تخطي إلى المحتوى
موقع السفينة

موقع السفينة

السفينة

cropped-header-08.png
القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • جنرالات “حلف مكة” يبرؤون ذمتهم من المقبل على إيران…
  • مقالات رأي

جنرالات “حلف مكة” يبرؤون ذمتهم من المقبل على إيران…

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026 تمت قراءة 1 دقيقة

ابراهيم ريحان.. اساس ميديا
أراد جنرالات “حلف مكة” تبرئة ذمتهم تجاه الآتي أميركياً وإسرائيلياً على إيران. من هنا جاءت الزيارة الاستثنائية التي قام بها وفد رفيع المستوى تقدّمه وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز، وضمّ رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير، ورئيس الاستخبارات التركية إبراهيم قالن، إلى طهران، لمنع الانزلاق إلى حرب مدمرة شاملة.

 

قبل الزيارة الثلاثية، اصطدمت المساعي الدبلوماسية الرامية إلى تجنّب مواجهة عسكرية واسعة بين إيران والولايات المتحدة بحائط مسدود، بعدما نفى مسؤول إيراني كبير لوكالة “رويترز” تقديم قطر مقترحاً جديداً لإنهاء الأعمال القتالية، مؤكداً أن الأفكار التي طرحتها الدوحة غير مقبولة بالنسبة إلى طهران. ويعكس هذا الموقف عمق الهوة بين الأطراف المعنية وصعوبة التوصل إلى تسوية، في ظل تصاعد الضغوط الأميركية والإسرائيلية وتضاؤل فرص التهدئة.

تأتي زيارة جنرالات “حلف مكة” في لحظة إقليمية شديدة الحرج تتداخل فيها الحسابات العسكرية مع المسارات الدبلوماسية المعقّدة، لكنها تتجاوز في جوهرها محاولات التهدئة التقليدية. إذ تقود دول الإقليم المحيطة لإيران حراكاً وجودياً لإبعاد شبح مواجهة عسكرية شاملة بات عنوانها الحقيقي والجديد هو إسقاط النظام السياسي في إيران وتفكيك بنيته وخصوصاً في حال عاد بنيامين نتنياهو إلى رئاسة الوزراء في إسرائيل.

تدرك عواصم الجوار، الممتدة من الرياض إلى أنقرة وإسلام آباد، أن استمرار الحصار الأميركي الخانق وتداعياته الاقتصادية والاجتماعية المنهكة داخل إيران، يجعل من أي هجوم عسكري خارجي شرارةً لإنهاء السلطة المركزية، وهو السيناريو الكارثي الذي تحاول هذه الدول تحنبه لما يترتب عليه من انزلاق نحو الفوضى وتقسيم تفتيتي للإقليم يُلقي بتبعاته الأمنية والديموغرافية على المنطقة بأكملها.

محجّ الدبلوماسية السعودية: من أبوظبي إلى طهران

قبل توجّهه إلى طهران، زار الأمير خالد بن سلمان دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث التقى في أبوظبي برئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان.

تضمّن جدول أعمال الزيارة باقتضاب مراجعة المستجدات الأمنية والإقليمية الحاضرة والتنسيق الخليجي – الخليجي على أعلى المستويات للحد من مخاطر الانفجار الإقليمي، واستكشاف خيارات التهدئة وتنسيق المواقف المشتركة لحماية الاستقرار، وهو الملف الذي حمله وزير الدفاع السعودي معه إلى العواصم المعنية كركيزة أساسية لمنع اتساع رقعة الصراع.

 

في هذا السياق، ينقل مصدر إقليمي لـ”أساس” أنّ الهدف الأساسي لزيارة الوفد إلى طهران هو دعم الجهود الدبلوماسية الحثيثة، ومحاولة تجنيب المنطقة حرباً أوسع لا تُحمد عقباها. ولذلك كان الأمير خالد بن سلمان حاضراً شخصياً بثقله السياسي والدفاعي ليعكس جدية وأهمية هذه الزيارة ومحوريتها في هذه المرحلة الدقيقة.

رسائل ضغط قبل الزيارة: إغلاق المعابر البرية

كشفت معلومات “أساس” عن رسائل شديدة اللهجة سبقت وصول الوفد إلى العاصمة الإيرانية. إذ تشير المعطيات إلى أن باكستان وتركيا أقدمتا على إغلاق المعابر البرية مع إيران قبل الزيارة، في خطوة غير تقليدية تحمل دلالات استراتيجية واضحة، وأرسلت العواصم عبرها رسالة حازمة لطهران تؤكد ضرورة الانخراط الجدي والواضح في حلّ عاجل للأزمة وتجنب خيارات التصعيد المفتوح.

ظلال الزيارة السابقة: التحذيرات الرسائلية

تستعيد هذه الحركة الراهنة أبعاد الزيارة الماضية للأمير خالد بن سلمان إلى طهران، والتي حصلت في 27 نيسان 2025. إذ شهدت تلك المرحلة محاولة مبكرة ومباشرة للوصول إلى حلول وسياسات استباقية تجنّب الإقليم خيارات المواجهة المفتوحة.

