تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • الشرق الأوسط… حروبٌ رهيبة وجنازاتٌ مهيبة
  • مقالات رأي

الشرق الأوسط… حروبٌ رهيبة وجنازاتٌ مهيبة

المحرر Editor 3 مارس، 2026
نبيل عمرو
نبيل عمرو
كاتب وسياسي فلسطيني

عندما تتطور الأزمات لتصل إلى حد قيام حرب، تفرض القوة منطقها ونتائجها، وبدل إعداد الغرف المغلقة لمفاوضاتٍ تفضي إلى تسويات، يُترك أمر تقرير النهايات للميدان، التي غالباً ما تهيئ لبدايات حربٍ جديدة.

منطقة الشرق الأوسط هي أكثر مناطق العالم إنتاجاً للحروب بمختلف أنواعها، ولكنها تنفرد عن باقي مناطق العالم بأن حروبها من النوع الذي لا يُحسم بصورةٍ نهائية، ومنذ أول حرب إلى آخر حربٍ تدور رحاها الآن، لم تنجح أي تسويةٍ أو اتفاقيةٍ في إنهاء حالة الحرب، بما في ذلك اتفاقيات الهدن المتعددة، واتفاقيات التطبيع القديمة والمستجدة. وما حدث على صعيد اتفاقيات مصر والأردن والفلسطينيين، أظهر أن الاتفاقيات التي أُبرمت وقدّمت للعالم على أنها بداياتٌ مضمونةٌ لتحقيق سلامٍ دائمٍ في المنطقة، أخرجت الدول والجيوش النظامية فعلاً من حالة الحرب، ولكنها أدخلت الجميع إلى حالة حربٍ من نوعٍ آخر تسمّى في بعض جوانبها «الباردة»، تتخللها حروبٌ ساخنة، لم تقتصر على البؤر التقليدية المنتجة للحروب؛ بل امتدت لتطال جغرافياتٍ عديدةٍ وواسعة من المنطقة، فمن لم يحترق مباشرةً بنيرانها يكابد قلقاً متزايداً من تأثيرها عليه أمنياً واقتصادياً وتنموياً.

وإذا كانت حروب المنطقة متصلةً أو متقطعة، فشلت في إنتاج سلامٍ نهائي، فإن الحرب الجارية الآن وإن تعددت أطرافها واختلفت دوافعها واتسعت جغرافيتها، فهي امتدادٌ طبيعيٌ لكل ما سبقها، وهذه البديهية المثبتة تثير أسئلةً كثيرةً يجري تداولها على مستوى العالم كله، هل ستكون حرباً أخيرة؟ أو كما يصفها صنّاعها مفصليةً بحيث تولّد شرق أوسط جديداً؟ وهل سيكون الجديد مستوطنةً إقليميةً مترامية الأطراف، تُحكم من قِبل تل أبيب؟ وهل ستغير النظام الدولي الذي أنتجته الحربان العالميتان الأولى والثانية لينشأ نظام ترمب البديل الذي يهيئ العالم للقبول به والانخراط فيه، إمّا بحروبٍ ساخنةٍ كالجارية الآن في الشرق الأوسط، أو بحروبٍ باردةٍ يؤدّيها الرئيس الأميركي على مستوى العالم من دون تمييزٍ بين حليفٍ وعدو؟

وعلى مألوف العادة، تتعدد الإجابات عن هذه الأسئلة وكلها مجرد استنتاجاتٍ وتقدير احتمالات، يؤلفها الراهن بتطوراته المتسارعة، وراهن المنطقة أشبه بحالةٍ مفتوحةٍ على مفاجآتٍ وخلاصاتٍ غير محسوبة، وشرقنا الأوسط هو المكان المتخصص في إنتاجها.

منذ أول حربٍ إلى الحرب القائمة الآن، نشأت في الشرق الأوسط وتكرّست معادلةٌ ثابتة؛ وهي سهولة اندلاع حربٍ واستحالة حسمها، بل إن كلّ حربٍ أنتجت وبعد فترةٍ قصيرةٍ حرباً جديدةً، وكل اتفاق هدنةٍ أو معاهدة سلام أنتج انتقالاً من حرب الجيوش والدول، إلى حربٍ من النوع الذي إنْ لم تصب بنارها المباشرة «دول السلام»، فإنها أصابت بالضرر مصالحها الأساسية في الأمن والاستقرار والتنمية.

