تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • علقم أودى بنفالني يسمم فرص السلام
  • مقالات رأي

علقم أودى بنفالني يسمم فرص السلام

المحرر Editor 18 فبراير، 2026 تمت قراءة 1 دقيقة

مارك ألموند….هو مدير “معهد أبحاث الأزمات في جامعة أكسفورد” Crisis Research Institute،

ملخص

اتهامات تسميم أليكسي نافالني تعيد تسليط الضوء على تقليد روسي قديم في استخدام السموم لإسكات المعارضين، من عهد ستالين إلى بوتين، بوصفه أداة للترهيب وبث الخوف. وفاته الغامضة تحولت إلى رسالة ردع داخلية وإدانة دولية تُضعف شرعية النظام الروسي وتعقد أي تسوية سياسية بشأن أوكرانيا.

إنها من نوع القصص التي يمكن أن تُنشر تحت عنوان: “لا يمكن اختلاق مثل هذا”، في صحيفة شعبية.

فقد أعلنت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر وأربعة من نظرائها الأوروبيين، أن أجهزة الاستخبارات وخبراء الأسلحة الكيماوية في بلدانهم خلصوا إلى أن المعارض الروسي أليكسي نافالني قُتل بسم مستخلص من “ضفدع السهام” السام والنادر من الإكوادور.

ما بدا وكأنه صدى لحبكة رواية “علامة الأربعة” لكونان دويل، إذ حيّرت سهام مسمومة مصدرها جزر أندامان النائية حتى شارلوك هولمز، يتبيّن الآن – على ما يبدو – أنه أحدث مثال على استخدام الكرملين للسموم النادرة في استهداف المعارضين السياسيين.

وبالعودة إلى عمق الماضي السوفياتي، منذ عهد ستالين، كان السم أداة الكرملين للتخلص من الأشخاص غير المرغوب فيهم.

فقد اتُّهم غينريخ ياغودا، الصيدلي الذي تحول إلى رئيس للشرطة السرية في عهد ستالين، بإنشاء مختبر للسموم، وذلك على لسان بوريس باجانوف، السكرتير الشخصي لستالين، بعد انشقاقه عام 1928. والمفارقة أن ياغودا نفسه، حين سقط من الحظوة عام 1937، وُجّهت إليه تهمة تسميم ستالينيين موالين، وكانت من بين الاتهامات التي أدت إلى إعدامه.

قد يبدو ذلك تاريخاً قديماً، لولا العذاب الطويل الذي عاناه العميل الروسي المنشق ألكسندر ليتفينينكو جراء تسممه بالبولونيوم المشع في لندن عام 2006، حيث تركت المادة المشعة آثارها على الرحلات الجوية من موسكو وإليها.

ألم يكن ذلك كارثة دعائية لفلاديمير بوتين؟ لماذا تكرار الأمر والمخاطرة بتعزيز السمعة القاتمة للرجل في الكرملين؟

إن مقولة كاليغولا عن شعب روما: “ليكرهوني ما داموا يخافونني”، ربما تختصر الحساب الذهني وراء هذا المزيج الغريب من السموم فائقة السرية والوفيات البارزة. فزرع الرعب في نفوس المعارضين في الداخل تكتيك مفيد، حتى وإن عزّز شكوك الخصوم في الخارج بشأن طبيعة النظام.

كانت عودة أليكسي نافالني الجريئة إلى روسيا بعد محاولة تسميمه الأولى بمادة “نوفيتشوك” – السم الذي استخدم في سالزبري البريطانية عام 2018 – تحدياً قاتلاً لبوتين. فعادةً ما يخفت تأثير المعارضين عندما يعيشون في المنفى، إذ يفقدون تدريجاً صداهم داخل بلادهم. وكثير من المنفيين الذين عادوا بعد انهيار الشيوعية في دول الكتلة السوفياتية اكتشفوا أن سنوات المعارضة في الخارج جعلت من ظلّوا في الداخل ينظرون إليهم بوصفهم غرباء محظوظين، لا معارضين مبدئيين. لكن نافالني عاد، ثم بقي حياً؛ وخصوصاً وهو سجين في معسكر عمل ناءٍ أُرسل إليه. وهذا البقاء منحه مكانةً تحولت إلى تهديدٍ دائم للكرملين.

كانت وفاة نافالني الغامضة إنذاراً للآخرين. والكشف عن الطريقة المزعومة سيبعث قشعريرة في نفوس الروس المعروفين بتشكيكهم في بوتين.

وعلى عكس إطلاق النار، تبقى حالات التسميم والانتحارات المزيفة بالخنق دائماً غامضة. فهي تتطلب تشريحاً لتوضيح ملابساتها، وهذا يستغرق وقتاً، ما يتيح للجناة الفرار من مسرح الجريمة، والأهم أنه يفسح المجال للتكهنات والإشاعات كي تنتشر بلا ضابط. وفي عصر وسائل التواصل الاجتماعي، يمكن أن تتفاقم موجة الأسئلة المشروعة والنظريات المشكوك فيها بفعل الحسابات الآلية الموجهة.

