تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • تقسيم المقسَّم من السّودان إلى اليمن
  • مقالات رأي

تقسيم المقسَّم من السّودان إلى اليمن

المحرر Editor 4 يناير، 2026 تمت قراءة 1 دقيقة

محمد السماك
يدخل العالم العربيّ من المحيط الأطلسيّ إلى الخليج العربيّ مرحلة جديدة من مراحل عمليّة “تقسيم المقسَّم وتجزئة المُجزَّأ”. هناك ثلاث دول عربيّة تخضع في الوقت الحاضر لهذه العمليّة، وهذه الدول هي: سورية، اليمن والصومال. 

في سوريا ارتفعت أصوات عالية تطالب بالانفصال على أساس عرقيّ (الأكراد) في الشمال الشرقيّ، وعلى أساس مذهبيّ (الدروز) في الجنوب، وفي الساحل بالشمال الغربي (العلويّون). وقد أعلن رئيس الحكومة الإسرائيليّ بنيامين نتنياهو للمرّة الأولى أنّ إسرائيل تؤيّد هذه المطالب الاستقلاليّة وتدعمها إلى حدّ التبنّي. صحيح أنّ هذا الموقف ليس جديداً، لكنّه شكّل عنواناً للانتقال من مرحلة التحريض إلى مرحلة التنفيذ.

مشروع تقسيم الشّرق

كان الأكراد في العراق سبّاقين إلى الوصول إلى المرحلة الأولى من الانفصال تحت شعار الحكم الذاتيّ. ولولا التداخل بين أكراد كلٍّ من العراق وإيران وسورية وتركيا لما تأخّر قيام الدولة الكرديّة الجامعة لهذه المكوّنات حتّى الآن.

بعد انفصال جنوب السودان، يتعرّض الشمال الذي يترهّل تحت أعباء الحرب الداخليّة بين الجيش وقوّات الدعم السريع للتشرذم من جديد، ولا سيما في دارفور.

في الوقت ذاته يستمرّ التآكل الوطنيّ في اليمن. كان اليمن منقسماً إلى شمال وجنوب، وأمّا الآن فينقسم الجنوب على نفسه بين عدن وحضرموت. ويزجّ هذا الانقسام الدول العربيّة المجاورة لليمن في أزمة ترسم علامة استفهام كبيرة عن مستقبل مجلس التعاون الخليجيّ نتيجة الدور السلبيّ الذي تلعبه الإمارات في هذه الأزمة.

تضع مصر يدها على قلب وحدتها، وهي ترى جنوبها في السودان يتفتّت، بعدما تفتّت غربها الليبيّ منذ الإطاحة بنظام معمّر القذّافي. ذلك أنّ ليبيا بنغازي غير ليبيا طرابلس… حتّى إشعار آخر.

”

بعدما أُفرغ شعار “وحدة المغرب العربيّ” من مضامينه، أدّى الصراع المستمرّ بين المغرب والجزائر على الصحراء الغربيّة إلى إغلاق الحدود بين الدولتين منذ حوالي ثلاثة عقود، ولا تزال الحدود مقفلة حتّى اليوم. إلّا أنّ كلّاً منهما يضع يده على قلب وحدته الوطنيّة الداخليّة من خلال العلاقات العربيّة – الأمازيغيّة (البربريّة)، التي تمرّ في فترات صعود وهبوط وتوتّر وتساكن.

في مطلع الثمانينيّات من القرن الماضي (القرن العشرين)، وضع برنارد لويس، المستشرق اليهوديّ، مشروعاً لحساب وزارتَي الخارجيّة والدفاع الأميركيّتين عن تقسيم دول الشرق الأوسط إلى سلسلة كيانات على أسس دينيّة (بين مسلمين ومسيحيّين)، ومذهبيّة (بين سُنّة، شيعة، دروز وعلويّين)، وعلى أسس عنصريّة (عرب، أكراد وأمازيغ “بربر”).