في تلك الزيارة، سلّم الأمير خالد بن سلمان رسالة خطية باسم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود إلى المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي. ولم تكن الرسالة مجرد استمرار للمسار الدبلوماسي الثنائي، بل نقلت تحذيرات وقراءات استخباراتية وأمنية رفيعة المستوى حول نية إسرائيل والولايات المتحدة شنّ هجوم واسع النطاق يستهدف إيران وقيادتها الهيكلية في حال انسداد منافذ الحل السياسي.

وضعت تلك الرسالة طهران حينها أمام الصورة الكاملة لما يُرسم للمنطقة، وأرست قواعد الحوار المباشر لمنع السقوط في فخ الحسابات الخاطئة.

إبعاد “شبح إسقاط النظام” والفوضى اللاحقة

يثير احتمال سقوط النظام قلق الجوار الإقليمي بأسره، نظراً للتركيبة العرقية والمذهبية والديموغرافية البالغة الحساسية والتفجر للإقليم الإيراني. تتكون إيران من موزاييك قومي وعرقي مركّب، يشمل إلى جانب القومية الفارسية كلاً من الآذريين، الكرد، العرب في الأحواز، البلوش، التركمان، والقشقاي، يتقاطع معهم تنوع مذهبي حساس بين الشيعة والسنة ومكونات أخرى.

إذ لن يقف تفكك السلطة المركزية في طهران تحت ضغط الضربات الحصرية عند حدود تحول البلد إلى “دولة فاشلة”، بل سيفجر خطوط التماس العرقية والمذهبية، مسبباً سيناريو تقسيم تفتيتي يُحدث زلزالاً جيوستراتيجياً تمتد آثاره المدمرة وموجاته الارتدادية مباشرة إلى شواطئ ودول الجوار:

– العمق الباكستاني وحسابات البلوش: تدرك إسلام آباد أن انهيار المركز في طهران سيفجر الملف البلوشي على جانبي الحدود المشتركة الممتدة لسنوات، متيحاً المجال أمام حركات انفصالية ومسلحة تقوض الأمن القومي الباكستاني بشكل مباشر وتخلق بؤر توتر لا يمكن ضبطها على تخوم أقاليمها الحيوية.

– الهاجس التركي والكردي: ترى أنقرة في سيناريو الفوضى وتفتيت إيران تحفيزاً حتمياً للتطلعات الانفصالية الكردية على حدودها الشرقية والجنوبية الشرقية، ما ينعكس تمكيناً لحزب العمال الكردستاني والفصائل الموالية له، فضلاً عن تدفق ملايين اللاجئين عبر الحدود العابرة.

– أمن الخليج العربي والممرات الملاحية: بالنسبة للسعودية ودول الخليج العربي، فإن انزلاق إيران نحو الحرب الأهلية أو التقسيم العرقي سيلغي الشاطئ الآخر المضبوط أمنياً، ويحول الخليج العربي ومضيق هرمز واليمن ومياه البحر الأحمر إلى ساحات قتال مفتوحة للميليشيات وأمراء الحرب القوميين، ما يهدد أمن الطاقة والتجارة العالمية والنهضة الاقتصادية التي تقودها دول المنطقة.

لهذا السبب تحديداً، لم تعد حركة الوفد مجرد براءة ذمة أو مناورة دبلوماسية، بل خياراً استراتيجياً وجودياً لدول الجوار لإبعاد شبح الحرب المباشرة ومنع الانزلاق نحو سيناريو الفوضى الإجباري الذي لن يسلم منه أحد.

رسائل الوفد الثلاثي: تحذيرات واستحقاقات

اكتسبت محادثات طهران التي شملت لقاءات مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، ووزير الخارجية عباس عراقجي، وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي، طابعاً عملياً يعيد رسم الخطوط العريضة للأمن الإقليمي بناءً على المعطيات التالية:

– الرسالة التركية والتوقيت الأميركي: نقل الجانب التركي للإيرانيين تقييمات معلوماتية تؤكّد أنه ليس بالضرورة أن تنتظر واشنطن وتل أبيب حتى انتهاء الانتخابات النصفية الأميركية لشنّ هجوم عسكري واسع. وشدد الجانب التركي على أنه ينبغي على طهران تلقّف الفرصة المتاحة حالياً للتوصل إلى اتفاق حقيقي وشامل هذه المرة، يتجاوز الصيغ القديمة ومذكرات التفاهم الهشة التي لم تعد توفر الحماية اللازمة أمام الضغوط المتزايدة.

