تخطي إلى المحتوى
موقع السفينة

موقع السفينة

السفينة

cropped-header-08.png
القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • جمهور لوكارنو يحيي جان لوك بيدو ممثلا خارج الشيخوخة
  • أدب وفن

جمهور لوكارنو يحيي جان لوك بيدو ممثلا خارج الشيخوخة

المحرر Editor 15 أغسطس، 2026 تمت قراءة 1 دقيقة

الممثل جان لوك بيدو مكرماً في مهرجان لوكارنو (خدمة المهرجان)

هوفيك حبشيان . ناقد. اندبندنت عربية

ملخص

حين دعي الممثل جان لوك بيدو للصعود إلى خشبة مهرجان لوكارنو السينمائي (5 – 15 أغسطس / آب) في الساحة الكبرى، لتسلم جائزته الفخرية، بدا المشهد محملاً بدلالة تتجاوز إطار التكريم.

وقف الفنان السويسري، البالغ 85 سنة، أمام جمهور يعرفه عبر عشرات الأفلام التي أسهمت في نهضة “السينما السويسرية الجديدة” في منتصف الستينيات، قبل أن يتحول إلى أحد أبرز وجوهها. بدا منهكاً، يخطو بصعوبة، لكن ذهنه ظل صافياً وحضوره يقظاً. شكر السينما السويسرية وزوجته مارسيلا ساليفاروفا، التي ما كان ليصبح ما هو عليه من دونهما.

في اليوم التالي، ظهر بيدو مجدداً، لكن هذه المرة على شاشة إحدى صالات العرض في محيط لوكارنو، من خلال فيلم فرنسوا كريستوف مارزال “آه كم السعادة قريبة!”، مؤدياً شخصية ممثل تحمل اسمه وفي عمره تقريباً، ويعيش مأزق الشيخوخة وتراجع قدراته. وهذا الممثل يستعد لأداء دور من دون كيشوت على أحد المسارح العريقة في جنيف، الدور الذي انتظره طويلاً يبدو كأنه فرصة مثالية لوداع الخشبة، غير أن المتاعب الصحية تعرقل البروفات، فيستعين الإنتاج بممثل بديل (جيل بريفا) تحسباً لأي طارئ. إلا أن البديل يتحول في ذهن جان لوك إلى تهديد وجودي، بعد أن يقتنع بأن الرجل الآخر يريد انتزاع الدور منه.

في فيلم “السلمندر” الذي أطلقه (ملف الفيلم)

الفيلم، في ضعفه وتخبطه السردي وفي الأفكار التي يتخلى عنها في منتصف الطريق، يقترب من سيرة ممثله إلى حد يصعب معه الفصل بين الشخصية وصاحبها. وعندما ظهر بيدو بعد العرض متكئاً على عكازين، للحديث عن الفيلم وتجربته، كان المشهد امتداداً لما رأيناه على الشاشة. بدا كأن الممثل خرج من الشخصية، أو أن الشخصية بقيت عالقة فيه، هذه المصادفة بين الحياة والفيلم تمنح العمل قيمة وثائقية تتجاوز كثيراً ما يقدمه في مستواه السينمائي.

قبل سنوات، عندما التقيته في مهرجان كارلوفي فاري وكان يومها في السبعينيات، سألته عن معنى التقدم في العمر واحتمال التقاعد، ففتح قلبه بلا تردد لشخص التقاه للمرة الأولى قبل خمس دقائق راوياً فصلاً مأسوياً في حياته: “ليس من تقاعد للممثل، التقاعد سيكون أشبه بمرض الألزهايمر، وأتمنى ألا يسمح لي ولداي بالبقاء إذا أصبت به، فأبشع شيء هو أن ترى صحة والديك تتدهور. رأيت أبي يموت من الألزهامير وكان الأمر رهيباً، أنهى حياته في منزل راحة، لم أحبه يوماً لأنه كان قاسياً. ذات يوم، على مقربة من عيد الميلاد، اتصلوا بي ليقولوا لي إن الأولاد مرحب بهم. لم نذهب، وكانت الممرضات قد ألبسن أبي زياً جديداً، لكنه كان وحيداً. وبكى ذلك المساء، في حين أنه كان عاجزاً تماماً عن التعرف إلي”.

ضد الإستسلام

لا يتحدث بيدو عن الشيخوخة بنبرة استسلام، يرى أن التوقف عن التمثيل يشبه فقدان جزء أساس من الوجود. ولهذا ظل يعمل، ويقبل أدواراً متفاوتة، ويمنح فرصاً لمخرجين أقل شهرة. “أحب أن أعطي الفرص عندما أعمل، أشعر أن هذا أفضل ما أفعله”. هذه الجملة تكشف عن جانب من أخلاقيات المهنة لديه: الممثل لا يقيس حياته فقط بعدد الأفلام الكبيرة التي شارك فيها، وإنما بالوجوه الجديدة التي يتيح لها فرصة الظهور.