ولعلها مفارقةٌ أفرزتها هذه الحالة الدائمة في شرقنا الأوسط؛ وهي أن الخسارات في زمن المعاهدات والتطبيعات، كانت الأفدح منها زمن الحروب، وحتى إسرائيل التي اعتبرت انتصاراتها ماركةً مسجلةً لها وحدها، فقد خسرت في زمن التطبيعات بشرياً واقتصادياً ومعنوياً ما هو أفدح بكثير مما خسرت في زمن الحروب، وبدل أن تكون اتفاقاتها التي أُبرمت مع مصر والأردن والفلسطينيين بدايةً واعدةً لتعميم السلام الدائم على المنطقة، تبدو وهي في غمار حربٍ عنوانها إيران، ومتوغلةً في موقعةٍ جديدةٍ تعرف كيف بدأت ومتى، ولا تعرف كيف تنتهي ومتى، حتى العرّاب الأميركي صاحب أكبر قوةٍ عسكريةٍ في العالم، لا يعرف على وجه اليقين متى يضع النقطة الأخيرة في السطر الأخير للحرب.

لا يصحّ منطقياً وموضوعياً إنكار الفارق الضوئي في القدرات الحربية بين أميركا وإسرائيل من جهة، وإيران وأذرعها المصابة من جهةٍ أخرى، وتكفي حقيقة أن طيرانهما المنسّق يعمل في فضاءٍ يخلو من أي معوّقاتٍ، وذلك مع قدراتٍ خاصةٍ تطال القلب والرأس في أحرج الأوقات.

ولأن هذه الحرب تقع في المنطقة العجيبة المسمّاة الشرق الأوسط، فلن تكون نتائجها استثناءً عن نتائج كل الحروب التي سبقتها، وحين يحتكم أطراف هذه الحرب للميدان، فليس أمامهم سوى القبول بالنتائج التي يقررها.

وحتى الآن، ونحن لا نزال في الأيام الأولى لهذا الفصل من حروب الشرق الأوسط، فما زال الوضع القديم على حاله، وكلّ ما يُقال عن شرق أوسط جديد سيولد من خلال هذه الحروب. وكلّ ما يُقال عن أنها حربٌ مفصلية ستُدخل المنطقة إلى العصر الإسرائيلي، فإن من يقولون هذا لا يعرفون الشرق الأوسط ولا يعرفون إسرائيل، ولا يعرفون الخلاصات السياسية للحروب الرهيبة التي تُنتج جنازاتٍ مهيبةٍ ومقدماتٍ حتميةٍ لحروبٍ جديدة.

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: انتخابات بريطانيا… جرس إنذار قبل وقوع الكارثة
التالي: متغيرات عالمية في مجالات الطاقة والاقتصاد

قصص ذات صلة

In-the-article-4
  • مقالات رأي

غُرابان أبيضان ينقران أذنيَّ وأذنيك رسالة إلى فريدريش نيتشه

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

لماذا نحتاج إلى عدوّ؟

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

هواجس تجاه الوجود المسيحي السوري

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • مصدر لـ”الحرة”: حضور الشرع للمطار كاد يلغي زيارة الزيدي إلى دمشق
  • “لحظة بالغة الخطورة”.. سباق إقليمي لمنع ضربة جديدة على إيران
  • موقف دفاعي عن الإعلامية نور الهدى مراد،
  • خامنئي يوسّع بنك الأهداف ويتوعد برد إيراني بلا قيود جغرافية
  • “انقلاب في وارسو”.. ما الذي يحدث في بولندا؟

لربما فاتك

  • الأخبار

مصدر لـ”الحرة”: حضور الشرع للمطار كاد يلغي زيارة الزيدي إلى دمشق

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026
  • الأخبار

“لحظة بالغة الخطورة”.. سباق إقليمي لمنع ضربة جديدة على إيران

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026
Download (9)
  • الأخبار

موقف دفاعي عن الإعلامية نور الهدى مراد،

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026
Almada-logo
  • الأخبار

خامنئي يوسّع بنك الأهداف ويتوعد برد إيراني بلا قيود جغرافية

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.