تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • 2025 عام كاشف لا سنة منشئة
  • مقالات رأي

2025 عام كاشف لا سنة منشئة

المحرر Editor 29 ديسمبر، 2025 تمت قراءة 1 دقيقة

مصطفى الفقي كاتب وباحث

ملخص

لا يزال ترمب يُذكر البشرية كلها وفي كل مناسبة تقريباً بأنه حلّ معظم المشكلات التي كان يتعثر فيها أسلافه، في بلاده وغيرها من عواصم الدول الكبرى في العالم المعاصر، وهو يركز بصورة أساس على مشكلة الشرق الأوسط والقضية الفلسطينية ثم على الصراع الروسي – الأوكراني، ويضيف إليهما ما تقذف به الظروف والأحداث ليقع بين يديه.

يتوهم بعضهم أن الفروق بين السنين حادة وقاطعة، أي أنه في ليلة الـ31 من ديسمبر (كانون الأول) تعطي الدنيا ظهرها لعام مضى وتنظر في اتجاه جديد إلى آخر مقبل، وهذا بالطبع خطأ واضح لأن النصف الأول من يناير (كانون الثاني) هو امتداد طبيعي للنصف الثاني من ديسمبر، والأحداث لا تأتي بصورة قاطعة وإنما ترتبط ارتباطاً عضوياً، فالبشر هم البشر والطبيعة هي الطبيعة والماضي يسلم للحاضر والحاضر يستدعي المستقبل، وينطبق هذا الأمر كذلك على العلاقات بين الدول وهي طبيعة الحركة في الكون، ولا يمكن أبداً أن نتصور أن مسار البشرية يحمل مطبات ومفاجآت طوال الوقت، بل إن قياس الحاضر إلى الماضي يؤكد مانذهب إليه ويوضح ما نقصده، وهو أن الدنيا لا تتحرك بصورة عبثية لكنها تقوم على نظام كوني تحار المخلوقات فيه.

وينفرد الخالق الأعظم عز وجل بصناعته وإدراك مسيرته وحركته، فقد كان عام 2025 كاشفاً لكثير من الحقائق لكنه لم يكن منشئاً لعدد منها، فالحرب على غزة لا تزال مستمرة وإن كان قناع “وقف إطلاق النار” يغطي مساحة خبيثة من الإعلام الإسرائيلي، كما أن الحرب في السودان ازدادت توهجاً واشتعالاً، وكذلك فإن الصراع الروسي – الأوكراني لايزال يراوح مكانه.

ولعل الذي يميز عام 2025 أنه عام الرئيس الأميركي دونالد ترمب بامتياز، فقد برز فيه بشخصيته المتفردة وتصرفاته ومواقفه الغريبة على نحو شد الأبصار وسيطر على كثير من العقول، فقد جاء ترمب بأجندة مختلفة وفكر مغاير واختار لنفسه أسلوباً خاصاً في التعامل مع أقرانه من الرؤساء والقادة، وفي تسفيه أقرانه من الزعامات الأميركية ذاتها، وبذلك أصبح ترمب يشكل أسطورة لا يعرف أحد مداها، وكأنما تغيّر العالم بوصوله إلى المقعد الأول للسلطة في البيت الأبيض، متصوراً أنه قادر على حل كل المشكلات والتعامل مع كل الأزمات وتفسير كل المعضلات، وظل يدق على كل مشكلة من المشكلات الكبرى في العالم بطرقات ذاتية، متوهماً أن بيده مصباحاً سحرياً ينير الطريق، وخاتماً سرياً يفتح أمامه كل الأبواب.

ولا يزال ترمب يذكر البشرية كلها وفي كل مناسبة تقريباً بأنه حلّ معظم المشكلات التي كان يتعثر فيها أسلافه في بلاده وغيرها من عواصم الدول الكبرى في العالم المعاصر، وهو يركز بصورة أساسية على مشكلة الشرق الأوسط والقضية الفلسطينية ثم على الصراع الروسي – الأوكراني، ويضيف إليهما ما تقذف به الظروف والأحداث ليقع بين يديه، مثلما هو الأمر بالنسبة إلى الوضع في السودان وما هو مؤثر في الصراع بين التكنولوجيا والحياة الطبيعية، حتى إننا لا نكاد نعرف كيف ستمضي هذه السنون بتلك السياسات الطارئة على البيت الأبيض، والتي لا تكاد تكون تعبيراً عن الشخصية الأميركية وأساليبها في القيادة والحكم، فالرجل في النهاية محكوم بمجموعة من المفاهيم الدينية والمعتقدات الذاتية التي تجعله يمضي في طريقه على النحو الذي نشهده.

