تخطي إلى المحتوى
موقع السفينة

موقع السفينة

السفينة

cropped-header-08.png
القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • الحرب على إيران: تداخل الدين والسياسة
  • مقالات رأي

الحرب على إيران: تداخل الدين والسياسة

المحرر Editor 25 مارس، 2026 تمت قراءة 1 دقيقة

محمد السماك

لم تبدأ الحرب الأميركية على إيران بالقصف المشترك مع إسرائيل على مؤسساتها السياسية والعسكرية والاقتصادية. بدأت الحرب بالعملية العسكرية التي قامت بها القوات الأميركية في فنزويلا، حليفة إيران وقاعدة عملياتها وراء البحار، وقد تُوّجت تلك العملية باعتقال رئيسها مادورو وهو في غرفة نومه.

 

أدّت تلك العملية إلى أمرين أساسيين يتعلقان بالحرب المستمرة على إيران. الأمر الأول هو السيطرة الأميركية المباشرة على ثروة فنزويلا من النفط، وهي من أغنى دول العالم نفطياً إن لم تكن أغناها. وبهذه السيطرة اطمأنّ الرئيس الأميركي إلى أن احتمالات إغلاق مضيق هرمز في وجه حركة ناقلات النفط من دول مجلس التعاون الخليجي لن تترك أي أثر سلبي على الولايات المتحدة. فالبديل الفنزويلي أصبح مؤمّناً وبكميات غير محدودة.

أميركا تعلمت الدرس؟

في عام 1973، عندما وقعت حرب رمضان، وقفت الولايات المتحدة إلى جانب إسرائيل. فردّت الدول العربية، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، وبمبادرة شجاعة من الملك فيصل بن عبد العزيز رحمه الله، بوقف إنتاج النفط. أدّى التوقيف إلى ارتفاع كبير في الأسعار، والأخطر من ذلك أدّى إلى انقطاع تدفّقه إلى الأسواق الأوروبية والأميركية. وترك ذلك الانقطاع آثاراً سياسية عميقة وردود فعل شعبية غاضبة في الولايات المتحدة ذاتها.

تعلّمت إدارة الرئيس ترامب الدرس، فكان توقيت احتلال فنزويلا وإسقاط رئيسها مادورو واعتقاله المدخل للسيطرة على ثروتها النفطية. وفيما تواجه الولايات المتحدة اليوم تبعات ونتائج الحرب التي شنّتها على إيران، فإنها مطمئنة الآن إلى أن إيران، حتى ولو أغلقت مضيق هرمز أمام شاحنات النفط – وقد حاولت ذلك فعلاً – فإن ذلك لن يترك أي أثر على الاقتصاد الأميركي، وبالتالي على شعبية الرئيس ترامب نفسه.

من هنا يمكن اعتبار الاحتلال الأميركي لفنزويلا المرحلة الأولى في الحرب التي تخوضها الولايات المتحدة مع إسرائيل ضد إيران ونظامها السياسي. فالرئيس الفنزويلي مادورو يقبع الآن في أحد سجون نيويورك بتهمة “الاتجار بالمخدرات”. والمرشد الإيراني علي الخامنئي أصبح في ديار الحق بعملية اغتيال عن بُعد قامت بها القوات الإسرائيلية والأميركية معاً.

من هنا التركيز الإيراني على قصف المنشآت النفطية في دول مجلس التعاون الخليجي، وخاصة المملكة العربية السعودية وقطر والكويت والإمارات العربية. ويبدو أن الولايات المتحدة كانت تتوقع هذا الرد الإيراني، ولذلك عمدت إلى تشديد القصف على المنشآت الصاروخية الإيرانية من جهة، وعلى قواتها البحرية من جهة ثانية. وبذلك تمكّنت من الإبقاء على الممر البحري في مضيق هرمز سالكاً أمام ناقلات النفط، ولو بعد توقف لأيام قليلة.

صحيح أن هذا التوقف أدّى إلى ارتفاع أسعار النفط بحيث أصبح سعر البرميل حوالي مئة دولار في الأسواق العالمية، وصحيح أن هذا الارتفاع ألحق الأذى باقتصاد دول أوروبية حليفة لواشنطن، إلا أنه أدّى أيضاً إلى توقف تصدير النفط الإيراني إلى الصين، وهو أمر لم يكن غائباً عن حسابات الرئيس ترامب وإدارته. فبدا وكأنه يضرب بذلك عصفورين بحجر واحد: تجفيف عائدات النفط الإيرانية، وتوجيه رسالة إلى الصين مفادها أن الولايات المتحدة قادرة على التحكّم بعملية وصول نفط الشرق الأوسط إليها.

