تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • من هنغاريا إلى البرازيل: هل يتراجع اليمين الشعبوي؟
  • مقالات رأي

من هنغاريا إلى البرازيل: هل يتراجع اليمين الشعبوي؟

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026 تمت قراءة 1 دقيقة

موفق نيربية.. كاتب سوري

القدس العربي

 

هناك احتفاء هنا وهناك بما جرى ويجري من انتخابات في العالم مؤخّراً، مع أننا أصبحنا «نفلسف» خطل احتراف التفاؤل ونهجوه، بعدما رأينا من نتائجه خلال أكثر من قرن من الزمان. ها هنا ننخرط بأقدام مترددة في تقليب هذه الموجة الجديدة نحو صناديق الاقتراع، ونغادر- بقدم واحدة- مواقع «التشاؤم الجذري»، من دون أن نصل بعد إلى «الأمل الديمقراطي العقلاني».
لأسباب ظرفية غير واضحة تماماً، يمكن اعتبار أن البداية كانت في أبريل الماضي، بالتغيٍير الدراماتيكي الكبير في هنغاريا، التي «رزحت» لخمس حكومات متتالية تحت حكم أوربان؛ وهو زعيم قومي مسيحي شعبوي حكم من دون منافس ستة عشر عاماً؛ خلق موطئ قدمٍ ويدٍ لموسكو في قلب الاتحاد الأوروبي، ولجم بقوة الفيتو عملياً دعمه المطلوب لأوكرانيا.
كان ذلك الانقلاب كبيراً وحاسماً، بحصول المعارضة الجديدة نسبياً، على 141 مقعداً في البرلمان، وهي التي لا تحتاج إلّا إلى مئة وحسب للفوز بالحكم. كان أوربان عقدة يتقاطع عندها ترامب وبوتين وشي، في حين تقطع الطريق الأوروبي إلى مخرج من أزمته، أو بداية مخرج ولو كانت محدودة بعد.
في صربيا أيضاً جرت مؤخّراً انتخابات برلمانية حققت فيها حركة» الطلاب ينتصرون» انتصاراً هائلاً، وأُطيح بالزعيم اليميني الشعبوي العتيق فوتشيتش. حصلت الحركة المذكورة على أغلبية مطلقة من 140مقعداً من أصل 250، ولم يحصل فوتشيتش إلا على 104 مقاعد. هنا كان الحراك خاصاً ولافتاً بل ملهماً أيضاً، حيث بدأ منذ أقلّ من عامين، إثر انهيار سقف خرساني في محطة قطارات بمدينة نوفي ساد، نتج عنه مقتل 16 شخصاً. واعتبر الطلاب أن سبب الكارثة هو الفساد الحكومي والمحسوبية. فابتدأ حركة تظاهر متصاعدة واحتفالية طوال عامين تقريباِ، ابتدع الشبان فيها ظاهرة المسيرات الطويلة التي طافت البلاد على الدراجات، حتى أسقطت الحكومة، في الخامس والعشرين من أكتوبر الذي انتهى لتوّه. في ذلك اليوم نفسه، وخلافاً لبعض استطلاعات الرأي، تفوّق لولا دا سيلفا البرازيلي اليساري لولاية رئاسية جديدة، على منافسه فلافيو بولسونارو، ابن الرئيس السابق المحكوم عليه بالسجن 27 عاماً، يقضيها في الإقامة الجبرية أسير منزله. فرّ فلافيو بطريقة معقدة إلى الولايات المتحدة، حيث فتح له دونالد ترامب أبوابها، بعد أن كان الداعم الأكبر في معركته الانتخابية، كما كان لأبيه من قبله. ولكن فوز لولا كان حاسماً وغير قابل للرفض أو الممانعة.

