تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • لا أولوية تفوق حقن دماء اللبنانيين
  • مقالات رأي

لا أولوية تفوق حقن دماء اللبنانيين

المحرر Editor 3 مارس، 2026 تمت قراءة 1 دقيقة
حنا صالح
حنا صالح
صحافي وكاتب لبناني. رئيس تحرير جريدة «النداء» اليومية (1975 – 1985). مؤسس ورئيس مجلس إدارة ومدير عام راديو «صوت الشعب»

«لن نسمح بجر البلاد إلى مغامرات جديدة، وسنتخذ كل الإجراءات اللازمة لتوقيف الفاعلين وحماية اللبنانيين». إنها عبارة رئيس الحكومة، نواف سلام، فجر الاثنين، رداً على ارتكاب ميليشيا «حزب الله» جريمة الزجِّ بلبنان مجدداً في حرب «إسناد» جديدة؛ هذه المرة للنظام الإيراني. وقد وصف سلام إطلاق الصواريخ بأنه عمل «غير مسؤول ومشبوه، ويعرض أمن لبنان وسلامته للخطر، ويمنح إسرائيل الذرائع لمواصلة اعتداءاتها عليه».

هذا الموقف، وإن لم يسمِّ «حزب الله» بوصفه الجهة المرتكبة، يتطلب ترجمة فعلية، ذلك أنه لا أولوية تفوق حقن دماء اللبنانيين، بإنهاء فوري لزمن بقاء لبنان مسرحاً لحرب إسرائيلية – إيرانية، تفتك باللبنانيين وتدمر عمرانهم وتهدد الكيان والوجود.

في تحدٍّ للسلطة واستخفافٍ بأرواح الناس، أطلق «حزب الله» 3 صواريخ ومسيّرة، من منطقة الصرفند (بين صيدا وصور) جنوب لبنان، رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، ردّت عليها إسرائيل بنحو 30 غارة شملت بلدات في الجنوب والبقاع، ودكّ الضاحية الجنوبية لبيروت بنحو 15 غارة مع تركيزٍ على منطقة الجناح؛ أي تخوم بيروت الإدارية، مستهدفاً مراكز وقيادات حزبية. وأتبعت إسرائيل غاراتها بإنذارات إخلاء جماعي لأهالي 53 بلدة في محافظتَي الجنوب والبقاع، وانفتح الجحيم الإسرائيلي على لبنان.

في هذا التوقيت، لا بديل أمام السلطة التنفيذية، خصوصاً رئاستَي الجمهورية والحكومة، عن اتخاذ إجراءات من خارج الصندوق، كأي دولة طبيعية؛ لدرء الخطر. فمشهد قوافل الهاربين من جحيم البلدات المستهدفة مؤلم، وكذلك مشهد الذين غادروا بيوتهم في الضاحية الجنوبية على عجل، باتجاه عشرات المدارس الرسمية في بيروت التي فُتحت مراكزَ إيواء… كل ذلك نتيجة نهج الغدر الذي يتقنه «حزب» صنيعة «الحرس الثوري»، ويتلقى أوامره من طهران، غير عابئ بمصير لبنان وحياة اللبنانيين جرّاء مغامراته الجنونية، فيقرر من خلال «صواريخ الصرفند» ضم كل جنوب نهر الأولي إلى جنوب الليطاني، أي ترك العدو الإسرائيلي يوسع احتلاله وحزامه الأمني الخالي من البشر. لذا؛ فالمطلوب قرارات حقيقية تمنع سفك دماء اللبنانيين، وتصون لبنان، وتحدُّ من أخطار التحديات الوجودية التي تحاصره… مطلوب قرارات استثنائية عاجلة تبدأ بحل هذه الميليشيا وتفكيك بنيتها، واستدعاء القضاء مسؤولي «حزب الله» من عسكريين وأمنيين وسياسيين، وإصدار مذكرات توقيف بحق مجموعة المستشارين الإيرانيين الذين يقودون هذه الميليشيا الخارجة على القانون.

هنا ينبغي التذكير بأنه بعد الضربات المميتة التي تلقاها «الحزب» خلال كارثة حرب «إسناد» غزة، حدث تدخل مباشر من قادة «الحرس الثوري» فوُجدوا في مراكز «القيادة والسيطرة»، لترتيب الوضع الداخلي لهذه الميليشيا العسكرية التي تشكل جزءاً من «فيلق القدس» الإيراني. ويومها أمر المرشدُ؛ علي خامنئي، القائدَ في «الحرس الثوري»، محمد رضا فلاح زاده، بتولي مسؤولية القيادة المؤقتة لـ«حزب الله» (!!!) لذا؛ فقد آن أوان وضع المصالح الوطنية وصون حياة اللبنانيين فوق أي اعتبار.

