
أطفال يركضون عبر الشارع بجوار مركز تجاري متضرر عقب غارات روسية على كييف (أ ف ب) .
. اندبندنت عربية
أتى هذا الإعلان بعدما استهدفت ضربات روسية مكثفة أوكرانيا ولا سيما العاصمة كييف خلال عطلة نهاية الأسبوع، وأسفرت عن مقتل أربعة أشخاص في الأقل وإصابة نحو مئة آخرين.
أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن الولايات المتحدة لا تزال على استعداد للتوسط في الحرب الدائرة بين روسيا وأوكرانيا، وذلك عقب الهجوم الكبير الذي شنته روسيا على كييف. وقال روبيو بعد مكالمة هاتفية مع نظيره الروسي سيرغي لافروف “في كل مرة ترون فيه هذه الضربات الكبيرة من أي من الطرفين، هذا تذكير بأن هذه الحرب المروعة طالت أكثر من الحرب العالمية الثانية، ويجب أن تنتهي”، وأضاف روبيو للصحافيين خلال زيارة رسمية للهند “الولايات المتحدة على أهبة الجاهزية والاستعداد لتقديم كل ما في وسعها للمساعدة في تسهيل إنهاء هذه الحرب، ونأمل أن تتاح الفرصة في وقت ما”.
وحضت روسيا الرعايا الأجانب والدبلوماسيين الموجودين في كييف على مغادرتها، معلنة عزمها شن المزيد من الضربات على العاصمة الأوكرانية، بما في ذلك “مراكز صنع القرار”.
وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان أمس الإثنين “ستستهدف الضربات مراكز صنع القرار ومراكز القيادة… نحض الرعايا الأجانب، بمن فيهم موظفو البعثات الدبلوماسية والمنظمات الدولية، على مغادرة المدينة في أسرع وقت ممكن”. ودعت سكان العاصمة الأوكرانية إلى الابتعاد من “البنى التحتية العسكرية والإدارية”.
وأتى هذا الإعلان بعدما استهدفت ضربات روسية مكثفة أوكرانيا ولا سيما العاصمة كييف خلال عطلة نهاية الأسبوع، وأسفرت عن مقتل أربعة أشخاص في الأقل وإصابة نحو مئة آخرين. واستخدمت روسيا في الضربات صاروخ “أوريشنيك” الباليستي القادر على حمل رأس نووية.
وحث وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الولايات المتحدة على إجلاء دبلوماسييها من سفارتها في كييف، وذلك خلال مكالمة هاتفية مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أمس الإثنين.
وقالت الخارجية الروسية في بيان “لفت سيرغي لافروف الانتباه إلى بيان صادر عن وزارة الخارجية الروسية في 25 مايو (أيار) الجاري أوصى الولايات المتحدة إلى جانب الدول الأخرى التي لها بعثات دبلوماسية في كييف، بضمان إجلاء موظفيها الدبلوماسيين ومواطنيها الآخرين من العاصمة الأوكرانية”.
“ابتزاز روسي”
ودعا وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها شركاء كييف إلى “عدم الاستسلام للابتزاز الروسي” وإلى تقديم المزيد من المساعدات والأسلحة لأوكرانيا.
وتجاهلت فرنسا من جانبها التحذير الروسي. وردت وزارة الخارجية الفرنسية على أسئلة صحافيين، قائلة “نحن معتادون على تهديدات بوتين. من غير الوارد إجلاء” دبلوماسيينا.
وأشارت الخارجية الروسية في بيانها إلى ضربة أوكرانية بطائرات مسيرة استهدفت ليل الخميس الجمعة كلية مهنية في مدينة ستاروبيلسك في منطقة لوغانسك التي تحتلها موسكو في شرق أوكرانيا.
ودمرت الضربة بحسب موسكو سكناً طلابياً يضم عشرات المراهقين، وأدت إلى مقتل 21 شخصاً وجرح أكثر من 40 آخرين.
ووصفت الخارجية الروسية الهجوم بأنه “دام” و”متعمد”، معتبرة أنه “النقطة التي افاضت الكأس”.
وأعلنت هيئة الأركان العامة للجيش الأوكراني أن قواتها قصفت عدة مواقع عسكرية روسية في تلك الليلة، بينها مقر قيادة وحدة عسكرية يقع في منطقة ستاروبيلسك. في المقابل نشرت الصحافة الروسية شهادات ناجين وأقارب مراهقين قتلوا في الهجوم.
وكانت روسيا دعت الدبلوماسيين الأجانب إلى مغادرة كييف قبل عرض عسكري في الساحة الحمراء في موسكو في التاسع من مايو (أيار) الجاري، مهددة أوكرانيا بالرد إذا عرقلت احتفالات إحياء ذكرى يوم النصر على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية.