تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • قراءة في مدى مشاركة “الشعوب الإيرانيّة” في انتفاضة المدن الفارسيّة
  • مقالات رأي

قراءة في مدى مشاركة “الشعوب الإيرانيّة” في انتفاضة المدن الفارسيّة

المحرر Editor 8 يناير، 2026 تمت قراءة 1 دقيقة
بادية فحص – صحافية وكاتبة لبنانية

المعارضة الإيرانية مرآة تعكس ملامح المجتمع الإيراني وتشكيلاته السياسية والاجتماعية: في الشكل السياسي، تضمّ معتدلين وإصلاحيين وملكيين وقوميين ويساريين وليبراليين وعلمانيين، أما الشكل الاجتماعي فيعكس شبكة من الأقلّيات والأكثريات الدينية والقومية والإثنية والعرقية المتداخلة ثقافياً وجغرافياً، وعلى مستوى أكثر انفتاحاً تبرز فيها الحركات النسوية والشبابية والحقوقية والنقابية…

حتى الآن، لا يمكن البناء على قدرة الاحتجاجات الشعبية التي تشهدها إيران، على إحداث تحوّل يؤدّي إلى تغيير سياسي فعلي، سواء كان إسقاط النظام أو إجراء إصلاحات داخله، فالنظام الإيراني برغم أزماته البنيوية العميقة في الاقتصاد والسياسة لا يزال قوّياً، وأكثر تماسكاً من شعبه، ومن أيّ كيان سياسي معارض يطرح نفسه بديلاً، كما أنه جاهز بكلّ أجهزته وأدواته لإنهاء الأزمة.

القمع المفرط والدموي هو القاعدة التي يسير عليها النظام الإيراني، إطلاق الرصاص الحيّ على المتظاهرين، الاعتقالات، أحكام الإعدام العشوائية، ترهيب الأقلّيات، آليّات مأسسها ليحمي بها وجوده بوجه أيّ تهديد، وقد مكّنته طوال أربعة عقود، من وأد كلّ الاحتجاجات والانتفاضات المطلبية والسياسية، ومن سحق المعارضين قبل أن يستطيعوا فرض أيّ مسار تغييري أو إصلاحي.

في المقابل، لم يفقد المجتمع الإيراني الذي اتّسعت هوّة العداء بينه وبين النظام، حيويته وإصراره على الاعتراض والمبادرة، فحوّل من جهة، الاعتراض في الشارع إلى روتين سنوي أو ظاهرة اجتماعية، اعتراض برغم أنه لا يملك القدرة على إسقاط النظام بالضربة القاضية، أو بالقبضات الثورية وفق التعبير الكلاسيكي، لكنّه كان يضاعف في كلّ مرّة خلخلة أسسه، ويراكم إشارات سقوطه، ومن جهة أخرى، نجح في تحقيق أمرين: إعادة تعريف الغضب خارج دوائر المعارضة السياسية التقليدية؛ الإصلاحية بخاصّة، ونزع الشرعية عن النظام.

وعليه، ما زال الحديث عن قدرة الاحتجاجات الحالية على تشكيل تهديد وجودي للنظام سابقاً لأوانه، برغم زخمها وخريطة انتشارها وترتيب عناصرها، والسبب الرئيس علاوة على ما سلف، أن المعارضة كجسم سياسي، سواء داخل إيران أو خارجها، لا تزال مفكّكة، ومشتّتة ومتنافسة في ما بينها، وتفتقر إلى قيادة جامعة وموحّدة.

المعارضة الإيرانية مرآة تعكس ملامح المجتمع الإيراني وتشكيلاته السياسية والاجتماعية: في الشكل السياسي، تضمّ معتدلين وإصلاحيين وملكيين وقوميين ويساريين وليبراليين وعلمانيين، أما الشكل الاجتماعي فيعكس شبكة من الأقلّيات والأكثريات الدينية والقومية والإثنية والعرقية المتداخلة ثقافياً وجغرافياً، وعلى مستوى أكثر انفتاحاً تبرز فيها الحركات النسوية والشبابية والحقوقية والنقابية… هذا التنوّع، هو جوهر الإشكاليّة، حيث ينجح النظام في اللعب على تناقضاته، في حين تفشل المعارضة في كلّ مرّة في أن تبني عليه خطاباً جامعاً وقواعد مشتركة.

فالاحتجاجات الحالية مثلاً، تكاد تنحصر في مدن ذات غالبية قومية فارسية، في حين لا تزال مشاركة مناطق الأقلّيات فيها خجولة، مقارنة بسرعة دخولها في انتفاضة “زن زندكي آزادي”، التي اندلعت إثر مقتل الشابّة الكردية مهسا أميني على يد شرطة الأخلاق في طهران. صحيح أن الفقر يوحّد مكوّنات المجتمع الإيراني، لكن أولويات المعارض الكردي أو البلوشي أو العربي، تختلف عنها لدى المعارض الفارسي، من حيث تقديم السياسي على المعيشي، فالأقلّيات تنشد الاستقلال والحقوق الثقافية واللغة، على رغم أنها أقاليم غارقة في الفقر والتهميش، بينما الأكثرية الفارسية المستندة إلى مركزية سياسية تاريخية، تعطي الأولوية للمطالب الاجتماعية والحقوقية والحرّيات الفردية.