– ملف اليمن وإيقاف التسليح: كان الملف اليمني حاضراً بوضوح على طاولة المحادثات. إذ نقل قادة الوفود الثلاثة (السعودية، تركيا، وباكستان) ضرورة أن تعمل طهران بشكل ملموس على دمج الحوثيين في الدولة اليمنية، والتوقف التام عن تسليحهم. وأوضح الوفد أنّ استمرار هذا التسليح والدعم سينعكس سلباً ويؤثر مباشرة على طبيعة العلاقات السياسية والاقتصادية والأمنية بين إيران وهذه الدول الثلاث التي تجاور إيران جغرافياً وتشكل طوقاً استراتيجياً حولها.

– دعم الوساطات والمسار السياسي: جدّد الوفد تأكيده على التعاطي الإيجابي مع جهود الوساطات الإقليمية ولا سيما الوساطة القطرية والباكستانية، باعتبار الحوار السياسي المباشر هو الخيار الوحيد القادر على إنهاء حالة التأزم وضمان أمن الممرات البحرية واستقرار خطوط الطاقة.

تُبرز هذه الزيارة الدور الجديد الذي يضطلع به “حلف مكة” كمنظومة أمنية ودبلوماسية إقليمية صاعدة تسعى لتأسيس مظلة أمان ذاتية في المنطقة

الرد الإيراني والموقف السلبي: تصعيد ميداني وتمسك بالشروط

على الرغم من ثقل التحذيرات الإقليمية التي حملها الوفد الثلاثي، جاء الموقف الإيراني ليعكس تعنتاً واضحاً وردّاً سلبياً على محاولات التهدئة؛ إذ أتى كلام المرشد الإيراني مجتبى خامنئي بعد زيارة الوفد مباشرة ليؤكد تمسك طهران المتصلب بمواقفها، وكأنه يضرب بعرض الحائط التحذيرات التي رُفعت في وجهه. ولم يقتصر الرد على الموقف السياسي الشديد، بل تبدّى ميدانياً بشكل أكثر خطورة عبر محاولة ميليشيات الحوثي استهداف مقر وزارة الدفاع السعودية التي يتولاها الأمير خالد بن سلمان، في توقيت متزامن مع وجود الوفد رفيع المستوى في طهران، في تصعيد عكس نية واضحة في عرقلة أي مسعى دبلوماسي وإفشال مبادرة “حلف مكة”.

البُعد الاستراتيجي لـ”دول حلف مكة”

تُبرز هذه الزيارة الدور الجديد الذي يضطلع به “حلف مكة” كمنظومة أمنية ودبلوماسية إقليمية صاعدة تسعى لتأسيس مظلة أمان ذاتية في المنطقة بعيداً عن الاستقطابات الدولية الحادة. يمثّل حراك الرياض، بالتعاون مع أنقرة وإسلام آباد وبالتنسيق مع أبوظبي، شبكة أمان يحاول من خلالها الإقليم صياغة حلوله بنفسه.

 

في المحصلة، تضع هذه التطورات المنطقة أمام حقيقة ساطعة: لقد أدّت دول “حلف مكة” عملها الاستراتيجي، وأفرغت ما في جعبتها من تحذيرات وحرصٍ إقليمي لدرء الكارثة، مبرئةً ذمتها أمام التاريخ ومخاطر الفوضى القادمة. غير أنّ السلوك الإيراني، السياسي منه والميداني، أثبت أن طهران لا تزال تقرأ التحذيرات من منظار المكابرة والرهانات الخطرة. لا يغير التمسك بمواقف متصلبة والتغطية على رسائل التصعيد عبر الأذرع الإقليمية من الحقيقة شيئاً. فالطوق الجيوستراتيجي يشتد، والمشهد المقبل ينبئ بأنّ إيران اختارت الإبحار بمفردها نحو العاصفة، متجاهلةً أنّ جدار التهدئة الذي بنته دول الجوار كان فرصة أخيرة لتجنب الانزلاق نحو سيناريو إسقاط النظام وانتشار الفوضى.

 

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: الصّفديّ والشّيبانيّ نزعا فتيل الفتنة

قصص ذات صلة

TYDDQIEVKF.jpg
  • مقالات رأي

الصّفديّ والشّيبانيّ نزعا فتيل الفتنة

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

طهران تستأهل زيارة؟

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

الاحتجاجات الفرنسية… حصان طروادة اليميني المتطرّف

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • جنرالات “حلف مكة” يبرؤون ذمتهم من المقبل على إيران…
  • الصّفديّ والشّيبانيّ نزعا فتيل الفتنة
  • طهران تستأهل زيارة؟
  • ورقة في المعطف
  • الاحتجاجات الفرنسية… حصان طروادة اليميني المتطرّف

لربما فاتك

  • مقالات رأي

جنرالات “حلف مكة” يبرؤون ذمتهم من المقبل على إيران…

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

الصّفديّ والشّيبانيّ نزعا فتيل الفتنة

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

طهران تستأهل زيارة؟

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026
384236449_707777691370828_6194787564935423573_n (1)
  • أدب وفن

ورقة في المعطف

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.