
جنود إسرائيليون يتجولون بين المنازل المدمرة في المنطقة الحدودية في جنوب لبنان في 14 أبريل الجاري (رويترز)
ملخص
بعد جلسة التفاوض الأولية التي جرت في وزارة الخارجية الأميركية بين سفيري بيروت وتل أبيب في واشنطن أول من أمس الثلاثاء، أعلن الرئيس دونالد ترمب عن محادثات بين زعيمين من لبنان وإسرائيل لكنه لم يقدم أي تفاصيل إضافية، كما لم يشر إلى مَن يقصد.
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب صباح اليوم الخميس بالتوقيت المحلي لمنطقة الشرق الأوسط (قرابة الساعة التاسعة من مساء الأربعاء بتوقيت واشنطن)، إن “الزعيمَين الإسرائيلي واللبناني سيتحدثان غداً (الخميس)”، وذلك غداة أول مفاوضات مباشرة بين الجانبين، إلا أن وسائل إعلام إسرائيلية سرعان ما نقلت عن مصادر مطلعة أنه على رغم تصريحات ترمب إلا أن وقف إطلاق النار في لبنان لن يحدث قريباً. كما ذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن “قيادة الجيش تؤكد أنها لم تتلقَّ أي تعليمات من القيادة السياسية للاستعداد لوقف إطلاق النار في لبنان”.
في موازاة ذلك، نفى مصدر رسمي لبناني لوكالة الصحافة الفرنسية امتلاك “معلومات عن أي اتصال مرتقب مع الجانب الاسرائيلي”. وأضاف، “لم نتبلّغ أي شيء عبر القنوات الرسمية”.
وجدد الجيش الإسرائيلي صباح اليوم الخميس إنذاره بالإخلاء إلى سكان جنوب لبنان الموجودين في منطقة جنوب نهر الزهراني، في وقت تستمر المعارك البرية مع عناصر “حزب الله” والضربات الجوية على أهداف في المنطقة.
وكتب ترمب على منصته “تروث سوشيال”، “نحاول إيجاد فترة من الراحة بين إسرائيل ولبنان. لقد مرّ وقت طويل منذ آخر محادثة بين زعيمين (إسرائيلي ولبناني)، قرابة 34 عاماً. سيحدث ذلك غداً”، لكنه لم يقدم أي تفاصيل إضافية كما لم يشر إلى مَن يقصد.
وكان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو استضاف أول محادثات مباشرة بين إسرائيل ولبنان منذ عقود أول من أمس الثلاثاء، وذكر كلا الجانبين أنهما أجريا محادثات إيجابية.
وأصدرت وزارة الخارجية الأميركية بياناً بعد الاجتماع قالت فيه، إن الجانبين أجريا “مناقشات مثمرة حول الخطوات المؤدية إلى بدء مفاوضات مباشرة”. وامتد الاجتماع أكثر من ساعتين بقليل.
وحدد البيان موقف كل جانب، لكنه لم يذكر أنهما توصلا إلى أي أرضية مشتركة. وذكر البيان “اتفق الطرفان على بدء مفاوضات مباشرة في وقت ومكان متفق عليهما”.
وفي حديثه مع الصحافيين بعد الاجتماع الذي استمر أكثر من ساعتين في واشنطن، قال يحيئيل ليتر السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة، إن الحكومة اللبنانية أوضحت خلال المحادثات أنها لن تكون “محتلة” بعد الآن من “حزب الله” الموالي لإيران. ورفض الإفصاح عما إذا كانت إسرائيل ستوقف هجماتها على لبنان.
في المقابل وصفت السفيرة اللبنانية ندى معوض الاجتماع التمهيدي بأنه “بناء”. وقالت في بيان لـ”رويترز” إنها دعت خلال الاجتماع إلى وقف إطلاق النار وعودة النازحين إلى ديارهم واتخاذ تدابير للتخفيف من الأزمة الإنسانية في لبنان الناجمة عن الصراع.
واندلعت الحرب الأخيرة بين “حزب الله” وإسرائيل في الثاني من مارس (آذار) الماضي بعد إطلاق الحزب صواريخ على الدولة العبرية رداً على مقتل المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي في اليوم الأول للحرب الأميركية- الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي.
وترد إسرائيل بغارات واسعة النطاق على لبنان، وبدأت غزواً برياً لمناطق في جنوبه.
وأسفرت الهجمات الإسرائيلية على لبنان منذ الثاني من مارس (آذار) المنصرم عن مقتل أكثر من 2100 شخص وتشريد أكثر من مليون من منازلهم، وفق السلطات.