مثال آخر على تشتّت المعارضة، محاولة الملكيين البهلويين مصادرة الاحتجاجات الحالية، وإعطاء صورة للمجتمع الدولي عن جاهزيتهم للحكم، إذ يمكن ملاحظة تكرار شعارات تطالب بعودة الشاه (رضا بهلوي الثاني) في عدد من التظاهرات، لكنّ الملكيين لا يتمتّعون بتأييد في الداخل كالذي حصلوا عليه في الخارج، وتكاد تكون مؤهّلاتهم وقدراتهم على إدارة السلطة وبناء مرحلة سياسية جديدة، معدومة، إضافة إلى أن شعبيتهم لدى الشعوب الإيرانية تقارب الصفر. أما ما يُعرف بمعارضة الخارج، أو جماعات المنفى الذين يحظون بدعم أميركي أو أوروبي،  فحالهم أكثر هزالاً من الملكيين، بسبب تقيّدهم بأجندات الدول المضيفة، ومواقفهم السياسية التي تشكّل في كثير من الأحيان إحراجاً للحراك الاحتجاجي.

واستطراداً، رحبّ بعض أطياف المعارضة بتهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالتدخّل لحماية المتظاهرين، بينما اعتبرت الشريحة المعارضة الكبرى، لا سيّما اليسار، أيّ تدخّل خارجي احتلالاً مقنّعاً، وبرأيها أن التغيير الذي يُصنع في واشنطن أو باريس أو تل أبيب، هو انتصار واهم على النظام، ولن تكون نتيجته سوى إضعاف فرص الانتقال الديمقراطي، ومزيد من الانقسام الداخلي وتهديد وحدة البلاد.

بناءً على ذلك، لا يمكن قراءة موجة الاحتجاجات الإيرانية الحالية، بوصفها لحظة سقوط وشيكة للنظام، كما لا يمكن في المقابل التقليل من دلالاتها التراكمية العميقة. فالنظام، برغم اهترائه البنيوي، لا يزال يمتلك أدوات القمع والسيطرة والضبط، وبهذا المعنى تبدو إيران اليوم عالقة في منطقة وسطى: نظام لم يعد قادراً على إنتاج شرعيته، ومعارضة لم تنجح بعد في إنتاج بديل، وغالب الظن أن سقوط النظام، إن حدث من دون إطار انتقالي مناسب، سيؤدّي إلى فتح الباب أمام صراعات داخلية حادّة، أو حروب عرقية وقومية، ويدفع إيران إلى حالة من الفوضى شبيهة بالنموذج الليبي.

موقع درج

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: ما يرويه الجسد الناقص احتفاءً بالهزيمة واحتجاجاً على انتصارات مزيفة
التالي: رئيس حكومة إقليم كردستان: استهداف الكرد بحلب يضع دمشق والمجتمع الدولي موضع تساؤل

قصص ذات صلة

daraj-logo-high-rez-1-1 (2)
  • مقالات رأي

ما مصير القواعد ونقاط المراقبة التركية في سوريا؟

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
سارة-خازم-صحافية-سوريّة_avatar-150x150
  • مقالات رأي

نساء حول ترامب!

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
6207-1-5
  • مقالات رأي

فخري كريم في شهادته يروي وقائع انهيار سحب الثقة: الاستعانة بسليماني لإحباط تنحية المالكي

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • انتخابات أميركا 2026: زلزال سياسي في واشنطن… هل تتغير ملامح النظام الدولي؟
  • ما مصير القواعد ونقاط المراقبة التركية في سوريا؟
  • نساء حول ترامب!
  • ختامها مسك: حكاية حسام الصفار في بلاط صاحبة الجلالة
  • فخري كريم في شهادته يروي وقائع انهيار سحب الثقة: الاستعانة بسليماني لإحباط تنحية المالكي

لربما فاتك

cropped-logo.png
  • الافتتاحية

انتخابات أميركا 2026: زلزال سياسي في واشنطن… هل تتغير ملامح النظام الدولي؟

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
daraj-logo-high-rez-1-1 (2)
  • مقالات رأي

ما مصير القواعد ونقاط المراقبة التركية في سوريا؟

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
سارة-خازم-صحافية-سوريّة_avatar-150x150
  • مقالات رأي

نساء حول ترامب!

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
6264-7-3
  • أدب وفن

ختامها مسك: حكاية حسام الصفار في بلاط صاحبة الجلالة

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.