تخطي إلى المحتوى
موقع السفينة

موقع السفينة

السفينة

cropped-cropped-header-08.png
القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
زر الضوء/الظلام
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • نجيب محفوظ صاحب العمود الأسبوعي كتب ما لا يقل عن 1500 مقالة عبر 3 عقود ونيف
  • أدب وفن

نجيب محفوظ صاحب العمود الأسبوعي كتب ما لا يقل عن 1500 مقالة عبر 3 عقود ونيف

المحرر Editor 29 أغسطس، 2026 تمت قراءة 1 دقيقة

قراءة حصاد عدة سنوات من المقالات يسهِّل رصد الفرق بين محفوظ الروائي المبدع ومحفوظ كاتب العمود الصحافي
قراءة حصاد عدة سنوات من المقالات يسهِّل رصد الفرق بين محفوظ الروائي المبدع ومحفوظ كاتب العمود الصحافي
  • د. رشيد العناني.. الشرق الاوسط

يصادف اليوم مرور عشرين سنة على رحيل نجيب محفوظ في الثلاثين من أغسطس (آب) 2006، ومع ذلك، ما زال تأثيره طاغياً في المشهد الروائي المصري والعربي، ولا تكاد تمر سنة من دون أن يصدر كتاب يتناول تجربته الروائية وأعماله وحياته، بالإضافة إلى عشرات المقالات النقدية.

وبهذه المناسبة، ننشر هنا مقالين. الأول، هو قراءة في الأعمدة الأسبوعية التي كان ينشرها محفوظ في جريدة «الأهرام» المصرية، واستمرت عشرين سنة، من 1974 إلى 1994، وتوقفت بعد محاولة اغتياله. وفي المقال الثاني، عرضٌ لكتاب مكرَّس لرواية محفوظ الجدلية «أولاد حارتنا». والكتاب، وهو جزء من مشروع نقدي ستصدر أجزاؤه الأخرى قريباً، هو بمنزلة إعادة قراءة تقارب هذه الرواية مقاربةً نقدية أدبية بحتة، بعيداً عن التأويلات التي أُسقطت على هذا العمل الكبير من خارجه.

 

من جوانب نجيب محفوظ التي يقل الالتفات إليها جانب الكاتب صاحب العمود الأسبوعي في صحيفة يومية. الكاتب المنشغل بالأحداث الجارية، والوقائع اليومية -في السياسة، والاجتماع، والاقتصاد- التي تشغل الناس، والحكومات، وتصنع العناوين الرئيسة في الصحافة، وسائر وسائل الإعلام. هذا ما كان يشغل محفوظ في عموده الأسبوعي في جريدة «الأهرام» المسمّى «بوجهة نظر»، والذي كان عادة في حدود 300 كلمة تتناول الأحداث الجارية وقتها، والذي بدأه في 1974، واستمر يكتبه أسبوعياً حتى حادث الاعتداء على حياته في 14 أكتوبر (تشرين الأول) 1994، فانقطع لفترة، ثم لم يلبث أن عاد لمواصلة العمود عن طريق حوار يجريه معه أسبوعياً الكاتب محمد سلماوي. المقالات جمعها فتحي العشري في عدة كتب، إلا أنه اختار أن يبوب المقالات حسب موضوعاتها (حول الدين، الديمقراطية، التعليم… إلخ)، ضارباً عرض الحائط بالتسلسل الزمني للمقالات حسب تاريخ نشرها. لكن من حسن الحظ أنه عندما تُرجمت المقالات إلى الإنجليزية، ونُشرت في أربعة مجلدات عن دار «جنكو» البريطانية بعنوان: «كتابات نجيب محفوظ غير القصصية»، فإن الناشر والمترجمين اعتمدوا المنهج الزمني، فأعادوا للمقالات تسلسلها حسب تاريخ النشر، ما يتيح للدارس رصد الفكر المحفوظي، رصداً يتتبع تجاوبه مع أحداث الساعة كما وقعت حين كتابة المقالات، وهو ما لمسته حين كتبت بتكليف من الناشر المقدمات للأجزاء الأربعة.

