تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • بين قيصر الكرملين وساحره: بناء صورة السلطة
  • أدب وفن

بين قيصر الكرملين وساحره: بناء صورة السلطة

المحرر Editor 4 أبريل، 2026 تمت قراءة 1 دقيقة
بين قيصر الكرملين وساحره: بناء صورة السلطة
بارانوف وبوتين
 
.ضفة ثالثة..ندى الأزهري
اختيار اللغة الإنكليزية كلغة حوار في فيلم عن مسؤولين روس وتجري أحداثه في روسيا الأمس واليوم، لا يمرّ بسهولة. وهو يقف عائقًا كثيرًا ما كان يحول أمام اندماج تامّ وتفاعل مع القصة والشخصيات. هذا مع أن الممثلين يؤدون أدوارهم بإتقان لا مراء فيه والأحداث غنية ومقنعة والإخراج يقود السرد مركزًا على الأهمّ من دون الدخول في متاهات تفاصيل تاريخية تفكك وحدة الموضوع، ورسم السيناريو الشخصيات من دون مبالغة. يضاف إلى ذلك كله أن الأفكار المسبقة عن كيفية تعامل فيلم فرنسي وحتى أوروبي مع الزعيم الروسي فلاديمير بوتين، والتي قد تفترض مبالغات ساخرة أو حطّ من قيمة الرجل- الخصم، لا تتحقق تمامًا. إنما كل ذلك لم ينجح في دمغ الفيلم بروح روسية ولا في تفاعل تام مع الأحداث.
“ساحر الكرملين” (2025) للمخرج الفرنسي أوليفييه أساياس يحاول النفاذ في صميم النظام الروسي ويتمحور حول صعود بوتين إلى السلطة بدءًا من عام 1999. الفيلم الذي يكشف التلاعب السياسي وكيفية بناء صورة السلطة، مستوحى من رواية تحمل نفس العنوان لجوليانو دا إمبولي الصادرة عن دار غاليمار الفرنسية عام 2022. الرواية فازت بجائزة من الأكاديمية الفرنسية وكانت من الأكثر مبيعًا، وهي تسبر عبر فاديم بارانوف، شخصية روائية مخترَعة، مسيرة حياة فلاديسلاف سوركوف، أحد قادة روسيا في أواخر التسعينيات وحتى العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، والذي يُقال إنه كان في مرحلة ما أقوى شخص في روسيا، والرجل الثاني بعد الرئيس بوتين. يستعرض الفيلم ثلاثين عامًا من التاريخ الروسي وصعود فلاديمير بوتين، بدءًا من انهيار الاتحاد السوفياتي وحتى عام 2019.

الحرية بعد سقوط الاتحاد السوفياتي

يسرد الفيلم مسيرة الشاب بارانوف (قام بالدور الممثل الأميركي بول دانو) الذي يبدأ كفنان مسرحي، ليتحول فيما بعد إلى منتج برامج تلفزيون الواقع. بعد سلسلة من أحداث سياسية، يبرز اسم بوتين (الممثل البريطاني جود لو) كأبرز مرشح لخلافة بوريس يلتسين فيكون بارانوف الداعم الأكبر لهذا الملقب بـ”القيصر” وصعوده إلى السلطة، والمساعد الأهم له بعد استبعاد الكثيرين من الطامحين والأعوان. كما سيكون الرجل ساحر الكرملين الخفي الذي يقف وراء الكواليس ومن سيُشكّل ملامح روسيا الجديدة.
ضمن سعيه للدخول في صميم النظام الروسي يستخدم الفيلم أسلوب الراوي، غالبًا ما كان ذلك يتم بنغمة صوت رتيبة في سردها، والحوار بين شخصية صحافية أتت خصيصًا من أميركا للقاء فاديم بارانوف، بعد اعتزاله الحياة العامة في بيت ريفي مع أسرته. ويتدخل حوار الرجلين من حين لآخر للتعليق على ما يصوره الفيلم من أحداث تاريخية مثل الثورة البرتقالية في أوكرانيا (بدون أن يغفل رؤوس أموال ضُخت فيها من قبل أميركا ومعارضين روس)، وضم شبه جزيرة القرم، ورحيل بوريس يلتسين… ويشرح أساليب السلطة ويعلق عليها كاشفًا التلاعب السياسي للحكام وكيفية بناء صورة السلطة لدى الجماهير ودور بارانوف المحوري فيها وهو الذي يدرس بدقة كل صورة وظهور لبوتين. كما يتابع الفيلم صعود الأفراد، وهم هنا بوتين وبارانوف بوجه خاص، مبرزًا بكفاءة هشاشة السلطة وما قد يعقب الصعود من هبوط صاعق.

