تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • سوريا تبحث عن مظلة دفاعية إقليمية عبر اتفاق مكة
  • الأخبار

سوريا تبحث عن مظلة دفاعية إقليمية عبر اتفاق مكة

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026
Asaad-Al-Shaibani
صحيفة العرب
حراك دبلوماسي سوري لبناء الشراكات الإقليمية

المنامة – لم تعد تصريحات وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في مؤتمر “حوار المنامة 2026” مقتصرة على المطالبة بوقف الاعتداءات الإسرائيلية واستعادة الأراضي التي فقدت دمشق السيطرة عليها بعد سقوط نظام بشار الأسد، بل حملت مؤشرا إلى تحول أوسع في مقاربة سوريا لأمنها الإقليمي، مع إعلانه وجود نقاشات لتقييم انضمام بلاده إلى “اتفاق مكة للدفاع المشترك” الذي يجمع السعودية وتركيا وباكستان.

وقال الشيباني، السبت، إن “هناك نقاشات جارية حاليا لتقييم دخول سوريا إلى حلف مكة”، في تصريح يضع مسألة انضمام دمشق إلى الترتيبات الدفاعية الإقليمية في دائرة البحث العملي، بعد أن كانت قد أعلنت في أغسطس الماضي أنها تدرس الاتفاق من دون اتخاذ قرار نهائي.

ويعكس هذا التطور رغبة سورية في الانتقال من مرحلة استعادة العلاقات السياسية مع الدول الإقليمية إلى البحث عن شراكات أمنية توفر لها عمقا استراتيجيا، في وقت تواجه فيه تحديات متزامنة تتعلق بالاعتداءات الإسرائيلية، وضبط الحدود، ومكافحة التنظيمات المسلحة وشبكات التهريب، وإعادة بناء مؤسسات الدولة بعد سنوات الحرب.

لكن الحديث عن تقييم الانضمام لا يعني أن سوريا أصبحت عضوا في الاتفاق، أو أن قرارا نهائيا اتُخذ بهذا الشأن؛ فالخطوة لا تزال مرتبطة بمواقف الدول المؤسسة وبالإجراءات التي ينص عليها الاتفاق، فضلا عن حسابات دمشق بشأن طبيعة الالتزامات الدفاعية التي قد تترتب عليها.

وُقّع اتفاق مكة للدفاع المشترك في 7 أغسطس، خلال قمة جمعت ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في مكة المكرمة.

ويستهدف الاتفاق تعزيز الردع الجماعي والتعاون الدفاعي بين الدول الثلاث، وينص على اعتبار أي هجوم مسلح خارجي على إحدى الدول الأعضاء هجوماً عليها جميعا، مع الالتزام بتقديم المساعدة وفق تقييم موضوعي لطبيعة الهجوم واحتياجات الدولة المستهدفة والإمكانات المتاحة لدى الأطراف.

ولا يقتصر الاتفاق على مبدأ الدفاع المشترك، بل يتضمن التعاون في مجالات الصناعات الدفاعية والتطوير التكنولوجي والتدريب العسكري وتبادل المعلومات الاستخبارية والدعم اللوجستي، إلى جانب إنشاء لجنة استراتيجية سياسية ودفاعية تضم وزراء الخارجية والدفاع ورؤساء الأركان في الدول المؤسسة.

وتكمن أهمية هذه البنود بالنسبة إلى سوريا في أنها تفتح المجال أمام تعاون يتجاوز التنسيق السياسي، ليشمل بناء القدرات الدفاعية وتبادل المعلومات وتطوير المؤسسات العسكرية. كما أن موقع سوريا الجغرافي، وحدودها مع تركيا والأردن والعراق ولبنان وإسرائيل، يجعلها طرفا ذا أهمية في أي ترتيبات تستهدف أمن المنطقة.

غير أن الاتفاق لا يفرض تدخلا عسكريا آليا ومحددا في كل حالة، إذ يترك تحديد طبيعة المساعدة ونطاقها لتقييم الهجوم والقدرات المتاحة، وهو ما يجعل الانضمام قرارا ذا تبعات استراتيجية وقانونية تتطلب من دمشق دراسة الالتزامات قبل حسم موقفها.

تقييم انضمام سوريا إلى اتفاق مكة يعكس رغبتها الانتقال نحو بناء شراكات أمنية توفر عمقا استراتيجيا وتثبت سيادتها

وتشير المادة الثامنة من الاتفاق إلى أن اللجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية تملك صلاحية تحديد آليات ومعايير انضمام أطراف جديدة، على أن يتم ذلك بتوافق الدول المؤسسة الثلاث.

ويعني ذلك أن أي خطوة سورية لن تكون قرارا سوريا منفردا، بل ستحتاج إلى موافقة السعودية وتركيا وباكستان، فضلا عن استكمال الإجراءات القانونية المرتبطة بالعضوية.