ترى ما الذي يميز تلك المقالات الأسبوعية القصيرة التي كتب محفوظ منها ما لا يقل عن 1500 مقالة عبر ثلاثة عقود ونيف؟ قراءة حصاد عدة سنوات من المقالات مجتمعة اليوم يسهِّل رصد الفرق بين محفوظ الروائي المبدع ومحفوظ كاتب العمود الصحافي، والمعلق على الأحداث العامة، والمحلل السياسي الهاوي. أعدت على سبيل المثال قراءة المقالات التي كتبها في الفترة ما بين 1982 و1988، والتي تمثل الجزء الثالث من السلسلة، والمُعَنوَن: «سنوات مبارك المبكرة: 1982-1988» (صدرت الطبعة الورقية منه هذا العام). نُشرت المقالات أسبوعياً على مدى ست سنوات في الفترة الحرجة من تاريخ مصر المعاصر التي أعقبت اغتيال السادات، وتصاعد فيها الإرهاب، واشتدت الأزمة الاقتصادية في أعقاب سياسة الانفتاح الاستهلاكي التي ميزت عصر السادات… إلخ. كانت الصورة قاتمة تماماً، إلا أن ما لفتني في المقالات أنك تجد التفاؤل يقطر من مقالات محفوظ، والروح الإيجابية تنبض بها كلماته أسبوعاً بعد أسبوع. كانت مقالاته على وعي تام بالعيوب، والسلبيات، وإرث الديكتاتورية، والهزائم، والديون، والفقر، وأزمات الحياة اليومية، وضياع الشباب، وتفتت الوحدة الوطنية، وانتشار التعصب، والتفرق العربي، وحروب المنطقة، وتعثر التحول الديمقراطي… إلى آخر القائمة الطويلة، إلا أن روح القنوط لم تتسلل أبداً إلى مقالاته. كان يتجاوز هذا كله مقترحاً الحلول، وطالباً العبرة من الماضي، ومتطلعاً إلى مستقبل أفضل، وباثّاً العزيمة والأمل دائماً في مَن يقرأه. أدهشتني هذه الروح الشابة المتفائلة في غير هوادة في كاتب شيخ عاصر تراجع النهضة المصرية من أوائل القرن إلى أواخره. ازددت إعجاباً به، إلا أنني كنت على وعي بالمفارقة الكبيرة بين كتاباته الصحافية وكتاباته القصصية. إذا ما تركنا هذه المقالات وعدنا إلى رواياته، وقصصه القصيرة من نفس الفترة، فلن نجد فيها بارقة أمل. تلك هي الفترة التي نُشرت فيها «الباقي من الزمن ساعة»، «أمام العرش»، «يوم قُتل الزعيم»، «قشتمر»، وغيرها. هنا يصدمنا الواقع، والإحباط القومي والفردي بكل شراسته. أيُّ الصورتين نصدق؟ الصورة الفنية بطبيعة الحال. ولكنني أكبرت فيه القدرة على التفرقة بين التناول الفني حيث لا مناص من تصوير الوضع البشري في أحلك صوره، والتناول اليومي المباشر أمام الجمهور الذي يحتاج حلولاً وأفكاراً تعينه على مواجهة الحياة، ولا تدفع به نحو اليأس الكامل.

في سياق الحديث عن عمود الأحداث الجارية لمحفوظ أحب أن أقف عند مثال من استخدامه الخلّاق له. بتاريخ 23 أبريل (نيسان) 1987 كتب محفوظ مستشرفاً عيد تحرير سيناء (25 أبريل) من آخر فلول الاحتلال الإسرائيلي قائلاً: «ولتكن أيضاً مناسبة نذكر فيها أبطال التحرير، مثل أحمس، وعمر مكرم، وعرابي، ومصطفى كامل، ومحمد فريد، وسعد زغلول، ومصطفى النحاس، ومحمد نجيب، وجمال عبد الناصر (وكان قد ذكر السادات في موضع آخر من المقالة)، الأحياء في قلوبنا، وفي رحاب ربهم».

 

تُرجمت مقالات محفوظ إلى الإنجليزية ونُشرت في 4 مجلدات اعتمدت المنهج الزمني بعكس الطبعة العربية

 

 

أي عبقرية، وأي نظرة شمولية، وأي حس وطني ذلك الذي يقرن اسم أحمس الأول الفرعون المصري العظيم، مؤسس الأسرة الثامنة عشرة، ومحرر مصر من رعاة الشمال، الهكسوس، الذين احتلوا مصر السفلى لنحو مائة عام، بينما انحصر حكم الفراعنة في مصر العليا في طيبة، إلى أن شن أحمس حملة عليهم طردتهم من مصر السفلى، ومن سيناء، معيداً مجد الإمبراطورية المصرية القديمة. وكان ذلك من نحو ثلاثة آلاف وخمسمائة سنة. إلا أن نجيب محفوظ (الذي كتب روايته التاريخية الشهيرة «كفاح طيبة» عن أحمس، 1944) يقرن اسمه بأسماء قادة مصر المعاصرين من القرن العشرين. هذه هي وحدة التاريخ الوطني. هذا هو الفهم الحقيقي لتاريخ مصر، وتسلسله عبر العصور. هذا هو الوعي الذي يدرك الصلة والتشابه والقدوة الصالحة عبر آلاف السنين. هذا هو الحس الذي لم يفقد وعيه بتاريخ الوطن الممتد في الزمان حتى بداياته. وهي رسالة محفوظ لكل حاكم مطلق مزهو بنفسه يظن أن تاريخ مصر يبدأ به، وأن ما قبله كان عدماً. للسبب نفسه يذكر محفوظ في نفس القائمة اسمي مصطفى النحاس، ومحمد نجيب، وقد كانا من الأسماء المحرمة الممحوة من تاريخ مصر في الفترة الناصرية، وكانت كتب التاريخ تعلم التلامذة أن عبد الناصر كان أول رئيس للجمهورية المصرية (متجاهلةً محمد نجيب)، وأنه كان أول مصري يحكم مصر منذ عهد الفراعنة. لو كان لدى الدولة وجهازها الإعلامي والتعليمي حسّ بالتاريخ المصري لكان اسم أحمس تردد عالياً يوم تحرير سيناء، فما حدث في حرب 1973 وحتى اكتمال تحرير سيناء في 1982 ثم 1989 هو بالضبط ما قام به أحمس الأول قبل 35 قرناً من الزمان. لكن هذا لم يحدث، فليس في وعي الدولة المصرية الحديثة هذه الصلة الوطنية الممتدة في الماضي البعيد. لكن ما انقطع في فهم الدولة يعيد وصله نجيب محفوظ في مقالة صحافية عابرة. ليس من عجب أنه كثيراً ما وُصف بأنه ضمير مصر الحي.