بارانوف ولقاء مع صديقته

يبين الفيلم أجواء روسيا ومدنها الكبرى ولا سيما موسكو بعد سقوط الاتحاد السوفياتي في تلك الفترة التي حكم فيها يلتسين، فيركز على هذه الرغبة المحمومة لدى الجميع بالحرية، حرية سياسية وجنسية وفنية وأدبية، يظهر ذلك في مشاهد سريعة موفقة بإيقاعها الحيوي وتعبيرها عن عطشٍ مجنون لدى بعض فئات الشعب (النخبوية خاصة) لعمل كل ما هو مغاير لسلوك متحفظ. ومع سلطة بدت غائبة بالكامل مع رئيس مريض ومخمور طوال الوقت، كان الوقت مناسبًا للبحث عن “زعيم” وعن صناعة من سيصبح الحاكم الأوحد. وقد تجمعت كل الخصال في شخصية مدير المخابرات السيد بوتين.
إنْ صَنَعَ بارانوف، كما يبين الفيلم، صورة بوتين فهو لم يستطع الدخول تمامًا في مفاهيمه، فشخصية بوتين ظهرت ذكية وحازمة ولا تعبأ بمن ساندها ولا تهتم إلا بأسلوب تقديمها للشعب وللعالم. وهكذا جاء بديهيًا تخلص زعماء من بعض مساعدين إن باتوا عبئًا عليهم. وأبرز الفيلم بمهارة كيفية تطور التحولات في المواقف وتغير التحالفات في سبيل المصالح الشخصية، ولكن ليس فقط. ففي حديث بارانوف وفي عديد من المواقف، عبرت شخصيات عن رغبتها بروسيا قوية لها دورها في العالم. إنما في محاولته شرح أساليب صناعة الزعيم، غرق الفيلم الطويل (ساعتان وست وثلاثون دقيقة) أحيانًا بمشاهد الحوارات وتوارت اللغة البصرية أمام نقاشات وإن كانت ذكية فإن اعتمادها على الشرح والتفسير جعلها تبدو كخطب مباشرة مملة. لكنه جاء منصفًا لشخصياته لناحية توازن نسبي في النظرة إليها فلم يضع كل المساوئ فيها. وبدا الممثل بول دانو في دور بارانوف بصوته المضجر بمثابة دعم لهذه الشخصية الباردة والذكية وكان أداؤه أفضل من خلال تصوير الأحداث وليس من خلال تعليقاته خلال الحوار مع الصحافي. أما الممثل البريطاني جود لو في دور بوتين فقد وفق، بأداء قوي وساحر، في الإيحاء بشخصية بوتين بدون أن يعني هذا تقليدها، كما أضفى هالة على شخصية طاغية، قد تصيب بعدم الرضى من يرى في بوتين “قيصر” العصر الشرير.

مشهد من الفيلم

لا يهتم الفيلم بالحياة العاطفية لشخصياته إلا قليلًا مع بارانوف وإخفاق حبّ شبابه لكسينيا الغامضة، المرأة المراوغة، التي يمكن أن تصبح مخرجًا من منطق النفوذ والهيمنة، وهو بقي متعلقًا بهذا الحب الذي عاد متأخرًا ليعرّفه أن العائلة هي الأهم.
هذا الفيلم المثير الذي عُرض في الدورة 82 لمهرجان فينيسيا السينمائي 2025 قد يساعد على فهم العالم المعاصر بشكل أفضل في تناوله الثلاثين عامًا التي تلت انهيار الاتحاد السوفياتي. وقد صُوّر في لاتفيا لتشابه المواقع والأمكنة مع روسيا حيث لم يكن التصوير فيها أمرًا واردًا بسبب استحالة الحصول على إذن للقيام بذلك، كما صرح المخرج الذي برر كذلك عدم التصوير باللغة الروسية، بأن أي ممثل روسي لم يكن ليوافق على المخاطرة بتصوير فيلم كهذا. وهذا ما يُؤسف له في فيلم كهذا!

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: الأساس القانوني لطلب دول الخليج تعويضات عن الاعتداءات الإيرانية
التالي: ليست كأساً من الخمر.. إنها الدولة

قصص ذات صلة

  • أدب وفن

عندما تتلاطم اللغات

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026
  • أدب وفن

لي سو يون: مهمة الأدب ليست تغيير العالم الكاتبة الكورية ترى أن مساعدة شخص واحد تكفي

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026
6262-7-3
  • أدب وفن

الادب والذكاء الاصطناعي الى أين؟

المحرر Editor 2 نوفمبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • عندما تتلاطم اللغات
  • الحمض النووي يكشف هوية مفقودين في الرقة كيف توصّل المركز السوري للعدالة والمساءلة إلى النتائج؟
  • ماذا لو لم نضع أنفسنا مكان الآخرين في معاناتهم؟ عن الحقّ بالفرح، والحق بالتعاطف، معاً
  • حين تختطف الميليشيات راية فلسطين.. أزمة اليسار العربي
  • فلسطين في حسابات طهران

لربما فاتك

  • أدب وفن

عندما تتلاطم اللغات

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026
Web-2025-2026-mafqoodeen
  • الأخبار

الحمض النووي يكشف هوية مفقودين في الرقة كيف توصّل المركز السوري للعدالة والمساءلة إلى النتائج؟

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026
Web-2025-2026-ta3atof
  • مقالات رأي

ماذا لو لم نضع أنفسنا مكان الآخرين في معاناتهم؟ عن الحقّ بالفرح، والحق بالتعاطف، معاً

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

حين تختطف الميليشيات راية فلسطين.. أزمة اليسار العربي

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.