كذلك فإن الحرب الإسرائيلية على إيران لم تبدأ بقصف طهران ومدن عديدة أخرى، بل بدأت في غزة ولبنان. استأصلت إسرائيل في الأولى حركة حماس، وشلّت في الثانية “الحزب” –ذراعه العسكري. وكانت الحربان، على الحزب في لبنان وعلى الحركة في غزة، أمراً محسوباً سياسياً هدفه ليّ ذراعي إيران القريبتين من عنق إسرائيل قبل التوجّه لتحقيق الهدف الاستراتيجي الإسرائيلي بضرب إيران وشلّ قدراتها النووية.

من هنا يبدو بوضوح أن الحرب الإسرائيلية على إيران بدأت في الحرب على غزة، وهي مستمرة في الحرب على لبنان. وما كانت إسرائيل لتغامر في شنّ هذه الحرب وغزة تحت سلطة حماس، والجنوب اللبناني تحت سلطة “الحزب”.

كان لا بد لإسرائيل من أن تقوم بالحربين الاستباقيتين في غزة وفي جنوب لبنان (امتداداً حتى البقاع وضاحية بيروت)، حتى تلوي ذراعي إيران قبل أن تشنّ الحرب الاستراتيجية عليها بمشاركة الولايات المتحدة.

الوعد الإلهي؟

بعد الحرب الأميركية على فنزويلا، نصّب الرئيس الأميركي دونالد ترامب نفسه ملكاً غير متوّج على أميركا الجنوبية. وبعد الحرب الإسرائيلية على إيران، ينوي نتنياهو أن ينصّب نفسه ملكاً على “الشرق الأوسط الجديد”. لذلك يطمح كل من ترامب ونتنياهو إلى الحصول على جائزة نوبل للسلام. ترامب تحت شعار شنّ حرب إلغائية لحروب مستقبلية، ونتنياهو تحت شعار تحقيق الوعد الإلهي لليهود بصناعة شرق أوسط جديد يقوم على قاعدة إقامة دولة يهودية تمتد من النيل إلى الفرات.

بالمناسبة، لا النيل هو النيل بعد إقامة السد في الحبشة (إثيوبيا)، ولا الفرات هو الفرات بعد إقامة سد أتاتورك في تركيا. ولكن يبقى النهران الكبيران علامة لتحديد معالم الدولة الدينية اليهودية التي تنتظر، بموجب العقيدة اليهودية، مجيء المسيح الحقيقي، وعودة المسيح كما تؤمن الحركة الصهيونية المسيحانية في الولايات المتحدة التي تدعم الرئيس ترامب سياسياً وانتخابياً.

تلتقي الحركتان الدينيتان، الصهيونية اليهودية والمسيحانية الصهيونية، على أمر واحد، وهو أن هذه العودة يسبقها وقوع معركة هرمجدون الكارثية (انفجار نووي يقتل مئات الآلاف)، ثم يأتي المسيح ليحكم العالم لمدة ألف سنة – يسمّونها الألفية – يعقب ذلك نهاية الزمن وقيام الساعة.

 

تتقاطع مع هذه الاعتقادات الدينية–السياسية نظرية عودة المهدي، التي تقول بها إيران، “ليملأ الدنيا عدلاً وسلاماً”.

الذين يؤمنون بهذه النظريات يملكون قدرات نووية (أميركا وإسرائيل)، أو يحاولون امتلاكها (إيران). ولقد سبق للرئيس الأميركي رونالد ريغان أن قال: “أرجو أن يكرمني الله بأن أضغط على الزرّ النووي حتى تقع معركة هرمجدون وأساهم بذلك في العودة الثانية للسيد المسيح”.

فمن فنزويلا حتى إيران، المسرح مختلف ولكن المسرحية واحدة.

اساس ميديا

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: ذو القدر .. جنرال الأمن القومي الإيراني وقدره
التالي: مقوّمات الأمن الخليجيّ… قيد التّشكّل

قصص ذات صلة

image-1759600985.jpg
  • مقالات رأي

إنذار حمله “وفد مكة” إلى طهران: ماذا بعد انتخابات إسرائيل؟

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

في شفافية الذات أمام ذاتها

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

جيل Z ودورة الغضب في العالم… ماذا عن سورية؟

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • وزير دفاع إيران الجديد.. “جنرال الظل” في مهمة عاجلة
  • بداوة الشعر وقوة الوجدان عند ابن هذال
  • إنذار حمله “وفد مكة” إلى طهران: ماذا بعد انتخابات إسرائيل؟
  • مقترح قطري جديد لطهران.. وترامب يلوح بمزيد من الضربات
  • في شفافية الذات أمام ذاتها

لربما فاتك

  • الأخبار

وزير دفاع إيران الجديد.. “جنرال الظل” في مهمة عاجلة

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026
  • أدب وفن

بداوة الشعر وقوة الوجدان عند ابن هذال

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026
image-1759600985.jpg
  • مقالات رأي

إنذار حمله “وفد مكة” إلى طهران: ماذا بعد انتخابات إسرائيل؟

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026
  • الأخبار

مقترح قطري جديد لطهران.. وترامب يلوح بمزيد من الضربات

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.