المعركة السياسية الأكثر تأثيراً على المستوى الدولي، هي انتخابات الولايات المتّحدة النصفية، ذات الحساسية البالغة، لأنّها بمثابة الاستفتاء على ترامب نفسه، وعلى سياساته المثيرة للجدل، اليمينية الشعبوية

كذلك، بعد يومين من انتخابات صربيا والبرازيل، جرت الانتخابات الإسرائيلية، وكانت نسبة المشاركة فيها حوالي 78%، الأمر الذي لم يحدث مثله منذ 27 عاماً. وقد «تغيّر» الوضع ومعادلاته بشكل مهم أيضاً، إذ لم تحقق الكتلتان الكبيرتان اللتان يتزعمهما نتنياهو وآيزنكوت الأغلبية اللازمة لتشكيل الحكومة، وفازت القائمتان العربيتان بنتيجة تاريخية (19 مقعداً). في الحصيلة، يمكن القول إن نتنياهو مع حلفائه من أقصى اليمين المتطرّف «البشع»، قد انتقل من صاحب أغلبية بثمانية وستين مقعداً إلى أقلية من 53 مقعداً. في المقابل حصلت قائمة آيزنكوت على أقلية ثانية من 48 مقعداً.. لكنّ الفائز الأكثر وضوحاً كان الطرف العربي في إسرائيل، بنتيجته الكبيرة، بعد أن كانت تمثيلها يتراوح بين 10 -15 في الدورات الانتخابية الست الماضية. الأهم من ذلك في معناه كان نسبة التصويت، التي زادت عند العرب عن 80%، متفوّقة على تلك التي في الجانب الآخر، وعلى نفسها.
أمّا المعركة السياسية الأكثر تأثيراً على المستوى الدولي، فهي انتخابات الولايات المتّحدة النصفية، ذات الحساسية البالغة، لأنّها بمثابة الاستفتاء على ترامب نفسه، وعلى سياساته المثيرة للجدل، اليمينية الشعبوية، وربما المتطرفة والتي تشجع اليمين الشعبوي/ المتطرّف في كلّ العالم. تجري هذه الانتخابات، ونتائجها غير معروفة بالطبع. لكنّ غالبية المراقبين متفقون على أنها مهمة وحامية، وستكون بنتيجتها تغييرات محددة. كان ترامب والجمهوريون يدأبون ويكدّون بقوة لمنع أي خسارة، أو لتقليل الخسائر عموماً، بحيث يُسجّل أن الرئيس قام بجولات ماراثونية على 24 ولاية دعماً لمرشحيه ومرشّحي حزبه فيها، الأمر الذي لا مثيل له في التاريخ السياسي الأمريكي، ويحقق رقماً قياسياً يسبق أيّ رئيس آخر، بكثير. حسب معظم المراقبين والاستطلاعات، يمكن أن تنقلب الأكثرية في الكونغرس بمجلسيه من الجمهوريين إلى الديمقراطيين، أو في أحدهما على الأقل. وكما يبدو، ستكون النتيجة ضعفاً في قدرات إدارة ترامب على تحقيق سياساتها، وهي التي اعتادت على الأغلبية المرتاحة. ستحتدم الصراعات أكثر، وربما يحاول الرئيس اللجوء إلى تسخين هجماته، ومن ثمّ الوقوع في المزيد من الأخطاء والعثرات الخارجة عن المألوف. سوف يعني هذا غالباَ بعض الانكفاء إلى الداخل الأمريكي، أو الانشغال أكثر بشؤونه ومعاركه، عن المعارك الدولية، ما قد يوفر استرخاءً بسيطاً في حروبه على كل الجهات، التجارية والعسكرية والسياسية. تأثير ذلك على كل من الصين وروسيا غير محدّد حتى الآن ولا يمكن التنبؤ به بسهولة.
يلجم تأثير تلك التطورات -الانتخابية- الإيجابي أيضاً- كونها تأتي محدودة، وفي أجواء مختلفة عنها ذاتها، يتزايد فيها النفوذ اليميني المتطرف والشعبوي في أكثر من مكان. أمامنا ما يجري مباشرة في ألمانيا حيث يتقدم حزب البديل من أجل ألمانيا، وفرنسا حيث تتقدم الجبهة الوطنية ولوبين، وغيرها. يتغذّى هذا الميل على التضخم والأزمات الاقتصادية وتراجع الثقة بالمؤسسات، وما يحدث على الجبهة الرقمية المتضخمة والتكنولوجيا والخوارزميات وتمدّد نفوذ أصحاب الذكاء الاصطناعي… مع رجال أعمال يملكون أكثر مما تملك كثير من الدول في العالم.. لا بدّ أنّ نتائج انتخابات البرازيل ستحبط شيئاً من معنويات اليمين المتطرّف، وتضيف شيئاً إلى معنويات القوى المستقلة نسبياً، كما في حالة دول البريكس. إلّا أن تلك الإضافة قد تعني من جهة أخرى زيادة ما في نفوذ الصين وروسيا… ومن ثمّ إيران. لعلّ النجاح الأكثر إثارة يكمن في لجم بعض عدوانية نتنياهو ومن يحيط به من اليمين الإرهابي، مثل بن غفير وسموتريتش، وهذا سيتحقق في حكومة أقلية أو حكومة وحدة وطنية، أو حتى في حالة الجمود السياسي والاستعداد لانتخابات أخرى.. يهمنا ما سيكون من تشجيع لعرب إسرائيل على المساهمة السياسية في مسار الصراع في المنطقة، بعد أن أصبحوا -ربما- القوة الأكثر فعلاً وتنظيماً بالمقارنة مع غيرهم من القوى الفلسطينية، بما فيها كلٌّ من فتح وحماس… ولعلّهم يأخذون مكاناً في الساحة الأكبر أيضاً..
هو شيٌ من أمل هابرماس الديمقراطي العقلاني الذي ألمحت إليه في مطلع هذه المقالة، نخفيه خوفاً من يأس أدورنو الجذري… والغامر. تذكّر بذلك – وبماركوزه- موجة جديدة من الحركة في الشوارع، يلعب فيها الطلاب البطولة، لأسباب صافية مثل، إصلاح التعليم ومؤسساته. وقد انضمْ إليهم الكثير من الشرائح الاجتماعية التي تدهورت أحوالها مع مشاكل الإسكان والتضخم والأسعار وتهلهل البنية التحتية.. فمع النجاح الأخير في صربيا، كانت هناك أمواج أخرى في إسبانيا وإيطاليا، ووصلت إلى ألمانيا في عطلة الأسبوع الأخيرة هذه، مع دعوة كبرى للنزول إلى الشارع، مرفقة بالتبرؤ من أيّ عنف، وتحت شعار: «جيل زد سيتولّى زمام الأمر»!

