تخطي إلى المحتوى
موقع السفينة

موقع السفينة

السفينة

cropped-header-08.png
القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • ما تغير الإيرانيون… فلماذا نتغير؟
  • مقالات رأي

ما تغير الإيرانيون… فلماذا نتغير؟

المحرر Editor 3 أبريل، 2026
رضوان السيد
رضوان السيد
كاتب ومفكر ومترجم سعودي من أصل لبناني. أستاذ الدراسات الإسلامية في الجامعة اللبنانية.

ما كنتُ أريد تكرار الكتابة في موضوعٍ ليس من تكرار الكتابة فيه فائدة تُرجى. لكنّ زملاء عديدين رأوا أنه من الضروري الردّ على هؤلاء الذين لا يكفّون عن تداول الاتهامات الباطلة، بحجة أنهم يعرفون عنا ما لا نعرفه عن أنفسنا (!).

منذ ثمانينات القرن العشرين ما كفّت السلطات الإيرانية عن محاولات اختراق الدول العربية والإسلامية، والعربية أكثر. وقد استنصرت أولاً بالأقليات الشيعية التي كانت متحمسة للثورة الإسلامية، وقد ولّدت لدى تلك الأقليات (وإن كانت أقليات) أنها تستطيع بالتكتل والتسلح والتعاون مع إيران اصطناع انقلاباتٍ في كل مكان، أَوَلا يحكم آل الأسد سوريا وهم من أقلية صغيرة في البلاد؟! بيد أنّ ظروف كل بلدٍ حكمت طريقة التعامل: استيلاء في لبنان، واختراق في سوريا، واستيلاء في العراق، وانشقاق في اليمن. وفي كل بلدٍ، وحسب الظروف أيضاً، كان التسويغ مختلفاً؛ مرة لـ«مجاهدة» إسرائيل، كما في لبنان، ومرة لمقاربة العراق، باعتبار حضور الأكثرية التي كانت مظلومة، ومرة لتصليب عزيمة آل الأسد لكي يبقوا في محور المقاومة، ومرة لإحياء عهد الإمامة الشيعية، كما في اليمن. والمرور العابر هنا مضلّل؛ ففي كل هذه البلدان أنشبت إيران نزاعات داخلية تسببت في مقتل مئات الآلاف وتهجير الملايين. بيد أنّ أهمّ الآثار تصديع الدول، وإفشالها، والافتخار بالسيطرة على عواصمها.

أما الآن، فتحاول إيران استكمال التفكيك والاختراق باستهداف دول الصمود الخليجي والأردن وسوريا الجديدة بالصواريخ والمسيّرات. وليس لعداء أو خصومة سابقة، بل لاختلاف النموذج والأوضاع الأفضل، ولموقع دول الخليج في الوسط العربي وفي العالم.

ولننظر إلى الضفة الأُخرى العربية التي أحدث فيها الإيرانيون اختراقات لا تزال تتنامى. الاختراق الشيعي متحقق في كل أقطار الوجود، كما سبق القول، خصوصاً أن إيران وثّقت صلاتها المعنوية (الآيديولوجية) والمادية بتلك الأقليات منذ عقود. أقصد بالضفة الأخرى الجمهور والمثقفين في العالم العربي. أما الإسلامويون، فقد انحازوا إلى إيران بسبب خصوماتهم مع الأنظمة العربية التي يصارعونها على السلطة التي اقتربوا منها كثيراً، عام 2011 وما بعد. والقسم الآخر من المتعلمين هم الذين يسمون أنفسهم قوميين ويساريين. وهؤلاء إما أنهم مدعومون من إيران، أو لأنهم يعادون أميركا وإسرائيل، وإيران معادية لهما.

بيد أنّ العجيب أنّ الفريقين (الإسلاموي واليساري) شهدا المرحلتين: مرحلة تفكيك الدول العربية، ومرحلة الحرب المباشرة ضد الدول العربية. وما غيّر ذلك من مواقفهما؛ فعلى الأقلّ إن كان الهمّ الاستقرار والوحدة، أو حتى التحرير، ما مصلحة الإسلاموي واليساري بحربٍ أهلية في سوريا والعراق واليمن والأردن؟ وما مصلحتهم في دعم إيران ضد دول الخليج التي تحتضن 40 مليون عامل ومستثمر، بينهم 15 مليون عربي! ولدينا معسكرٌ ثالثٌ ما تنبهنا له إلا مؤخراً، هو معسكر المتصوفة الذين أعلنوا عن ولاءٍ لآل البيت الذين يحكمون إيران (!) ويتلقون منهم الأعطيات، في حين يتحدثون هم عن الولاء الروحي!

