تخطي إلى المحتوى
موقع السفينة

موقع السفينة

السفينة

cropped-header-08.png
القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • “حماس” بعد الطوفان غيرها قبله!
  • مقالات رأي

“حماس” بعد الطوفان غيرها قبله!

المحرر Editor 21 أغسطس، 2026 تمت قراءة 1 دقيقة

 

img
ماجد كيالي… المجلة

لم تعد “حماس” هي ذاتها، إذ غيّرتها الحرب، أو قلبتها رأسا على عقب، تماما كما غيّرت، وقلبت، أحوال أكثر من مليونين من فلسطينيي قطاع غزة، والسؤال هنا أيهما على صواب، “حماس”، التي كانت قبل “طوفان الأقصى”، وأثناءه، أم “حماس” اليوم، إذ إن إجابة ذلك عند قيادة تلك الحركة، فقط؛ بغض النظر عن رأينا بسياساتها، وخياراتها، قبل وبعد الطوفان؛ سيان كانت رفضا أو موافقة، اعتراضا أو تحفظا.

في الحقيقة، ثمة تطورات انقلابية، بل وغريبة، في سياسات وخيارات وخطابات تلك الحركة، يمكن حصر أهمها في أربعة نقاط: تخليها عن الحكم أو السلطة في غزة، واستعدادها التخلي عن السلاح بتسليمه أو تخزينه (!)، واتخاذها خيار خوض انتخابات “المجلس التشريعي”، وإعلان التحالف مع القيادي السابق في “فتح” محمد دحلان.

في رجعة إلى الخلف، يمكن ملاحظة أن “حماس”، في مسألة الحكم، ظلّت بمثابة سلطة أحادية في قطاع غزة، إذ إنها لم تشرك أيا من الفصائل الحليفة لها في ذلك، ولا حتى في إدارة أي قطاع، لا مدني ولا خدمي، ولا أمني ولا عسكري، وهذا يشمل فرض خياراتها المتعلقة بأشكال العمل المسلح ضد إسرائيل، وخيار القتال والهدن. فقط في الآونة الأخيرة لجأت قيادة “حماس” لاجتماعات الفصائل في القاهرة، بدعوى إشراكها بالقرار، وذلك للتغطية على مواقفها التفاوضية، التي تتناقض أصلا مع كل مواقفها السابقة.

 

ولعل مشكلة “حماس”، التي حكمت غزة لعقدين تقريبا، أنها لم تستطع أن تقدم للشعب نموذجا للسلطة أفضل من تلك التي في الضفة، وأنها أصرت على البقاء في السلطة رغم تعرض القطاع لحصار إسرائيلي مشدد، ولعدة حروب مدمرة، مع تحميل الشعب الفلسطيني في غزة فوق ما يحتمل، باعتبارها ذلك ثمنا للمقاومة؛ وهي الفكرة التي تخلّت عنها اليوم.

فيما يتعلق بتسليم السلاح، فهذا الأمر كان يعتبر، عند قيادة “حماس”، من الكبائر والمحرمات، وهي التي أخذت الحركة الوطنية الفلسطينية نحو اعتبار المقاومة المسلحة شكلا حصريا للنضال، دونا عن الأشكال الشعبية الأخرى، أي إنها أخرجت الشعب من معادلة الصراع ضد إسرائيل، وحصرته بجماعات من المقاتلين المحترفين.

فوق ما تقدم فإن “حماس” أخذت الحركة الوطنية الفلسطينية نحو نمط العمليات التفجيرية (“الاستشهادية”)، ثم نمط “الحرب الصاروخية”، كأن ألوفا من صواريخها توازي صاروخا إسرائيليا واحدا! أما في عملية “طوفان الأقصى”، فقد أخذت “حماس” بنهج الحرب كجيش لجيش، ومبدأ الضربة القاضية، دون مراعاة لإمكانيات الفلسطينيين، وقدرتهم على التحمل، لاسيما في قطاع غزة محدود الموارد والمحاصر، كما أنها لم تقدر جيدا مدى استعداد إسرائيل للبطش بالفلسطينيين، والتوحش في التعاطي معهم، الأمر الذي أحال قطاع غزة إلى خرابة، وجعل الفلسطينيين فيه بلا موارد ولا مأوى، ويعيش معظمهم على المساعدات الخارجية التي تتحكم إسرائيل بها، كماً ونوعاً.

 

لنلاحظ  أن “حماس” قبل “الطوفان” كانت تتباهى بالاستعراضات العسكرية، وتروّج لقدرتها على فرض ما تسميه “قواعد اشتباك”، و”ردع متبادل”، و”زلزلة الأرض تحت أقدام إسرائيل”، باعتبارها آيلة للانهيار، بيد أن كل ذلك تبين عن أوهام، صادرة من روح قدرية ورغبوية، أكثر مما هي مبنية على الإمكانيات، مع الأخذ بالاعتبار أن تلك الخيبة شملت جميع أطراف “محور المقاومة والممانعة”، مع شعار “وحدة الساحات”، الذي لم يطبق عمليا، سوى في الحرب الأميركية-الإسرائيلية ضد إيران، ما يعني أن ذلك المحور تم تخليقه، كطوق رادع وظيفي للدفاع عن إيران، لا لفلسطين، ولا حتى لـ”حزب الله” في لبنان.