كاتب سوري

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: طاولات الخيانة.. حين يتحول المال السياسي من طوق النجاة إلى طوق العبودية؟
التالي: المشرق العربي والفراغ الإيراني الذي لم يُملأ بعد

قصص ذات صلة

  • مقالات رأي

لبنان في قفص سلاح “الحزب”؟

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

ربع السّاعة الأخير… حسابات الصّفقة وغنائم الحرب

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

المشرق العربي والفراغ الإيراني الذي لم يُملأ بعد

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • لبنان في قفص سلاح “الحزب”؟
  • ربع السّاعة الأخير… حسابات الصّفقة وغنائم الحرب
  • المشرق العربي والفراغ الإيراني الذي لم يُملأ بعد
  • من هنغاريا إلى البرازيل: هل يتراجع اليمين الشعبوي؟
  • طاولات الخيانة.. حين يتحول المال السياسي من طوق النجاة إلى طوق العبودية؟

لربما فاتك

  • مقالات رأي

لبنان في قفص سلاح “الحزب”؟

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

ربع السّاعة الأخير… حسابات الصّفقة وغنائم الحرب

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

المشرق العربي والفراغ الإيراني الذي لم يُملأ بعد

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

من هنغاريا إلى البرازيل: هل يتراجع اليمين الشعبوي؟

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.