في دولة طبيعية، تقتضي المصلحةُ الوطنيةُ إقالةَ وزيرَي «حزب الله»؛ إذ لم يعد جائزاً؛ من جهة، بقاء «الحزب» في مركز القرار السياسي للبلد، وموافقته على بيان وزاري قال بمواجهة دفاعية سياسية ودبلوماسية، بعدما تسببت «المقاومة» – المقاولة في استدراج الاحتلال مجدداً، ومن الجهة الأخرى؛ تفرده بجر لبنان مرة أخرى إلى الكارثة. ولقد آن أوان بدء أوسع تحركٍ قضائي لتحميل القيادة اللبنانية لهذا «الحزب» كامل المسؤولية المادية عن جرِّ لبنان إلى حربين مدمرتين خلال عقدين من الزمن. وفي لحظة الدفاع عن المصالح الوطنية وحق الناس في حياة آمنة ومستقرة، لا بديل عن وضع قرار الشرعية في وجه القوى غير الشرعية الخارجة على القانون. ولا بديل عن تحديد مهل زمنية غير مفتوحة لحصر السلاح بيد القوى الشرعية على امتداد لبنان، علّ جملة تدابير من هذا النوع تُعيد وصل ما قطعه «حزب الله» من علاقات مع أشقاء لبنان وأصدقائه؛ لأن في هذه العلاقات بالذات قوة للبنان لمواجهة عنجهية المحتل وأطماعه.

إن حقبة جديدة بدأت في المنطقة للتو، كانت بدايتها في 27 سبتمبر (أيلول) 2024 باغتيال حسن نصر الله، تلاها في 8 ديسمبر (كانون الأول) 2024 سقوط النظام السوري، وصولاً إلى 28 فبراير (شباط) 2026 بمقتل خامنئي، من دون أن ننسى المصير الذي آلت إليه «حماس» تنظيماً وقيادة… حقبة تشهد استقطابات حادة، وانعطافات تاريخية ستبلور سياسات وصعود نخب جديدة، وإعادة رسم خرائط النفوذ والتحالفات… إنها حقبة جديدة تقتضي المصلحةُ الوطنيةُ قراءتَها بتمعن وتبصر بحثاً عن حيادٍ إيجابي يحدُّ من حجم الخسائر ووطأتها رأفة بالمواطنين ولصون التراب والوجود.

لا خيار آخر أمام السلطة، وكل المنظومة السياسية، إلا العمل الحقيقي الهادف إلى إنقاذ البلد وأهله والمقيمين على أرضه، ومحاذرة المُضيّ في تغطية المغامرات المدمِّرة والمغامرين، الذين ينفذون أجندة خارجية، وقد انتهت منذ زمن صلاحيتهم الوطنية. لا وقت لتضييعه، وكل تغييب للمبادرات الجريئة تهديد للمصير والوجود.

الشرق الاوسط

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: الضاحية تشتعل بالغارات… و”الحزب”: استهدفنا قاعدة رامات دافيد
التالي: انتخابات بريطانيا… جرس إنذار قبل وقوع الكارثة

قصص ذات صلة

In-the-article-4
  • مقالات رأي

غُرابان أبيضان ينقران أذنيَّ وأذنيك رسالة إلى فريدريش نيتشه

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

لماذا نحتاج إلى عدوّ؟

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

هواجس تجاه الوجود المسيحي السوري

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • مصدر لـ”الحرة”: حضور الشرع للمطار كاد يلغي زيارة الزيدي إلى دمشق
  • “لحظة بالغة الخطورة”.. سباق إقليمي لمنع ضربة جديدة على إيران
  • موقف دفاعي عن الإعلامية نور الهدى مراد،
  • خامنئي يوسّع بنك الأهداف ويتوعد برد إيراني بلا قيود جغرافية
  • “انقلاب في وارسو”.. ما الذي يحدث في بولندا؟

لربما فاتك

  • الأخبار

مصدر لـ”الحرة”: حضور الشرع للمطار كاد يلغي زيارة الزيدي إلى دمشق

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026
  • الأخبار

“لحظة بالغة الخطورة”.. سباق إقليمي لمنع ضربة جديدة على إيران

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026
Download (9)
  • الأخبار

موقف دفاعي عن الإعلامية نور الهدى مراد،

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026
Almada-logo
  • الأخبار

خامنئي يوسّع بنك الأهداف ويتوعد برد إيراني بلا قيود جغرافية

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.