تخطي إلى المحتوى
موقع السفينة

موقع السفينة

السفينة

cropped-header-08.png
القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • حربٌ بلا استراتيجية
  • مقالات رأي

حربٌ بلا استراتيجية

المحرر Editor 25 مارس، 2026 تمت قراءة 1 دقيقة

 

 مروان المعشّر
المدونة ديوان

تقدّم مدوّنة “ديوان” الصادرة عن مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط وبرنامج الشرق الأوسط في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي تحليلات معمّقة حول منطقة الشرق الأوسط، تسندها إلى تجارب كوكبةٍ من خبراء كارنيغي في بيروت وواشنطن. وسوف تنقل المدوّنة أيضاً ردود فعل الخبراء تجاه الأخبار العاجلة والأحداث الآنيّة، وتشكّل منبراً لبثّ مقابلات تُجرى مع شخصيّات عامّة وسياسية، كما ستسمح بمواكبة الأبحاث الصادرة عن كارنيغي.

مع استمرار الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، لا تزال المحصلة النهائية لهذا الصراع غامضة. فبين تصريحات الرئيس الأميركي ترامب الأولية، التي زعم فيها عدم نيّته تغيير النظام الإيراني، وتصريحاته الأخيرة التي تماهى فيها مع الموقف الإسرائيلي الداعم لتقويض النظام، بل تغييره، لا يبدو أن لدى الإدارة الأميركية استراتيجية واضحة، ليس فقط لإنهاء الحرب، بل أيضًا لإرساء السلام في المنطقة. ويبدو أن هذا التخبّط يتّجه نحو المزيد من العنف وعدم الاستقرار في المرحلة المقبلة.

يعلّمنا التاريخ ما الذي يمكن أن يحدث في ظلّ غياب استراتيجية مدروسة، أو إدراك واضح للخطوات التي ينبغي اتخاذها أو تجنّبها إذا كان الهدف إرساء قواعد راسخة للاستقرار والازدهار في المنطقة، لكنّ قلّةً نادرة من الدول تتّعظ بدروس الماضي.

لنأخذ العام 1991 مثالًا صارخًا على ذلك، ففي ذلك العام، وبعد أن بنت الولايات المتحدة تحالفًا دوليًا أخرج العراق من احتلاله للكويت، أدرك الرئيس الأميركي جورج بوش الأب آنذاك أن وجود قوات أميركية وغربية في المنطقة تحارب دولة عربية، سيقابل باعتراض واسع من الشعوب العربية، لذلك أتبع حرب الخليج الأولى بجهدٍ سياسي كبير هدفه احتواء هذه المشاعر، ومحاولة إنهاء التوتّر الناجم عن الصراع العربي الإسرائيلي. وبناءً على ذلك، قادت الولايات المتحدة ما أصبح يُعرف بعملية مدريد للسلام، إذ ضغطت على إسرائيل والجانب الفلسطيني، إضافةً إلى الأردن وسورية ولبنان، للجلوس حول طاولة المفاوضات، ومحاولة التوصّل إلى حل شامل للقضية الفلسطينية.

وبغضّ النظر عن إخفاقات هذه العملية لاحقًا، فقد أعطت، ولو لفترة قصيرة، أملًا بإمكانية التوصّل إلى حل سياسي للصراع. في غضون ذلك، قرّرت الإدارة الأميركية عدم التوجه إلى بغداد لتغيير النظام العراقي، ودعت الشعب العراقي إلى الثورة وتغيير نظامه بنفسه، تمامًا كما يدعو ترامب اليوم الشعب الإيراني إلى الثورة على نظامه. وعندما اندلعت الانتفاضة في جنوب العراق، لم يجد الثائرون من يساندهم، فتمّت تصفية أعدادٍ كبيرة منهم على يد نظام الرئيس صدام حسين.

بقي صدام حسين في الحكم اثني عشر عامًا بعد ذلك، إلى أن شنّت الولايات المتحدة حربًا جوية وبرية ضد العراق في العام 2003، وتمّت إطاحة النظام العراقي بحجة امتلاكه أسلحة دمار شامل، وهي حجة ثبُت لاحقًا عدم صحتها. وقد نتج من حل الجيش العراقي وحزب البعث فراغٌ سياسي وأمني كبير، لا يزال العراق يعاني منه حتى اليوم. بمعنى آخر، فإن إضعاف الأنظمة، أو تغييرها من دون وضع خطة واضحة لما سيأتي بعدها يؤدّي في كثيرٍ من الأحيان إلى الفوضى بدلاً من الحرية.

نعيش اليوم لحظةً تشبه ما حصل في العراق في العام 1991، لا لحظة مدريد 1991، إن أردنا استخلاص دروسٍ من ذلك العام. فبينما يريد الرئيس الأميركي وضع شخصية موالية للولايات المتحدة والغرب على رأس النظام الإيراني، وبينما تدعم إسرائيل عودة نجل شاه إيران السابق إلى الحكم، يبدو هذا السيناريو أقرب إلى التمنيات منه إلى الواقع. فإيران ليست فنزويلا، وهي نجحت في بناء نظام يقوم على الحرس الثوري والمؤسسة الدينية، وهو نظام متجذر في الداخل الإيراني، ولن يتغير بمجرّد استهداف رأسه. وعلى الرغم من إقدام الولايات المتحدة وإسرائيل على قتل عددٍ من القيادات الإيرانية، لا يزال النظام صامدًا حتى الآن. وكما رأينا في العام 1991، فإن السيناريو الأرجح قد يكون بقاء النظام مع صعود شخصية من داخله لقيادة إيران، ضعيفة ومعزولة، تمامًا كما حدث في العراق بعد حرب الخليج الأولى.

