أطلقت مبادرة “دورنا نحكي” ورقة مناصرة بعنوان: أصوات من جبل عامل محاولة للخروج من النكبة، وذلك في حفل نظمته في مسرح مونو في بيروت مساء الخميس 30 تموز 2026، وذلك بمشاركة واسعة من ناشطين في مختلف المجالات، كما شارك النواب مارك ضو، ميشال الدويهي وفراس حمدان.

بعد كلمة ترحيبية من الصحافي جاد شحرور، تحدث المدير التنفيذي للمبادرة علي مصرح، الصحافية علياء ابراهيم، الصحافي زهير دبس والناشطة دارين فرحات.
عرض كل من المتحدثين عن تجربته في المبادرة وعن التوصيات التي تم اقتراحها على الوزارات المعنية.

وورقة المناصرة التي حملت عنوان أصوات من جبل عامل، تضمنت مجموعة من التوصيات الى الوزارات المعنية في محاولة للخروج من النكبة التي يعيشها الجنوب، هي عبارة عن خريطة طريق عملت عليها منظمة “دورنا” من خلال مبادرة “دورنا نحكي”، بالتعاون مع اكثر من 50 مثقفاً وكاتباً وصحافياً وباحثاً من النخب العاملية والشيعة المعارضة للسائد السياسي والثقافي والديني، كما شارك فيها عدد من الأندية الثقافية الجنوبية، وعملت على مدى 14 شهراً على تشريح الحالة الشيعية وقراءة تحولاتها تاريخاً وحاضراً، وطرحت حلولاً منطقية تعالج هواجسها وتضمن لها العدالة وحماية الوجود.

ومن خلال سلسلة من المقالات والتحقيقات والمقابلات والندوات التي تم اعدادها ونشرت في اكثر من وسيلة اعلامية وخصوصاً “درج” و”مناطق نت”.

استقى فريق العمل منها مجموعة من التوصيات ذات بعد سياسي، اقتصادي، ثقافي، تنموي، تربوي، اجتماعي ونسوي ووجهت، حسب مواضيعها والاشكاليات التي تناولتها الى الوزارات المعنية.

ويعلق المدير التنفيذي علي مصرح:” تشكل ورقة المناصرة هذه، اول دعوة رسمية صادرة عن مجموعة من المعارضين العامليين تطالب باعادة قراءة العلاقة بين الشيعة وبين الدولة وفق منهج نقدي تاريخي بناء وتصحيح الخلل بينها من خلال رؤية وطنية غير حزبية او طائفية”.

وقد انطلقت مبادرة “دورنا نحكي” أثر التحديات التي فرضتها حرب الاسناد الأولى التي أطلقها حزب الله في 8 تشرين الأول دعماً لغزة، واستمرت مع حرب الاسناد الثانية التي انطلقت يوم 2 آذار انتقاما لاغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي.

وقد تتبعت المبادرة مسار الخلل الذي اصاب علاقة الشيعة بالدولة اللبنانية، واضاءت على دور النظام الطائفي في اضعاف شعور المواطنة لدى اللبنانيين عامة، كما رصدت دور السردية المهيمنة في تقوية شعور الانفصال عن الدولة وتغذية الولاء الحزبي.
وركزت المبادرة على المحاور الثلاثة : العقد الاجتماعي والمواطنة، التعافي المالي والاقتصادي، وإعادة الاعمار.

وناقش الكتّاب مسألة حربي الاسناد باعتبارهما كسراً للعقد الاجتماعي على الرغم من هشاشته، محملين القوى الشيعية الحاكمة الجزء الكبير من مسؤولية نقضه، ورأوا ان للمعارضة الشيعية دوراً رئيساً في ترميمه وإعادة القرار الشيعي الى حضن الدولة وفق منظار وطني. كم ركزت على أهمية التعافي الاقتصادي، وأن أعادة الاعمار يجب أن تكون فرصة للدولة للعودة الى المناطق الشيعية المنكوبة.

وتضمنت ورقة المناصرة توصيات الى وزارة التربية وخصوصا ان المدرسة الرسمية والجامعة الوطنية هما مصنعان للمواطنة، وضرورة إعادة تقييم دور المدارس الطائفية في أضعاف قيم المواطنة.

وحملت الورقة توصيات لوزارة البيئة ووزارة الزراعة لإجراء مسوحات ميدانية وعلمية دقيقة لتحديد الأضرار وحجم الخسائر في قطاع الزراعة وأثر الحروب على البيئة بشكل عام، وضرورة حماية المحميات.

كما حوت توصيات لوزارة الشؤون الاجتماعية وأن لا يقتصر دعمها على الجانب المادي فحسب بل يشمل الجانب النفسي والمعنوي.

اما على صعيد وزارة الداخلية فقد اوصت الورقة بضرورة تفعيل قوانين صارمة لتنظيم الفضاء العام. وتأمين حق المعارضة بالتعبير عن الاراء.

اما على صعيد وزارة الثقافة وجدت الورقة ضرورة خلق جو ثقافي مكتمل الحماية.
وطلبت من وزارة السياحة إعادة تأهيل البنية التحتية السياحية وخصوصا تلك التي تضررت جراء الحرب.

كما طالبت ورقة المناصرة من وزارة الخارجية ان تلعب دوراً لحشد الدعم الدولي لاعادة الاعمار.

وطلبت الورقة من وزارة الاعلام وضع قيود على الإعلام الطائفي المحرض ضد الوحدة الوطنية.

وخلص حفل إطلاق ورقة المناصرة بالتأكيد على ضرورة المتابعة على جميع المستويات كي تتحول التوصيات الى مطالب لكل المواطنين.