ويأتي هذا المسار في وقت لا تزال فيه إجراءات دخول الاتفاق حيز النفاذ تستكمل على مستوى الدول المؤسسة. فقد أعلنت باكستان أن السعودية وإسلام آباد أنجزتا إجراءات التصديق، بينما لا تزال تركيا تستكمل مسارها الدستوري، إذ وافقت لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان التركي على مشروع التصديق الثلاثاء، وأحالته إلى الجمعية العامة لمناقشته والتصويت عليه، من دون تحديد موعد نهائي لذلك حتى الآن.

وينص الاتفاق على دخوله حيز التنفيذ بعد إيداع آخر وثيقة تصديق لدى أمانته، كما أن انضمام أي طرف جديد يخضع لتوافق الدول المؤسسة. وبالتالي، فإن النقاشات السورية تجري في مرحلة لا تزال فيها البنية القانونية للاتفاق قيد الاستكمال، ولم تصل بعد إلى مرحلة العضوية السورية الرسمية.

وتمنح هذه المعطيات أهمية إضافية للمشاورات الجارية، لأنها تتيح لدمشق المشاركة في النقاش بشأن موقعها المحتمل داخل منظومة دفاعية ناشئة، لكنها تفرض عليها أيضا حسابات تتعلق بمدى قدرتها على الوفاء بالتزامات دفاع جماعي في ظل التحديات الداخلية والإقليمية.

ولا يمكن فصل بحث الانضمام إلى اتفاق مكة عن التصعيد الإسرائيلي المستمر داخل الأراضي السورية. فقد أكد الشيباني أن بلاده تعرضت لأكثر من ألف اعتداء إسرائيلي خلال أقل من عامين، قال إنها أوقعت عشرات القتلى، متسائلا عن إمكانية الحديث عن ضبط الحدود وحصر السلاح فيما تتعرض السيادة السورية لانتهاكات متكررة.

وطالب الوزير بالعودة إلى خطوط ما قبل 8 ديسمبر 2024، وتفعيل اتفاق فض الاشتباك لعام 1974، مؤكداً أن الجولان أرض سورية، وأن القرار 497 الصادر عن مجلس الأمن يمثل المرجعية الدولية بشأن وضعه القانوني.

ومنذ سقوط نظام الأسد، وسعت إسرائيل وجودها العسكري داخل المنطقة العازلة ومحيطها، ونفذت توغلات برية وغارات جوية على مواقع سورية، في خطوات اعتبرتها دمشق انتهاكاً لسيادتها، بينما تبرر إسرائيل تحركاتها باعتبارات أمنية.

وتمنح هذه التطورات مسألة الانضمام إلى اتفاق دفاعي أبعادا تتجاوز توسيع العلاقات مع الدول المؤسسة. فدمشق تواجه تحديا يتمثل في توفير ضمانات أمنية في بيئة لا تزال فيها قدرتها العسكرية ومؤسساتها الدفاعية قيد إعادة البناء، فيما قد يشكل التعاون مع السعودية وتركيا وباكستان فرصة لتعزيز قدراتها وتوسيع خياراتها الدبلوماسية.

مع ذلك، لا يعني الانضمام المحتمل أن الدول المؤسسة ستدخل تلقائياً في مواجهة عسكرية مع إسرائيل، أو أن الاتفاق صُمم خصيصاً لمواجهة الاعتداءات الإسرائيلية. وقد وصف مسؤولون أتراك الاتفاق بأنه إطار دفاعي لا يستهدف دولة بعينها، وتظل طبيعة أي استجابة مرتبطة بنصوصه وتوافق أطرافه وتقديرها للظروف.

وفي موازاة الحديث عن اتفاق مكة، حرص الشيباني على تأكيد وقوف سوريا إلى جانب دول الخليج والأردن في مواجهة الاعتداءات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، قائلاً إن “استقرار الخليج امتداد طبيعي لأمن سوريا”.

وتعكس هذه الرسالة محاولة دمشق تثبيت موقعها ضمن معادلة الأمن العربي، بعدما ارتبطت الأراضي السورية طوال سنوات الصراع بتنافس القوى الإقليمية وانتشار الجماعات المسلحة وتعدد خطوط التهريب. كما أشار الوزير إلى أن مواجهة الشبكات العابرة للحدود تتطلب تبادل المعلومات والتنسيق العملياتي، محذراً من أن القرارات التي تتخذ خارج إطار التشاور تقوض الثقة بين دول الجوار.

وتتصل هذه الأولويات بصورة مباشرة بملف أمن الحدود، ولا سيما مع استمرار المخاوف من تهريب المخدرات والأسلحة وتحركات الجماعات المتطرفة. كما أن مشاركة سوريا في التحالف الدولي ضد تنظيم داعش، التي وصفها الشيباني بأنها خطوة تاريخية، تمثل جزءاً من محاولة دمشق إظهار استعدادها للانخراط في ترتيبات أمنية دولية وإقليمية.