أين هو النموذج المشرق الذي تتطلع إليه بيئات الكتبة والحزبيين، وهي مستعدة، بسبب إغرائه، للكفر بأوطانها وهويتها وانتمائها؟!

نستعرض الدول والمواقف التي تجتذب القومويين والإسلامويين وذوي الأسرار الروحانية من المتصوفة، فلا نجد مَن يمكن اتخاذه نموذجاً. ونلتفت إلى الدول في المشرق العربي، بل في كل العالم العربي، فيبرز لدينا نموذج دول الخليج في استقرارها وتنميتها وحمايتها لحوزتها ومناعة أنظمتها، ورعاية المصالح الكبرى، وشراكاتها مع العالم المتقدّم.

نشهد نوعين من الصراع على العالم العربي؛ الأول على الأنظمة ودواخلها لهزّ الاستقرار ونشر النزاعات وقتل الناس وتهجيرهم. وهذا النوع تقوم به إسرائيل وإيران أكثر من إسرائيل. والنوع الثاني هو الصراع الاستراتيجي على الموارد والمجالات الجيوسياسية والممرات البحرية، وهو صراعٌ تمارسه أو تؤثر فيه القوى الكبرى والوسطى.

وقد قامت دول الخليج بالذات في العقود الأخيرة بجهودٍ جبارة لاستعادة الدولة في المشرق وما حوله، وجهود أُخرى جبارة أيضاً لاستحداث شراكات مع العالم الكبير والمتقدم، وليس من طريق الموارد فقط، بل ومن خلال صناعة التقدم والتأهل للجلوس على الطاولة حتى لا نكون نحن العرب موضوع التقاسم!

إيران لم تتغير، وقد بُذلت جهود كبرى للتلاؤم مع إيران بالذات لكنها لم تثمر، فلماذا نتغير؟! بل نبقى في اتجاه الدول الوطنية المستقرة والمنيعة والصانعة للشراكة مع العالم.

الشرق الاوسط

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: الرواية الأميركية “الخادمة” تتحول دراما جزائرية جريئة مسلسل “دار السد” حمل مفاجآت في الاقتباس والتأليف ولعبة الأداء
التالي: الخليج والأمن القومي العربي

قصص ذات صلة

  • مقالات رأي

إيران جائعة… هل يحسم الاقتصاد خيار الحرب؟

المحرر Editor 27 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

جنرالات “حلف مكّة” في طهران: لا وقت لحياكة السّجّاد

المحرر Editor 27 أكتوبر، 2026
خيرالله-خيرالله (4)
  • مقالات رأي

لماذا الأردن ولماذا الآن؟

المحرر Editor 27 أكتوبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • بروتريت: نازك الملائكة.. شـاعـرة التجـديد التـي ثـارت ضد فحولة الشعر العربي
  • العمودالثامن: أربيل تزدهر وتقرأ
  • السرد المضاد في حكاية سنمّار الوقائع السياسية والثقافية المستودعة في السيرة والحكايات
  • إيران جائعة… هل يحسم الاقتصاد خيار الحرب؟
  • جنرالات “حلف مكّة” في طهران: لا وقت لحياكة السّجّاد

لربما فاتك

6258-7
  • أدب وفن

بروتريت: نازك الملائكة.. شـاعـرة التجـديد التـي ثـارت ضد فحولة الشعر العربي

المحرر Editor 27 أكتوبر، 2026
Almada-logo
  • أدب وفن

العمودالثامن: أربيل تزدهر وتقرأ

المحرر Editor 27 أكتوبر، 2026
  • أدب وفن

السرد المضاد في حكاية سنمّار الوقائع السياسية والثقافية المستودعة في السيرة والحكايات

المحرر Editor 27 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

إيران جائعة… هل يحسم الاقتصاد خيار الحرب؟

المحرر Editor 27 أكتوبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.