لقد ارتكبت إيران خطأً فادحًا عندما استهدفت ليس فقط منشآت عسكرية في دول الخليج العربي، بل منشآت مدنية أيضًا، وهو ما سيقضي على أي فرصٍ لتعايش خليجي إيراني في المستقبل القريب، وسيزيد من عزلتها الإقليمية والدولية. وبالطبع، لا يُعدّ هذا دفاعًا عن النظام الإيراني، الذي بالغ في التدخل في شؤون المنطقة وقمع معارضيه في الداخل، بقدر ما هو دعوة إلى التعلم من دروس الماضي. فتغيير الأنظمة في ظلّ غياب خطة واضحة لما بعدها يؤدّي غالبًا إلى الفوضى والاضطراب. وهذه أيضًا ليست لحظة مدريد 1991. فليس لدى الرئيس الأميركي خطة جدية لإنهاء الصراع العربي الإسرائيلي، ولا يبدو أنه يملك رغبةً في إطلاق مشروع سياسي حقيقي لتحقيق ذلك.

في المقابل، تمتلك إسرائيل خطة واضحة تقوم على إبقاء المنطقة منقسمة، والعمل على تحقيق أهدافها التوراتية بضمّ الضفة الغربية، والقضاء على أي فرصة لحل سياسي للقضية الفلسطينية. بعبارة أخرى، فإن الرابح الأكبر من هذه الحرب، ولو على المدى القصير، هو إسرائيل، التي تتمتّع بهيمنة عسكرية شبه مطلقة في المنطقة، لكنها تفتقر إلى مشروع سياسي يضمن قبولها بشكلٍ مستدام في محيطها، خصوصًا في ظلّ معضلتها الديموغرافية المتمثلة بوجود أغلبية فلسطينية داخل الأراضي التي تسيطر عليها.

وإذا كان ترامب يلمح إلى معركة مقبلة في كوبا، فإن إسرائيل تسعى إلى نقل معركتها المقبلة إلى الضفة الغربية، بهدف ضمّ الأرض الفلسطينية، من دون سكانها، ومحاولة التخلّص من أكبر عددٍ ممكن منهم. ومع غياب رادع أميركي أو عربي، قد تمضي إسرائيل في هذا المخطّط بمنهجية وعنجهية.

أين المشروع العربي؟ أو على الأقل أين التحرك العربي لمواجهة كل ذلك؟ فالمنطقة لا تمر بمرحلة عابرة من التوتر، بل بلحظة تاريخية تجري فيها إعادة رسم موازين القوى وحدود النفوذ. إسرائيل تتحرك وفق رؤية واضحة لتكريس تفوّقها العسكري وتحويله إلى مكاسب سياسية وجغرافية دائمة، فيما يكتفي العالم العربي بالتفرّج وإطلاق ردود الفعل الباهتة. التاريخ يعلّمنا أن الفراغ السياسي لا يبقى فراغًا طويلًا، إذ تملؤه القوى الأكثر تنظيمًا والأكثر تصميمًا على فرض رؤيتها. وإذا استمر الغياب العربي على هذا النحو، فلن يكون السؤال في المستقبل من يحكم إيران بعد الحرب، بل من يحدّد شكل المنطقة بأسرها.

 

 

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: قراءة تحليلية في حصاد عام من الصمود وآفاق سيادة الشعب
التالي: عيد النوروز في قصر الشعب: قراءة في تحولات الدولة السورية الجديدة

قصص ذات صلة

  • مقالات رأي

الاحتجاجات الفرنسية… حصان طروادة اليميني المتطرّف

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026
image-1759600985.jpg
  • مقالات رأي

إنذار حمله “وفد مكة” إلى طهران: ماذا بعد انتخابات إسرائيل؟

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

في شفافية الذات أمام ذاتها

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • الاحتجاجات الفرنسية… حصان طروادة اليميني المتطرّف
  • وزير دفاع إيران الجديد.. “جنرال الظل” في مهمة عاجلة
  • بداوة الشعر وقوة الوجدان عند ابن هذال
  • إنذار حمله “وفد مكة” إلى طهران: ماذا بعد انتخابات إسرائيل؟
  • مقترح قطري جديد لطهران.. وترامب يلوح بمزيد من الضربات

لربما فاتك

  • مقالات رأي

الاحتجاجات الفرنسية… حصان طروادة اليميني المتطرّف

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026
  • الأخبار

وزير دفاع إيران الجديد.. “جنرال الظل” في مهمة عاجلة

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026
  • أدب وفن

بداوة الشعر وقوة الوجدان عند ابن هذال

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026
image-1759600985.jpg
  • مقالات رأي

إنذار حمله “وفد مكة” إلى طهران: ماذا بعد انتخابات إسرائيل؟

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.