سوزان موسى دره
سوريا
في دروبِ الحياة
وعند كلّ انحناء
يسكنُ القَلقُ خفياً
فاحذر أمطارَ اليأس
وضبابَ الغدِّ
وتظَلّل بالأشجار .
تظلّل بالأشارِ وراقب
جريانَ الأنهار
وحركةَ الغيوم
و أسرابَ الطيور
فمعها ستشعر بالخفة
وستشعرُ أيضاً بالامتلاء
وستميزُ بين الخفة والامتلاء
لتعرف أنّ وراءَ كلّ انحناء امتلاء
وأنّ وراءَ كلّ امتلاء انحناء أيضاً
وستختبر معنى التدفق
لتدركَ أخيراً
أن ثقل امتلائكَ كان وراء كل ألم
وبلاغة ما عاينته تحت ظلّ الأشجار هو الجمال بعينهِ
وهو ظِلّكُ
هو أنت
هو فيكَ
ومِنكَ
ويوماً ما
سترى
أن كل مساعيك الجادة ستصبحُ تكلفاً
أمام فخامة اليوم الذي تعد له بالتدفق وليس
بثقل الامتلاء