تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • لبنان… أبعد من زيادات على الوقود
  • مقالات رأي

لبنان… أبعد من زيادات على الوقود

المحرر Editor 18 فبراير، 2026 تمت قراءة 1 دقيقة

 

img
حسام عيتاني…مدير تحرير في “المجلة”،

الاستياء الشعبي من زيادة الحكومة اللبنانية أسعار الوقود والضريبة على القيمة المضافة، مفهوم ومبرر. فالخطوة التي ترى الحكومة أن لا مفر منها في ظل المطالب المحقة لفئات واسعة من موظفي ومتقاعدي القطاع العام، جاءت في الوقت الذي تعاني فيه أكثرية اللبنانيين من تبعات أسوأ انهيار اقتصادي في تاريخ الجمهورية اللبنانية والذي لم تجر معالجته منذ 2019.

ولم يكن اختيار موعد إعلان الزيادة موفقا. فإضافة ما يوازي ثلاثة دولارات ونصف الدولار على كل 20 لترا من البنزين وواحد في المئة على أسعار المشتريات، حلّت في وقت تحتدم فيه الجدالات حول الانتخابات البرلمانية المقررة في مايو/أيار المقبل التي يُظن أن نتائجها ستكون إعادة تكريس المنظومة ذاتها التي أودت بالبلاد إلى كارثة ذوبان القطاع المصرفي وتبخر ودائع ملايين اللبنانيين، وصولا إلى تفجير مرفأ بيروت و”حرب الإسناد” والفظائع التي يتحملها اللبنانيون حتى الآن.

هذا من دون تناول استمرار الشروط الدولية التي أعلنت في الأيام الأولى من انتخاب الرئيس جوزيف عون رئيسا للجمهورية بربط أية مساعدات سواء من الدول أو من الصناديق والمصارف الدولية بجملة من الإصلاحات الاقتصادية والسياسية التي لم تتحقق بعد، على الرغم من مضي أكثر من عام على بداية العهد الجديد. عدد من السياسيين اللبنانيين يشكون من الرقابة الشديدة التي تمارسها بعض الدول على أعمال الحكومة وصولا إلى التعيينات الإدارية وتفاصيلها. الرقابة الخارجية هذه لا تترافق مع المساعدات المالية المأمولة لتحريك عجلة الدولة باعتبارها رب العمل الأكبر في لبنان والجهة التي توزع عقود المقاولات العامة والإنمائية ناهيك عن مئات آلاف الرواتب الشهرية على موظفيها وعسكرييها.

لكن الاعتراض على أداء الحكومة لا يقتصر على الخارج. ذلك أن تعيينات عدة لكبار الموظفين كانت موضع استنكار صريح من قوى الإصلاح أو ما تبقى منها بعد الحملة الشرسة التي نظمتها ضدها الأحزاب التقليدية وأتباع المصرفيين الرافضين لأي شكل من أشكال تحمل المسؤولية عن الانهيار الذي تسببوا فيه وأداروه. ووفق استطلاعات الرأي سيدفع الإصلاحيون ثمن العودة الظافرة لقوى الفساد والمستفيدين منه في الانتخابات المقبلة، في انتكاسة كبيرة لجهود الإصلاح والشخصيات التي أفرزتها “انتفاضة تشرين” أكتوبر/تشرين الأول 2019.

 

هكذا يكون لبنان قد وصل إلى “العقدة الغوردية” التي لا يظهر لها طرف يسهّل حلّها. إذ تتشابك ظروف الخصومات السياسية المزمنة مع انعدام الرؤية لمستقبل لبنان فوق الخشية العميقة من مقاربة ملفات الفساد الضخمة التي تعود بالغنائم على الأطراف السياسية المؤثرة والحرص على عدم إثارة حساسيات هذا الفريق أو ذاك، لتجعل من التقدم في أي ملف– من إقرار مشروع قانون “الفجوة المالية” الذي ترفضه المصارف وممثلوها السياسيون إلى تحسين الجباية في الجمارك أو الكهرباء أو غيرهما من مرافق الدولة- عملية شبه مستحيلة. غني عن البيان أن المسؤولية تقع على من يتصدر المشهد الحكومي في الوقت الذي ينبغي توزيع عبء هذه الإخفاقات على جميع أطراف الائتلاف الحكومي.
وعلى خلاف الأسطورة اليونانية القديمة، لا ينتظر أحد مجيء الإسكندر المقدوني ليقطع “العقدة الغوردية” بسيفه. فكل الشخصيات السياسية التي قدمت نفسها كحاملة لمشاريع خلاصية، انقلبت إما إلى رموز للفساد واستغلال الصراعات الطائفية لبناء زعاماتها وإما إلى خيبات أمل متحركة.
وعليه، سيان تراجعت الحكومة عن قرارها بزيادة أسعار الوقود والضريبة أو تمسكت به. فموازين القوى الداخلية ما زالت تفرض جمودا كاملا في العملية الإصلاحية مقابل تقدم تكريس الزبائنية والفساد التقليديين. وليست الزيادة المذكورة سوى تفصيل في أزمة مركبة  تأبى ان تنطوي.

ولمشاهد عابر في شوارع بيروت أن يلاحظ تراجع نسبة الشباب بين المشاة على أرصفة شوارعها والبائعين في محلاتها ومتاجرها. فهؤلاء يخرجون من لبنان بأعداد كبيرة بحثا عن أمل أو مستقبل فيما يبقى العجائز. هذه نتيجة سنوات طويلة من غياب الأفق لأي مشروع قابل للحياة وعلامة على الاستنقاع المميت والمسيطر.

مقالات ذات صلة

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: لحظة مفصلية في الضفة الغربية… إسرائيل تحوّل المستوطنين إلى مشترين
التالي: “عرب الغمر”… بين تهجير الدولة ولعنة السرديات القومية

قصص ذات صلة

  • مقالات رأي

محاولة “قراءة” لما قاله عبد الرحمن الراشد…

المحرر Editor 1 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

عشيّة الانتخابات النّصفيّة: هل تصدُق استطلاعات الرأي؟

المحرر Editor 1 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

التقارب التركي – المصري يخضع لامتحان الحدود البحرية..

المحرر Editor 1 نوفمبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • محاولة “قراءة” لما قاله عبد الرحمن الراشد…
  • عشيّة الانتخابات النّصفيّة: هل تصدُق استطلاعات الرأي؟
  • التقارب التركي – المصري يخضع لامتحان الحدود البحرية..
  • إيران ومأزق “لا حرب ولا سلام”
  • في ضيافة شيخ الجبال

لربما فاتك

  • مقالات رأي

محاولة “قراءة” لما قاله عبد الرحمن الراشد…

المحرر Editor 1 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

عشيّة الانتخابات النّصفيّة: هل تصدُق استطلاعات الرأي؟

المحرر Editor 1 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

التقارب التركي – المصري يخضع لامتحان الحدود البحرية..

المحرر Editor 1 نوفمبر، 2026
نظام-مير-محمدي،-كاتب-حقوقي-وخبير-في-الشأن-الإيراني
  • مقالات رأي

إيران ومأزق “لا حرب ولا سلام”

المحرر Editor 1 نوفمبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.