تخطي إلى المحتوى
موقع السفينة

موقع السفينة

السفينة

cropped-header-08.png
القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • فوضى النقاش السوري!
  • مقالات رأي

فوضى النقاش السوري!

المحرر Editor 24 مارس، 2026 تمت قراءة 1 دقيقة
فايز سارة
فايز سارة
كاتب وسياسي سوري. مقيم في لندن. عمل في الصحافة20

تضرب الفوضى ساحة النقاش السوري بصورة لم يسبق أن عرفها السوريون في يوم ما؛ حيث كل القضايا والمواضيع مطروحة في ساحة النقاش، سواء منها العامة التي تهم أغلب السوريين، أو الخاصة التي تهم قطاعاً أو مجموعة منهم. بل إن بعضها لا يهم السوريين إلا من بعيد وربما من بعيد جداً، ويختلف النقاش في مستوياته، فثمة نقاش موضوعي، وآخر ينطلق من الاتهام ويسير به إلى حد التخوين، وقد يصل العنف -سواء في الدعوة إليه أو الولوغ فيه- حد الجريمة.

أساس الحالة يظهر في أربع نقاط: أولاها الانخراط السوري الواسع في وسائل التواصل الاجتماعي ومنصاته المتعددة والمتنوعة، والتي يركز السوريون على الانخراط في ثلاث تبدو الأهم فيها: «فيسبوك» و«واتساب» و«إكس»، وجميعها منصات عامة ومجانية وسهلة الاستخدام وذات وظائف متعددة ومتنامية، مما سهل على السوريين المشاركة فيها بصورة واسعة.

ولأن السوريين كانوا محرومين من الكلام والنقاش في شؤونهم العامة، وحتى في شؤونهم الخاصة، فقد هبُّوا للانخراط في أي نقاش، وبينهم أميون ومحدودو معارف وتجارب، وهو ما يشكل جوهر النقطة الثانية التي فتحت باب انخراطهم الواسع في النقاش الذي تعددت مستوياته وأنواعه. فلم يعد هناك شروط أو محظورات في النقاش العام، ومجرياته التي جعلت مواضيعه تشمل السياسة والاقتصاد والمجتمع والثقافة؛ بل حتى قضايا اعتُبر نقاشها «محرماً» من بوابات متعددة ومختلفة.

والنقطة الثالثة ذات بعد قانوني ينبغي التوقف عنده. ففي سوريا ثمة قانون يتصل بالجرائم الإلكترونية، أصدره النظام البائد، ومعروف باسم القانون رقم 20 لعام 2022، يصف ويصنف الجرائم المرتكبة عبر الإنترنت، ويحدد عقوباتها، ولكن السلطات السورية لا تطبقه إلا بصورة محدودة، رغم إعلانها الإبقاء عليه قيد التطبيق في جملة القوانين الموروثة. والتقدير أن السلطات في هذا السلوك مستفيدة من حيث كشف بعض المستور في القضايا المتداولة، والتي تحظى باهتمام السوريين، واستخدام بعضها انتقائياً في السياسات والتكتيكات التي يجري تطبيقها، إضافة إلى أنها ترضي بهذا السلوك بعضاً من منفلتي مؤيديها ومعارضيها، ليعبِّروا عن أنفسهم.

إن الأهم فيما تخلفه فوضى النقاش في النقطة الرابعة، وهو تعميمه في مواضيعه وفي دوائر المشاركين فيه، ما يعني أخذ السوريين والمختصين والمعنيين منهم للابتعاد عن نقاش المسائل الملحة والحساسة المتصلة بواقع السوريين اليوم ومستقبلهم، والتي فيها قضايا شديدة الأهمية؛ سواء على المدى القريب؛ مثل خطة نهوض اقتصادي اجتماعي، تهدف إلى معالجات سريعة للفقر والبطالة والفساد المتصاعد، ومعالجة أوضاع المخيمات وسكانها واللاجئين في بلدان الجوار، والسير في خطة العدالة الانتقالية. أو على المدى البعيد؛ في المواضيع المهمة التي تحتاج إلى بعض الوقت، مثل موضوع استكمال البناء الدستوري الذي لا يختلف على ضرورة إنجازه كثير من السوريين، وتشكيل مجلس الشعب، وإعداد دستور، وانتخابات عامة ترسم هوية ومسار الدولة والمجتمع في سوريا، وهذا أمر ملح يمنع البلاد من السير في تجربة تماثل أو تتصل بما كان عليه نظام الأسد.

لقد استهلكت تجارب في النقاش -مثل تغيير أسماء مدارس، وموضوع «مكياج» العاملات في المؤسسات العامة، والفصل بين الجنسين في التعليم والعمل، وأمثالها- جهد واهتمام ووقت السوريين في الخمسة عشر شهراً، من دون الوصول إلى نتائج، سوى سلبيات أساءت للنقاش ولقطاعات من المشاركين فيها، بمن فيهم مثقفون ومختصون ومسؤولون، كان ينبغي أن يتوجهوا لنقاش القضايا الأكثر أهمية وإلحاحاً في حاجات السوريين.

وسط فوضى النقاش، هل ثمة دور للحكومة السورية؟ الجواب البسيط: نعم. ليس بسبب السلبيات التي تولِّدها فقط وضرورة وقفها؛ بل من أجل تصحيح الأوضاع وإنجاز مهمات التغيير السياسي والاقتصادي والاجتماعي المنشود، وهي المهمات الأساسية التي قامت عليها عملية إسقاط نظام الأسد.

وتحتاج الحكومة إلى دور فعال ونشط في مواجهة فوضى النقاش، وإلى انفتاح عام على الفاعلين في الفضاء العام، ودفعهم لفتح نقاشات في المواضيع الأساسية، وإعادة النظر في فوضى المسؤوليات والمرجعيات التي تجعل مسؤولين حكوميين يتجاوزون مسؤولياتهم، وينفردون بقرارات وسلوكيات تتجاوز صلاحياتهم، وتتجاوز الإعلان الدستوري والقوانين المعمول بها.

كما تحتاج الحكومة إلى دور فاعل لاتخاذ إجراءات قانونية وإدارية لوقف إثارة الكراهية والتنمر، والنعرات من أي لون كانت، وتفعيل قانون مكافحة الجرائم الإلكترونية، بحيث لا يُستثنى من أحكامه أحد.

الشرق الاوسط

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: المغامرة بلبنان دفاعاً عن إيران!
التالي: منافِسة ستارمر المحتملة تبدأ في التحرك

قصص ذات صلة

ZSJPSFGDJH.jpg
  • مقالات رأي

جنرالات “حلف مكة” يبرؤون ذمتهم من المقبل على إيران…

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

الصّفديّ والشّيبانيّ نزعا فتيل الفتنة

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

طهران تستأهل زيارة؟

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • جنرالات “حلف مكة” يبرؤون ذمتهم من المقبل على إيران…
  • الصّفديّ والشّيبانيّ نزعا فتيل الفتنة
  • طهران تستأهل زيارة؟
  • ورقة في المعطف
  • الاحتجاجات الفرنسية… حصان طروادة اليميني المتطرّف

لربما فاتك

  • مقالات رأي

جنرالات “حلف مكة” يبرؤون ذمتهم من المقبل على إيران…

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

الصّفديّ والشّيبانيّ نزعا فتيل الفتنة

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

طهران تستأهل زيارة؟

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026
384236449_707777691370828_6194787564935423573_n (1)
  • أدب وفن

ورقة في المعطف

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.