حصر السلاح بيد الدولة وبناء التعاون العسكري الاستخباري مع محيطها يمثلان ضمانة حقيقية لسوريا لتحقيق الاستقرار الإقليمي.

لكن الانضمام إلى اتفاق دفاعي جماعي يطرح على دمشق تحديا داخليا لا يقل أهمية عن الترتيبات الخارجية، يتعلق بقدرة الدولة على توحيد المؤسسة العسكرية وحصر القرار الأمني والعسكري في مؤسساتها الرسمية.

وأكد الشيباني أن السلاح يستمد شرعيته من الدولة وحدها، مشيرا إلى تطلع سوريا إلى نقل تجربتها في مواجهة الميليشيات والأسلحة الخارجة عن إطار المؤسسات الرسمية، التي اعتبرها تهديدا لأمن المنطقة.

وتكتسب هذه التصريحات أهمية في ضوء الحاجة إلى إعادة تنظيم القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، وإعادة بناء مؤسسات الدولة التي تضررت خلال سنوات الحرب. فالاتفاقات الدفاعية لا تقوم على التزامات سياسية فقط، بل تتطلب مؤسسات قادرة على تنفيذ التعاون العسكري والاستخباري واللوجستي، وعلى اتخاذ قرارات واضحة بشأن استخدام القوة.

كما أن دمشق تسعى إلى ربط الانفتاح الأمني بمسار اقتصادي أوسع، عبر جذب الاستثمارات وإعادة الإعمار وتحسين العلاقات مع الشركاء الإقليميين، وهي ملفات أشار إليها الشيباني في كلمته، معتبراً أن رفع العقوبات والانفتاح الدولي يمثلان فرصة لتحويل التقارب السياسي إلى شراكات ملموسة.

وبين البحث عن الانضمام إلى اتفاق مكة والمطالبة بإنهاء الوجود العسكري الإسرائيلي، تحاول سوريا الانتقال من موقع المتأثر بالأزمات الإقليمية إلى موقع الشريك في ترتيبات أمن المنطقة. إلا أن هذا التحول سيظل مرهوناً بموافقة الدول المؤسسة، واستكمال الإجراءات القانونية للاتفاق، وقدرة دمشق على بناء مؤسسة عسكرية موحدة وفاعلة.

وهكذا، لا يمثل تصريح الشيباني مجرد إعلان عن دراسة اتفاق دفاعي جديد، بل يكشف عن اتجاه نحو إعادة صياغة موقع سوريا في البيئة الإقليمية، عبر الجمع بين استعادة السيادة وبناء الشراكات الأمنية. ويبقى السؤال الأساسي: هل يتحول النقاش الجاري إلى عضوية فعلية تمنح دمشق موقعا داخل منظومة الدفاع الجماعي، أم يظل التعاون الأمني والسياسي إطارا أوسع من الالتزامات التي لا تزال الدولة السورية تعيد بناء مقوماتها للوفاء بها؟

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: مصدر لـ”الحرة”: حضور الشرع للمطار كاد يلغي زيارة الزيدي إلى دمشق
التالي: الشعر الكوردي في سوريا… ثلاثة عقود من الوفاء للكلمة والذاكرة

قصص ذات صلة

  • الأخبار

مصدر لـ”الحرة”: حضور الشرع للمطار كاد يلغي زيارة الزيدي إلى دمشق

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026
  • الأخبار

“لحظة بالغة الخطورة”.. سباق إقليمي لمنع ضربة جديدة على إيران

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026
Download (9)
  • الأخبار

موقف دفاعي عن الإعلامية نور الهدى مراد،

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • عباس بيضون بين درامية الكائن وتجليات المدينة الراهنة مقاربات شعرية غير مسبوقة بين الشخوص والأمكنة والأزمنة
  • الانتخابات النّصفيّة: تشريح الولايات المتأرجحة
  • ترامب أمام ثلاثة اختبارات: الحرب والغلاء والكونغرس
  • الزّيديّ في دمشق: تسلّل هادىء من تحت العباءة الإيرانيّة
  • الحسابات الدّقيقة لرئيس مصر

لربما فاتك

  • أدب وفن

عباس بيضون بين درامية الكائن وتجليات المدينة الراهنة مقاربات شعرية غير مسبوقة بين الشخوص والأمكنة والأزمنة

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

الانتخابات النّصفيّة: تشريح الولايات المتأرجحة

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

ترامب أمام ثلاثة اختبارات: الحرب والغلاء والكونغرس

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

الزّيديّ في دمشق: تسلّل هادىء من تحت العباءة الإيرانيّة

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.