تخطي إلى المحتوى
موقع السفينة

موقع السفينة

السفينة

cropped-header-08.png
القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • هل تحلّ سوريا عقدة هرمز؟
  • مقالات رأي

هل تحلّ سوريا عقدة هرمز؟

المحرر Editor 2 أبريل، 2026 تمت قراءة 1 دقيقة

منهل باريش*

 

أعادت أزمة إغلاق مضيق هرمز طرح سؤال قديم – متجدّد: هل يمكن لسوريا أن تتحوّل إلى بديل إقليميّ لمرور النفط؟ يُظهر التاريخ أنّ خطوط الطاقة في المنطقة كانت دائماً رهينة الحروب، إذ أوقفت الصراعات خطّ كركوك – بانياس لأكثر من 60 عاماً، فيما تحوّل خطّ النفط العربيّ (التابلاين) إلى ذكرى لإرادة العرب القويّة يوماً، قبل أن تتوسّع إسرائيل على حساب جاراتها العربيّة عام 1967، وتحتلّ الجولان السوريّ، فيما كان من المقرّر أن يصل الخطّ إلى ميناء صيدا اللبنانيّ.

 

في هذا السياق التاريخيّ، يعود المشهد بصورة مختلفة. ما يحدث اليوم ليس حلّاً مؤقّتاً، بل محاولة لإعادة رسم خريطة عبور النفط في المنطقة. ضمن هذه التحوّلات، شدّد الرئيس السوريّ أحمد الشرع في برلين ولندن على الموقع الحيويّ لسوريا، باعتبارها بديلاً محتملاً لخطوط الطاقة وسلاسل التوريد في المنطقة، بعد إغلاق إيران لمضيق هرمز.

مع دخول أولى قوافل الفيول (زيت الوقود) العراقيّ عبر معبرَي التنف والبوكمال، ونقلها إلى مصفاة بانياس على البحر المتوسّط، تكون سوريا قد استثمرت لحظة إقليميّة نادرة تؤكّد موقعها كمركز عبور للطاقة وسلاسل التوريد.

أزمة عراقيّة

يواجه العراق أزمة تصدير حادّة بعد توقّف نحو 3.5 مليون برميل يوميّاً، أي معظم صادراته النفطيّة، فراح يبحث عن بدائل عبر تركيا وسوريا والأردن. غير أنّ هذه المسارات تبدو محدودة، فخطّ كركوك – بانياس خارج الخدمة، وإعادة تأهيله مكلفة، فيما يعمل خطّ كركوك – جيهان بطاقة متواضعة على الرغم من إعادة تشغيله.

لذلك لجأت بغداد إلى النقل البرّيّ نحو بانياس والعقبة كحلّ مؤقّت لا يعالج سوى جزء محدود من الأزمة، في ظلّ ضعف القدرة التخزينيّة، وهذا ما يدفعها إلى نقل الفيول الباقي لتفادي اختناقات المصافي، من دون أن ينعكس ذلك على الأسعار، بفعل الطلب المرتفع على المشتقّات النفطيّة في المنطقة.

في المقابل، تبرز سوريا كأحد المستفيدين المحتملين، مع تقديرات لعائدات قد تصل إلى نحو 200 مليون دولار سنويّاً، إلى جانب تنشيط قطاعات النقل والطاقة.

تهديدات النّقل البرّيّ

تبدو الصورة ميدانيّاً أكثر هشاشة، إذ أطلق محتجّون النار على أحد صهاريج النقل الآتية عبر معبر القائم – البوكمال، وجرى اعتراض صهاريج في مناطق مختلفة بالتزامن مع تظاهرات تدعو إلى إطلاق سراح معتقلين سوريّين في العراق، وآخرين من أبناء العشائر لدى قوّات سوريا الديمقراطيّة (قسد).

 

ما يجري عمليّاً على الأرض أقرب إلى “اقتصاد طوارئ” يعتمد على حلول مكلفة وهشّة أمنيّاً. يشير ذلك إلى أنّ الواقع الأمنيّ المضطرب في سوريا والعراق يشكّل أحد أكبر التحدّيات بين البلدين. يتطلّب نقل نحو 500 صهريج يوميّاً من العراق إلى سوريا موارد بشريّة كبيرة من قبل دمشق، خصوصاً في القرى والبلدات الواقعة على ضفاف نهر الفرات.

سيشكّل تأمين طريق بغداد – دمشق، من منطقة التنف وصولاً إلى حمص، عبئاً كبيراً على القوّات الأمنيّة والعسكريّة، في ظلّ تهديدات خلايا تنظيم داعش التي تستهدف الدوريّات ونقاط الحماية.