التّمزيق والقنبلة النّوويّة

كان غزو واقتحام إسرائيل للبنان عام 1982 أوّل محاولة لتنفيذ هذا المخطّط، انطلاقاً من اللعب على ظاهرة تعدّد وتنوّع المكوّنات اللبنانيّة طائفيّاً ومذهبيّاً. لكنّ تلك المحاولة باءت بالفشل، ونجا لبنان بوحدته على الرغم ممّا تتعرّض له هذه الوحدة من تجاوزات من حين إلى آخر. ومع ذلك، لم تتخلَّ إسرائيل عن مخطّط برنارد لويس، فساعدت جنوب السودان على الانفصال، وتحرّض الآن بعض دروز السويداء في الجنوب السوريّ، وأكراد الشمال السوريّ. وقد ذهبت إسرائيل حتّى الصومال للمضيّ قدماً في تحريضه على الانفصال عن جنوبه.

تقوم استراتيجية الردع الإسرائيليّة على عاملين أساسيَّين:

  • تمزيق وتجزئة الدول العربيّة وإشغالها بقضاياها الداخليّة، ثمّ استضعافها في أيّة مواجهة، بل حتّى زجّها في أوضاع داخليّة مضطربة بحيث لا تفكّر في الخارج الإسرائيليّ.
  • حيازة السلاح النوويّ. تحرص إسرائيل على أن تكون أو أن تبقى الدولة النوويّة الوحيدة في الشرق الأوسط، ليكون السلاح رادعاً معنويّاً وواقعيّاً. ولذلك دمّرت مفاعل تمّوز العراقيّ أيّام صدّام حسين، ودمّرت مركز الأبحاث النوويّة في سورية أيّام بشّار الأسد، وتحرّض الولايات المتّحدة على الإجهاز على المفاعلات النوويّة الإيرانيّة. وفي الوقت ذاته تعمل على ضرب الوحدة الوطنيّة في إيران بين الفرس والأكراد، وبين الأذريّين والفرس، وبين الشيعة والسُّنّة المنتشرين على طول الشاطئ الإيراني في الخليج العربي.

 

لا تقتصر الحروب على المعارك العسكريّة، ولا يقتصر السلاح على القنابل والصواريخ، فالحروب تكون أكثر فاعليّة عندما تستهدف البنى الوطنيّة. وهذا ما فعلته إسرائيل في العراق، وهو ما تفعله الآن في سوريا، وهو ما لم تملّ فعله في لبنان. فحيث يوجد تعدّد دينيّ أو مذهبيّ أو عنصريّ، تجد إسرائيل في هذا التعدّد مسرحاً لعمليّاتها… اسألوا برنارد لويس!!

اساس ميديا

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: لماذا لم تطح أميركا بالأسد كما فعلت بمادورو؟
التالي: “غزوة كراكاس”: عالم بلا خطوط حمر؟

قصص ذات صلة

  • مقالات رأي

مرحلتان أخيرتان قبل صدور القرار الظّنّيّ بانفجار مرفأ بيروت

المحرر Editor 6 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

هل ينهي كونغرس أميركا حروب المنطقة؟

المحرر Editor 6 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

بعد الترامبية: الشرق الأوسط أمام “الأوبامية”

المحرر Editor 6 نوفمبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • مرحلتان أخيرتان قبل صدور القرار الظّنّيّ بانفجار مرفأ بيروت
  • هل ينهي كونغرس أميركا حروب المنطقة؟
  • بعد الترامبية: الشرق الأوسط أمام “الأوبامية”
  • بمفعول مؤجّل.. شرق أوسط بلا نتنياهو
  • الجنوب السوري في الواجهة

لربما فاتك

  • مقالات رأي

مرحلتان أخيرتان قبل صدور القرار الظّنّيّ بانفجار مرفأ بيروت

المحرر Editor 6 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

هل ينهي كونغرس أميركا حروب المنطقة؟

المحرر Editor 6 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

بعد الترامبية: الشرق الأوسط أمام “الأوبامية”

المحرر Editor 6 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

بمفعول مؤجّل.. شرق أوسط بلا نتنياهو

المحرر Editor 6 نوفمبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.