في فيلم “آه كم السعادة قريبة” (ملف الفيلم)

بيدو الذي أصبح نجماً مع “السمندل” لألان تانر (1971)، ومثل في فرنسا أمام كاميرا كوستا غافراس وكلود شابرول وبرتران تافرنييه وله عشرات الأدوار في المسرح والتلفزيون، يقول إنه أصبح “أكثر رقة وأقل قسوة” مع الزمن، وإن العمر والمرض والمآسي التي رآها في العراق ولبنان جعلته أكثر انتباهاً إلى آلام الآخرين، يلخص الأمر بكلمة واحدة: “نعم هو نوع من الحكمة، وهي متعلقة بالعمر”. جملة تناقض تصرفات شخصيته في فيلمه الأحدث التي لا تقبل بسنة الحياة، فجان لوك الذي يواجه في “آه كم السعادة قريبة!” جسداً يتعب ودوراً قد ينتزعه منه ممثل آخر، هو في الوقت نفسه الممثل الذي اكتشف، في حياته، أن العمر يغير أدواته ونظرته إلى المهنة.

مسيرته نفسها تشبه هذا الانفتاح، دخل السينما باكراً، ثم مر بفترة طويلة من الانتظار قبل أن يجد طريقه. يتذكر أنه أمضى 10 سنوات بعد خروجه من كونسرفاتوار التمثيل في باريس من من دون أن يفعل شيئاً تقريباً، ثم جاء “الانفجار الكبير”، عندما يستعيد تلك السنوات، يقول ببساطة “أدرك كم كنت محظوظاً”. والحظ كلمة تتكرر في حديثه عن التمثيل، يستشهد بكوكتو ليقول إن الممثل يتكون بنسبة كبيرة من الحظ، ومن مظهره وما عاشه في طفولته، ثم تأتي الموهبة والذكاء. بالنسبة إليه، الفن مرتبط بالمصادفة بقدر ارتباطه بالاستعداد.

انتقل من أدوار الصحافي والغاوي إلى رجال الأعمال وأصحاب النفوذ، قبل أن يشعر بالملل من هذا النوع الأخير. اكتشف في سنواته المتقدمة قدرة جديدة على البكاء أمام الكاميرا: “أجيد البكاء الآن بسهولة كبيرة، كنت عاجزاً عن ذلك من قبل”.

 

يعتبر الملك لير واحداً من أهم أدواره، تحديداً لما يختزنه من صلة بالشيخوخة وباللحظة التي ينظر فيها الإنسان إلى حياته دفعة واحدة، كأنها شريط يعاد أمام عينيه. ففي نظره، الملك لير عجوز “يرى حياته تجري أمامه، ويكتشف أن الشخص الوحيد الذي يقول له الحقيقة هو ابنته”. فوجد في الشخصية واحداً من أجمل الأدوار التي كتبت عن الشيخوخة وعن يقظة الضمير. من هنا يمكن فهم انجذابه إلى دون كيشوت في فيلمه الأخير: شخصيتان تنظران إلى العالم من موقع العمر، وتواجهان المسافة المؤلمة بين الصورة التي يحتفظ بها الإنسان عن نفسه والصورة التي يراها الآخرون فيه.

حتى حديثه عن الإخفاق لا يخلو من هذه الفلسفة، كان قد وصف أحد أفلامه بأنه فاشل، ثم عاد بعد سنوات ليرى العكس. فالزمن، بالنسبة إلى بيدو، لا يمر على الأعمال فحسب، بل يعيد توزيع قيمتها أيضاً. فيلم يخيب الآمال في لحظة قد يعثر على جمهوره بعد سنوات، وأداء يساء فهمه في زمنه قد يستعيد مكانته لاحقاً، لذلك ربما لا يعنيه كثيراً أن تكون كل محطة في مسيرته ناجحة. ما يهمه أن يظل في حركة متواصلة، وأن يترك للزمن مهمة إعادة النظر في ما أنجزه.

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: إيران تهيئ الرأي العام لرفع أسعار الوقود
التالي: “يوم الكشف” قصيدة سينمائية لسبيلبرغ عن التعاطف

قصص ذات صلة

384236449_707777691370828_6194787564935423573_n (1)
  • أدب وفن

ورقة في المعطف

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026
  • أدب وفن

بداوة الشعر وقوة الوجدان عند ابن هذال

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026
  • أدب وفن

السيرة السورية بالأسود والأبيض وقليل من الأحمر ديمة نشاوي توثق فنياً محطات مفصلية في 30 لوحة

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • من هو الشيخ عبد الرزاق المهدي؟ قراءة في السلفية السورية الهجينة
  • إسرائيل اقترعت والشرق الأوسط يحبس أنفاسه
  • لغز طهران: من أراد التنصت على الاجتماع الرباعي؟
  • “طريق العودة”: يوميات النزوح السوري والأمل المعلّق
  • “بودكاست المركز العربي”: نقل المعرفة إلى حيّز النقاش العامّ

لربما فاتك

Web-2026mahdee
  • مقالات رأي

من هو الشيخ عبد الرزاق المهدي؟ قراءة في السلفية السورية الهجينة

المحرر Editor 29 أكتوبر، 2026
image-1769592422.png (2)
  • مقالات رأي

إسرائيل اقترعت والشرق الأوسط يحبس أنفاسه

المحرر Editor 29 أكتوبر، 2026
  • الأخبار

لغز طهران: من أراد التنصت على الاجتماع الرباعي؟

المحرر Editor 29 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

“طريق العودة”: يوميات النزوح السوري والأمل المعلّق

المحرر Editor 29 أكتوبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.