خطّ أنابيب جديد

في ظلّ محدوديّة الحلول المؤقّتة، تتقاطع الحاجة العراقيّة إلى إيجاد بديل مع الفرصة السوريّة. يتّجه العراق نحو بناء خطّ أنابيب جديد يربط كركوك بميناء بانياس بطاقة تصل إلى 1.5 مليون برميل يوميّاً، مع مدّة تنفيذ تراوح بين 24 و36 شهراً، وتكلفة قد تتجاوز 4.5 مليار دولار.

يُعدّ هذا الخيار بديلاً عن إصلاح الخطّ القديم الذي صُمّم قبل نحو 75 عاماً بطاقة لا تتجاوز 300 ألف برميل يوميّاً. قد يحصل لبنان على حصّة من رسوم العبور في حال تشغيل الضخّ عبر الوصلة القديمة الممتدّة من تلكلخ إلى طرابلس.

بالنسبة لسوريا، تتجاوز أهميّة هذه التطوّرات البعد الاقتصاديّ المباشر، إذ إنّ مرور خطوط الطاقة عبر أراضيها يعزّز الاستقرار السياسيّ، ويقلّل من اعتمادها على النفط الروسيّ، خاصّة أنّ احتياجاتها اليوميّة المقدّرة بنحو 120 ألف برميل تتمّ تلبيتها حاليّاً عبر الاستيراد، نتيجة الأضرار الكبيرة التي لحقت بحقول النفط وشبكات النقل الداخليّة بين شرق سوريا وحمص.

غير أنّ هذه الصورة لا تخلو من تعقيدات، إذ إنّ تحويل سوريا إلى بديل فعليّ يواجه عقبات سياسيّة وأمنيّة معقّدة قد تجعل هذا الدور بعيداً في المدى القصير.

الرّبط العربيّ

يعيد خطّ كركوك – بانياس الجديد الدور التاريخيّ لسوريا كممرّ للطاقة، مذكّراً بالخطّ الذي افتتحه الملك فيصل عام 1952. لقد توقّف ضخّ النفط فيه لأسباب سياسيّة بين عامَي 1956 و1958، ثمّ توقّف مجدّداً بعد الحرب العراقيّة الإيرانيّة نتيجة وقوف حافظ الأسد إلى جانب إيران ضدّ العراق عام 1982، واستمرّ ذلك حتّى عام 2000.

عاد الخطّ للعمل لفترة قصيرة، قبل أن يتوقّف مجدّداً منذ الغزو الأميركيّ للعراق عام 2003. فشلت محاولات إعادة تأهيله من قبل روسيا وإيران بسبب العقوبات والضغوط السياسيّة، وتعرّض لأضرار كبيرة خلال سيطرة تنظيم داعش على مناطق واسعة في سوريا والعراق.

 

في المحصّلة، لا تحلّ سوريا عقدة هرمز بالكامل، لكنّها قد تصبح جزءاً من الحلّ. غير أنّ هذا الدور سيظلّ رهناً بمعادلة معقّدة: الأمن أوّلاً، ثمّ وأخيراً القدرة على بناء بنية تحتيّة قادرة على الصمود

اساس ميديا .

 

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: بين نيويورك وبيروت: رسالة دبلوماسيّة بمفاعيل قانونيّة مؤجّلة
التالي: ماذا فعل زيلينسكي في المنطقة؟

قصص ذات صلة

ILECDDDXTD.jpg
  • مقالات رأي

إيران جائعة… هل يحسم الاقتصاد خيار الحرب؟

المحرر Editor 27 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

جنرالات “حلف مكّة” في طهران: لا وقت لحياكة السّجّاد

المحرر Editor 27 أكتوبر، 2026
خيرالله-خيرالله (4)
  • مقالات رأي

لماذا الأردن ولماذا الآن؟

المحرر Editor 27 أكتوبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • بروتريت: نازك الملائكة.. شـاعـرة التجـديد التـي ثـارت ضد فحولة الشعر العربي
  • العمودالثامن: أربيل تزدهر وتقرأ
  • السرد المضاد في حكاية سنمّار الوقائع السياسية والثقافية المستودعة في السيرة والحكايات
  • إيران جائعة… هل يحسم الاقتصاد خيار الحرب؟
  • جنرالات “حلف مكّة” في طهران: لا وقت لحياكة السّجّاد

لربما فاتك

6258-7
  • أدب وفن

بروتريت: نازك الملائكة.. شـاعـرة التجـديد التـي ثـارت ضد فحولة الشعر العربي

المحرر Editor 27 أكتوبر، 2026
Almada-logo
  • أدب وفن

العمودالثامن: أربيل تزدهر وتقرأ

المحرر Editor 27 أكتوبر، 2026
  • أدب وفن

السرد المضاد في حكاية سنمّار الوقائع السياسية والثقافية المستودعة في السيرة والحكايات

المحرر Editor 27 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

إيران جائعة… هل يحسم الاقتصاد خيار الحرب؟

المحرر Editor 27 أكتوبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.