون لحظة الانقضاض عليها، والطوائف تملك من الغرائز ما يعزز لديها المعرفة. وفي هذا التفصيل، يبدو أن الجماعة الشيعية على حق، فكثيرون ينتظرونها لتصفية حسابات مذهبية.

مقدمات الإحباط الشيعي في لبنان غير مطمئنة، ذاك أن مؤشراته تأخذنا إلى شعور احتضاري بدأ يشغل وجدان الجماعة، وهي ترد عليه بالذهاب خطوات إلى مقامرة أهلية، تلعب فيها ورقة أخيرة: إما “نصر” صار مستحيلاً، وإما طلاق ما بعده وصال!

هذا ما يمكن أن نفسر به، ليس فقط هذيانات السوشيل ميديا، إنما أيضاً ما تقدم عليه قيادة الجماعة، أي حزب الله، لجهة طلبها من السفير الإيراني عدم الالتزام بقرار الحكومة اللبنانية الذي طلب منه المغادرة، ولجهة مواصلة قتال اعتبرته الدولة خروجاً عن القانون.

لم تشعر قيادة الجماعة الشيعية اللبنانية بالحاجة الى إيجاد تصريف لأفعالها تخاطب عبره من يفترض أنهم شركاؤها. هي اليوم خارجة بالكامل عن القانون وعن المؤسسات. هذه سابقة لم يشهدها لبنان في ذروة الحروب الأهلية المتناسلة التي شهدها طوال العقود الخمسة الفائتة. وبغض النظر عن دلالة هذا الانفصال العنيف عن لبنان، فإن رد دلالاته إلى ما يشتغل في وجدان هذه الجماعة أمر ضروري، إذا ما أراد اللبنانيون التفكير بمستقبل ما لبلدهم. فالـ”احباط” هو مرحلة تعقب التصدر، وهو جواب على انسداد أصاب الجماعة، ضمن حلقة صعود الجماعات ثم أفولها، على ما شرح ابن خلدون.

الموارنة سبق أن اختبروا “الإحباط”. ظروف خارجية أملته، وهم لم يجيدوا التقاط مؤشراتها. لجأ ميشال عون إلى السفارة الفرنسية، ثم غادرها إلى باريس. سمير جعجع أُدخل إلى السجن وأمضى فيه 11 عاماً، وانسحب الجيش السوري من لبنان، وعاد الموارنة عن إحباطهم. ثم قُتل رفيق الحريري وبعدها أُبعد نجله إلى الخارج، ودخلنا في نفق الإحباط السني، إلى أن سقط بشار الأسد في سوريا، والتقط سنّة لبنان أنفاسهم.

كلا الإحباطين (الماروني والسني) لم يخلوان من عنف ومآسٍ، وهما حملا ملامح انكفاء عن الدولة وعن لبنان، وكانت لكل منهما خصوصياته. وها نحن اليوم أمام الإحباط الثالث، لتكتمل من بعده دورة الإحباط الخلدونية في لبنان. ومثلما لم ينتهِ لبنان في آتون حلقتي الإحباط المارونية والسنية، لن ينتهي في حلقته الثالثة على رغم ما تحمله من مؤشرات عنف. وليس مرد هذا الاستنتاج إلى قناعة بقوة لبنان، بل أحياناً يبدو مرده إلى هشاشة تجعل احتمالات التفتت قدراً غير مستحقٍّ، ذاك أن نهاية لبنان لن ينجم عنها ما هو واقعي وقابل للتحقق. ثم إن للنهايات مشاريعها، ولا تملك أي جماعة لبنانية مشروعاً يتوّج نهاية الكيان.

لكن الانسداد الشيعي بالمقابل، أغلق محاولات التوقع. إما النصر وإما الموت. النصر على إسرائيل وعلى أميركا! هذه ليست مقامرة، ذاك أن المقامرة تحمل احتمالات ربح وإن ضئيلة، أما هذه فاحتمالات تحقُّقها مستحيلة. الأرجح أن هامش المكسب داخلياً، أي أن تُبقي إسرائيل نافذة استثمار لبناني يخرج فيها حزب الله ببعض من ماء الوجه يتولى تضخيمها والنفخ بها في وجه خصومه اللبنانيين، على نحو ما حصل في العام  2006.