يشير المشككون إلى أن الكشف تمّ خلال تجمع مسؤولي الأمن والمحللين الغربيين في مؤتمر ميونيخ للأمن، بعد عامين من إعلان وفاة أليكسي نافالني في المناسبة السنوية نفسها. فالأخيار يمارسون الدعاية أيضاً.

أليكسي نافالني مات، لكن إرثه باقٍ. وكان ياغودا يقول: “إن اختفى الإنسان، اختفت المشكلة”، وربما افترض بوتين أنه في وسط المذابح الجماعية التي تسبب فيها غزوه لأوكرانيا، لن يلاحظ أحد أو يكترث بالوفاة المفاجئة لمعارض واحد في معسكر اعتقال في القطب الشمالي.

لكن ستالين نفسه كان يقول: “موت شخص مأساة، أما موت مليون فهو إحصائية”.

إن مصير نافالني يُشخّص ثمن معارضة بوتين، ويمنح وجهاً لضحايا قسوته.

في الماضي، كانت الإشاعات المتداولة حول التسميم مفيدة للكرملين من ناحيتين. أولاً، كان بإمكان أجهزته الدعائية أن تستغلّ “عدم وجود أدلة” على الشكوك الغربية من أجل تقويض الانتقادات الموجهة إلى بوتين. وثانياً، كان التفكير في سهولة استخدام السم يوقع الرعب في النفوس.

وفي أرجاء الكتلة السوفياتية السابقة، كانت الشرطة السرية الشيوعية – التي كان فلاديمير بوتين أحد تروسها الصغيرة – تمتلك أقساماً لتصنيع الإشاعات، والتي بدت أكثر تصديقاً لأنها لم تكن بيانات رسمية. واليوم يعزّز الإنترنت انتشار الإشاعات بما يربك المعارضة ويشلها أحياناً. والإيمان بأن عملاء النظام قادرون على إسقاط المعارضين بسموم غير مرئية وغير قابلة للاكتشاف يجعل أي عارض صحي مفاجئ – حرارة مرتفعة أو آلام – أمراً مريباً.

لقد سمّم بوتين إرثه بنفسه، ليس أقله بإطلاق حرب دامية ومفتوحة على أوكرانيا، بل أيضاً بمحاولة – كما يبدو – محو أثر أبرز معارضيه حتى بعد وفاته. غير أن نافالني، بموته على هذا النحو، سيظل شبحه يطارد فلاديمير بوتين ما دام حياً. ومعظم الغرب لن يستطيع قبوله شريكاً بعد الآن.

على المدى القريب، سيكون أبرز أثر دولي للكشف عن ملابسات وفاة نافالني استحالة قبول الحلفاء الأوروبيين للولايات المتحدة بأي خطة سلام يطرحا ترمب بشأن أوكرانيا تعود بالنفع على بوتين. فقد تبين أن السم يمكن أن يرتد على صاحبه.

اندبندنت عربية

© The Independent

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: حدود القوة الروسية أسباب عدم ازدهار بوتين في عالم ترمب الفوضوي
التالي: إريك فروم يقتفي أثر اللاتيني أوفيد في “فن الحب” ويغري بارت بالتدخل

قصص ذات صلة

31_oct-foucault (1)
  • مقالات رأي

ميشيل فوكو “معاصراً”؟ 

المحرر Editor 2 نوفمبر، 2026
31_oct-syria
  • مقالات رأي

من حجب الصورة إلى تشكيل الوعي: كيف تصنع المناهج السورية علاقتنا بالآخر؟

المحرر Editor 2 نوفمبر، 2026
AKEEL_ABBAS_web_0.jpg (4)
  • مقالات رأي

ترقب أميركي وعالمي لنتائج “التجديد النصفي”… تراجع قياسي لشعبية ترمب

المحرر Editor 2 نوفمبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • ميشيل فوكو “معاصراً”؟ 
  • من حجب الصورة إلى تشكيل الوعي: كيف تصنع المناهج السورية علاقتنا بالآخر؟
  • ترقب أميركي وعالمي لنتائج “التجديد النصفي”… تراجع قياسي لشعبية ترمب
  • التسوُّل في سوريا واستراتيجية «المكافحة» من الشارع إلى مراكز التأهيل، ثم مجدداً إلى الشارع
  • حرب رهينة اختلاف الأولويات واللا ضمانات.. لإسرائيل مشروع آخر

لربما فاتك

31_oct-foucault (1)
  • مقالات رأي

ميشيل فوكو “معاصراً”؟ 

المحرر Editor 2 نوفمبر، 2026
31_oct-syria
  • مقالات رأي

من حجب الصورة إلى تشكيل الوعي: كيف تصنع المناهج السورية علاقتنا بالآخر؟

المحرر Editor 2 نوفمبر، 2026
AKEEL_ABBAS_web_0.jpg (4)
  • مقالات رأي

ترقب أميركي وعالمي لنتائج “التجديد النصفي”… تراجع قياسي لشعبية ترمب

المحرر Editor 2 نوفمبر، 2026
Web-2026-tasawol
  • الأخبار

التسوُّل في سوريا واستراتيجية «المكافحة» من الشارع إلى مراكز التأهيل، ثم مجدداً إلى الشارع

المحرر Editor 2 نوفمبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.