يا أبناء شعبنا السوري، يا أبناء و بنات دمشق
بإرادة صلبة عابرة لكل محاولات التشتيت، اختُتم في دمشق اليوم اعتصام قانون و كرامة السلمي أمام مبنى البرلمان.
يتقدّم تجمّع 17 نيسان بخالص الشكر والامتنان لكافة المعتصمين/ات والمشاركين/ات الذين تكبّدوا عناء الخوف والمسافات ليُسمعوا صوتهم من قلب العاصمة دمشق.
كما نتوجه بالتحية والتقدير لوسائل الإعلام المحلية والأجنبية، وللوكالات والبعثات والمنظمات الحقوقية والقانونية الذين رافقوا وواكبوا سير هذا الحدث بكل أمانة ومهنية.
إننا في التجمع نسجّل تحفّظنا وإدانتنا الشديدة للتهديدات المباشرة و الموثّقة التي وجهتها قوات الأمن المتواجدة في الموقع للمعتصمين السلميين بالاعتقال والملاحقة، في حال لم يتم فض الاعتصام، مستخدمة ذريعة أنه “غير مرخص”.
وفي المقابل، وأمام أعين تلك القوات، تم افتعال “مظاهرة مضادة” تعرّضت للمعتصمين السلميين بالشتم والعنف اللفظي، ورفعت هتافات طائفية تهدف لشحن النفوس وبث الكراهية.
وهنا نطرح السؤال أمام الرأي العام: لماذا لم تقدم قوات الأمن على ملاحقة هؤلاء أو تهديدهم؟ ولماذا لم تُسأل تلك المجموعات عن تراخيصها؟!
نُعيد التذكير بأن موقفنا وموقف السوريين/ات عموماً بات واضحاً ولا لبس فيه، إن قانون التظاهر مرفوض، و إن أولويات هذا الشعب المنهك هي تحقيق المطالب وتحقيق العدالة المعيشية واقرار قانون يجرم الطائفية ومحاسبة رموز النظام السابق وليست الأولوية “تنظيم التظاهر” وتقييده.
إن التظاهر المسيء والمحرّض على الفتنة واضح للعيان ويجري بحماية أمنية، بينما المطلب الحضاري المعبّر عن وجع السوريين وجوعهم واضح أيضاً، لكنه يواجه بالتهديد.
نؤكد أن مسير التغيير السلمي قد انطلق منذ السابع عشر من نيسان الماضي، وأن حراك تجمّع 17 نيسان مستمر، والاعتصامات مستمرة بخطى ثابتة ومدروسة في دمشق وعموم المحافظات السورية حتى الوصول إلى دولة القانون والكرامة و المواطنة التي تضمن حقوق الجميع.
تجمّع 17 نيسان
العاصمة دمشق — 6 حزيران 2026