وربما يجدر التذكير هنا أن “حماس”، التي رفعت العمل المسلح لمصاف المقدس، كانت ترفض أي مساءلة أو مراجعة أو نقد لتلك التجربة، علما أنها أتت إلى العمل المسلح بعد حركة “فتح”، التي انطلقت في عام 1965، بأكثر من عقدين، أي في عام 1987، مع الانتفاضة الشعبية الأولى، في حين كانت قبل ذلك، عندما كانت في تنظيمها الأم (الإخوان المسلمين) تركز على ما تسميه “الجهاد الأكبر”، لتبرير عزوفها عن الانخراط بتيار الكفاح المسلح الفلسطيني.

وبخصوص المشاركة في الانتخابات، وهذا حق لكل فلسطيني، ولكل كيان سياسي، تحاول “حماس” التعويض عن إخفاق خيارها بالعمل المسلح، بالشكل الذي مارسته، بإيجاد مكان لها في الخريطة السياسية الفلسطينية، بيد أن ذلك لا يتم على أساس مراجعة التجربة السابقة، وانتقادها، ووضعها تحت طائلة الفحص والمساءلة، سيما أن ما حصل هو بمثابة نكبة ثانية، تستثمرها إسرائيل اليوم لفك غزة عن الضفة، وتغيير الواقع الجغرافي والديموغرافي في غزة، وتعزيز ارتهان الفلسطينيين على المساعدات الخارجية. والفكرة هنا أن “حماس” مطالبة بتوضيح أين كانت وأين صارت؟ ولماذا حصل ما حصل؟ والأهم توضيح استراتيجيتها السياسية والكفاحية القادمة.

أما بخصوص علاقتها مع محمد دحلان، القيادي السابق في “فتح”، وزعيم تيار “الإصلاح”، فهي أمر يثير الاستغراب والتعجب في آن، إذ إنها كانت قد بررت الاقتتال والانقسام، الذي ذهب ضحيته المئات (2007)، بمؤامرة يعدها دحلان ضد “حماس”، وهي فوق ذلك، في خطاباتها، كانت أقل تهمة توجه لدحلان أو لغيره من قيادات السلطة، باعتبارهم خونة، وبأنهم جماعة “التنسيق الأمني”، فإذا بدحلان يصبح هو الشخصية الأكثر مونة على قيادات “حماس”، لا سيما في غزة، دون أي توضيح أو تصحيح أو اعتذار.

المسألة هنا، ليس ما تعتقده أو تنتهجه قيادة “حماس”، أو “فتح”، أو أي فصيل، بغض النظر عن صوابه أو خطئه، وإنما تتعلق بالسؤال: لماذا لا تصل تلك القيادات إلى الواقعية والعقلانية إلا بعد خراب البيت، بخاصة بعد تدفيع الشعب أثمانا باهظة؟ وأن قيادات معظم الفصائل تنتقل من موقف إلى نقيضه، دون ان تقدم أي اعتذار لشعبها، ودون أي مراجعة أو نقد لتجربتها ومواقفها، كأنها لا تبالي بشيء.

وبشكل خاص فإن معظم قيادات “حماس” يرون أنه لا يوجد للشعب ما يخسره، وأن خسائره تكتيكية، وأن “الملائكة تقاتل معنا، وأن النصر في النهاية حليفنا” (!) فما بالك إذا كان هؤلاء القادة باتوا يلتقون كوشنر وملادينوف وبلير، ويشكون لهم انتهاكات إسرائيل، ويوافقون على خطة ترمب، وأن كل ما يريدونه هو التحول إلى حزب سياسي، والعودة إلى واقع غزة، قبل “الطوفان”؛ كأنهم لا يرون أنه لم يبق شيء في غزة على حاله، لا البشر ولا الشجر ولا الحجر، ولا حتى “حماس” ذاتها.

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: محاكمة عدنان مندريس ورفاقه
التالي: ماتياس أوسبيلت لـ”المجلة”: أدب الجريمة يوفر ملاذا في عالم يفتقد العدالة

قصص ذات صلة

  • مقالات رأي

جنرالات “حلف مكة” يبرؤون ذمتهم من المقبل على إيران…

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

الصّفديّ والشّيبانيّ نزعا فتيل الفتنة

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

طهران تستأهل زيارة؟

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • جنرالات “حلف مكة” يبرؤون ذمتهم من المقبل على إيران…
  • الصّفديّ والشّيبانيّ نزعا فتيل الفتنة
  • طهران تستأهل زيارة؟
  • ورقة في المعطف
  • الاحتجاجات الفرنسية… حصان طروادة اليميني المتطرّف

لربما فاتك

  • مقالات رأي

جنرالات “حلف مكة” يبرؤون ذمتهم من المقبل على إيران…

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

الصّفديّ والشّيبانيّ نزعا فتيل الفتنة

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

طهران تستأهل زيارة؟

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026
384236449_707777691370828_6194787564935423573_n (1)
  • أدب وفن

ورقة في المعطف

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.