لكن حتى هذه النافذة مقفلة اليوم. الفارق شاسع ليس فقط بين الحربين، إنما أيضاً بين ما يحيط بهما من ظروف وشروط. لا عمقَ إقليميُّ لإمكان تصدّر شيعي. لم يبقِ حزب الله نافذة للجماعة إلا وأقفلها. حروب من كل حدب وصوب. مع إسرائيل ومع سوريا ومع السنة والمسيحيين في لبنان، وإيران بعيدة ومرهقة. وهذا الانغلاق هو ما يفسر حال التخبط والهذيان، فالجماعة تشعر بأنها على أبواب فاجعة سياسية، وبأن الجميع ينتظرون لحظة الانقضاض عليها، والطوائف تملك من الغرائز ما يعزز لديها المعرفة. وفي هذا التفصيل، يبدو أن الجماعة الشيعية على حق، فكثيرون ينتظرونها لتصفية حسابات مذهبية.

وفي لحظة ما تفقد الجماعة الطائفية مؤشرها السياسي. تقاتل من دونه، وتصطدم بالجدار. ميشال عون حين أصر على القتال على رغم الهزيمة المحققة التي كانت تلوح واضحة. واليوم نبيه بري يعرف تماماً مآل الحرب، لكنه يدرك أن أمرها ليس بيده. ولا يبقى والحال هذه إلا المغردين على منصاتهم وحساباتهم الالكترونية.

في بداية تسعينات القرن الفائت، أُبعد قادة الموارنة من لبنان وسقطنا في الإحباط الماروني، وفي مطلع القرن الحالي قُتل رفيق الحريري وبعدها أُبعد نجله وبدأ الإحباط السني. واليوم قتلت إسرائيل أمين عام حزب الله حسن نصرالله، فيما قرينه في الطائفة وفي الثنائي الشيعي نبيه بري بصدد إكمال عقده التاسع. وفي الحالات الثلاث لم يكن الشرط الداخلي وحيداً، إنما رافقته وتسببت به شروط إقليمية ودولية دفعته خطوات إلى الأمام.

لا يمكن استشراف ملامح انقضاء الزمن الشيعي بالاعتماد على ما خبرناه لدى الموارنة والسنة، والأرجح أن استشرافاً من هذا النوع ليس مجدياً، ذاك أن لكل “إحباط” شروطه، ولكل جماعة آليات مختلفة في التعامل مع نكباتها.

أما أن نراهن على خبرتنا في “الإحباط” لتجنيب أصحابه الأعراض التي ترافقه، فهذا يحتاج إلى وعي لا توفره منظومة الغرائز الطائفية التي تتخلل لبنان منذ نشأة الكيان.

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: شعارات و”عواطف” عوضاً عن السياسة في سوريا!
التالي: مهمّةٌ للجيش اللبناني

قصص ذات صلة

  • مقالات رأي

إيران جائعة… هل يحسم الاقتصاد خيار الحرب؟

المحرر Editor 27 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

جنرالات “حلف مكّة” في طهران: لا وقت لحياكة السّجّاد

المحرر Editor 27 أكتوبر، 2026
خيرالله-خيرالله (4)
  • مقالات رأي

لماذا الأردن ولماذا الآن؟

المحرر Editor 27 أكتوبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • بروتريت: نازك الملائكة.. شـاعـرة التجـديد التـي ثـارت ضد فحولة الشعر العربي
  • العمودالثامن: أربيل تزدهر وتقرأ
  • السرد المضاد في حكاية سنمّار الوقائع السياسية والثقافية المستودعة في السيرة والحكايات
  • إيران جائعة… هل يحسم الاقتصاد خيار الحرب؟
  • جنرالات “حلف مكّة” في طهران: لا وقت لحياكة السّجّاد

لربما فاتك

6258-7
  • أدب وفن

بروتريت: نازك الملائكة.. شـاعـرة التجـديد التـي ثـارت ضد فحولة الشعر العربي

المحرر Editor 27 أكتوبر، 2026
Almada-logo
  • أدب وفن

العمودالثامن: أربيل تزدهر وتقرأ

المحرر Editor 27 أكتوبر، 2026
  • أدب وفن

السرد المضاد في حكاية سنمّار الوقائع السياسية والثقافية المستودعة في السيرة والحكايات

المحرر Editor 27 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

إيران جائعة… هل يحسم الاقتصاد خيار الحرب؟

المحرر Editor 27 أكتوبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.