لا يكفُّ نجيب محفوظ عن إدهاشي كلما أعدت قراءته بمعاصرته لهموم اليوم، حتى في هذه المقالات الآنية الوجيزة المواكبة لأحداث يومها. وكأنه حي بيننا لم يُوارَ التراب منذ عشرين عاماً. بتاريخ 27 سبتمبر (أيلول) 1990 كتب مقالة بعنوان: «الدروس القاسية» في معرض الحديث على غزو صدام حسين للكويت الذي لم يكن قد مضى عليه شهران بعد، وكانت الأزمة لا تزال في ذروتها، كتب قائلاً: «البلوى تكمن عادة في زعيم مستبد يفرض ذاته بالقوة، ويهيمن على أجهزة الإعلام حتى يتراءى لنفسه وقومه كأنه فوق البشر، وينطق عن الوحي، ويتصرف بالإلهام. ولا يثوب إلى رشده إلا وهو في قاع الهاوية. متى تبرأ الأوطان العربية من ذلك الداء القاتل؟ متى تُعدّ بيتها للحياة في هذا العصر؟ متى تؤمن بالحرية واحترام حقوق الإنسان؟». لا نزال نسأل معه «متى؟»، نسأل بنفس السخط، وبنفس الإلحاح «متى؟»، وكأن ثلاثين عاماً لم تمضِ على سؤاله. إما أن محفوظ كان يتمتع برؤية تنبئية تجعل كلامه صالحاً لقادم الأزمان، وإما أننا قد تجمدنا عند لحظة سؤاله. تحولنا إلى أصنام. توقفت ساعاتنا عن الدوران، بينما تدور الساعات في كل مكان آخر. صرنا مأسورين في زمن ماضٍ قبيح، وكلما حاولنا الخطو خارجه، وكلما حاولنا فكّ الحصار، رُددناً على أعقابنا محسورين إلى داخل الدائرة المسحورة الشريرة.

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: تورنتو وفخّ الوقوع في الحبّ 
التالي: سوريا.. اختبار لطموحات أردوغان

قصص ذات صلة

Prison-Theater
  • أدب وفن

عن مسرح بدر زكريا السرّي في سجن صيدنايا…

المحرر Editor 8 نوفمبر، 2026
  • أدب وفن

بعد إحدى عشرة ترجمة لأعماله: تكريمٌ سويدي للشاعر والروائي السوري سليم بركات

المحرر Editor 8 نوفمبر، 2026
  • أدب وفن

عودة الرواية التاريخية: انتقام من شبكات التواصل الاجتماعي؟

المحرر Editor 8 نوفمبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • تعيينات وزارة الخارجية السورية تكسر التقاليد الدبلوماسية 3 معاونين بمراسيم رئاسية «غير مسبوقة»
  • تركيا: دعوات للحكومة و«العمال الكردستاني» إلى تسريع خطوات السلام
  • كردستان العراق.. واشنطن تخشى تمدد نفوذ طهران
  • “نحاول البقاء على قيد الحياة”.. إيرانيون يروون لـ”الحرة” معاناتهم الاقتصادية
  • “الكرسي”.. مقعد المسيح الذي تحول إلى حضارة بيزنطية في الجولان

لربما فاتك

  • الأخبار

تعيينات وزارة الخارجية السورية تكسر التقاليد الدبلوماسية 3 معاونين بمراسيم رئاسية «غير مسبوقة»

المحرر Editor 8 نوفمبر، 2026
1871929
  • الأخبار

تركيا: دعوات للحكومة و«العمال الكردستاني» إلى تسريع خطوات السلام

المحرر Editor 8 نوفمبر، 2026
Download (13)
  • الأخبار

كردستان العراق.. واشنطن تخشى تمدد نفوذ طهران

المحرر Editor 8 نوفمبر، 2026
  • الأخبار

“نحاول البقاء على قيد الحياة”.. إيرانيون يروون لـ”الحرة” معاناتهم الاقتصادية

المحرر Editor 8 نوفمبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.