ولعل من حسن حظ العرب أن الكيمياء بين واشنطن والرياض في أفضل أوضاعها، وبينها وبين القاهرة قبول عام لا يمكن توقع مساره القريب أو البعيد، فالرجل يمضي على الطريق الذي ساقته إليه الظروف متصوراً أن بيديه مفاتيح كل شيء، أو أنه مبعوث العناية الإلهية لمواجهة الصراعات بقدراته الخارقة كما يتوهمها، ولا بأس من ذلك كله إذا كان الرجل ملتزماً بالأبعاد الطبيعية لتلك المشكلات المعاصرة والتي يقع في مقدمها ما يلي:

أولاً، ليس من قبيل الادعاء أن نقول إن صورة الولايات المتحدة الأميركية متلازمة مع سياسات الرئيس الحالي ترمب والدعم المطلق الذي يقدمه لإسرائيل، خصوصاً في مجازر غزة، والتي لا تعطي انطباعاً إيجابياً لدى الرأي العام العادي في مختلف دول العالم، فهناك شعور أن واشنطن تعتمد سياسة القوة وليّ الذراع وإجبار الآخرين على الخضوع لما تريد، ولعل نموذج تصرفاتها في أميركا اللاتينية، وفي مسألة فنزويلا تحديداً، تعبير عن التعرية الحقيقية للسياسة الأميركية المعاصرة التي لا يهمها إلا فرض الهيمنة وامتداد السطوة، فالولايات المتحدة التي كانت دائماً مصدر إلهام للحريات ومركز إشعاع للعالم الجديد تغيرت الآن وأصبحت تمضي بأسلوب مختلف، تستعدي فيه كثيراً من الدول في وقت واحد، ولذلك فإنني أزعم أن عام 2025 الذي يلملم أوراقه الجافة ويرحل مع نهاية الخريف وبداية الشتاء البارد يوحي بأنه عام لم يكن سعيداً على كثير من الأمم والشعوب، وها نحن نحصد في العام الجديد نتائج ذلك العام الذي مضى، معترفين أن حسابات المكسب والخسارة ليست في مصلحة الجميع، وهو أمر يدعونا إلى التأكيد أن العام الماضي كان عاماً كاشفاً بامتياز، فلقد أصبحت الأمور فيه أكثر وضوحاً والخطوط أكثر فاعلية على مختلف المستويات الدولية والعالمية، ولم تبرز في ذلك العام إلا نتائج سياسة دونالد ترمب وأفكاره المعروفة التي تميل في معظمها إلى العنف الظاهري، في تلويح واضح بأن العصا الأميركية جاهزة لها ولحلفائها في كل وقت.

 ثانياً، إن 2025 كان عام اللعب على المكشوف، فقد خرجت فيه التظاهرات في شوارع العواصم الكبرى والمدن الرئيسة لتسجل اعتراضاً قوياً على ممارسات إسرائيل وعدوانها السافر والمستمر على شعب غزة الأعزل، والعالم كله يتابع خرق إسرائيل اتفاقات وقف إطلاق النار، وترمب يكرر مزاعمه بأن السلام قادم وأن العدل مطلوب، بينما تجري الأمور على الأرض بصورة مختلفة وعلى نحو يدعو إلى القلق في أرض فلسطين وساحات الشرق الأوسط، فنعم تمكنت إسرائيل من تحجيم “حزب الله” في لبنان وأرهقت حركة “حماس” تماماً ونزعت جزءاً كبيراً من اهتمام الدول العربية بقضيتهم العادلة، وجاء الاستسلام للأمر الواقع والقبول بما يجري دولياً وإقليمياً، ولا يزال أمام الرئيس الأميركي أعوام ثلاثة يسعى فيها إلى استكمال مسيرته وإقرار سياسته، ومواصلة تقديم الدعم المطلق لدولته الصغيرة المدللة التي تنتهج سياسات العنف والترهيب، وأعني بها إسرائيل التي سعينا إلى السلام معها ولم ننجح، وقبلنا بوجودها فلم يحدث أي تغيير، بل وأكدنا مراراً رغبتنا في التعايش المشترك على أساس الحل العادل الذي يقوم على منطق الدولتين، لكن ذلك كله لم يحقق ما نصبو إليه.

ثالثاً، نجحت السياسة الترمبية في دعم النظام السوري الجديد وتمكنت من إخراج دمشق من عزلتها وفتحت أمامها أبواب الأمل، بل وصنعت بصورة واضحة معزوفة جديدة لذلك القطر العربي المهم الذي يعد ركيزة أساسية في السلام المقبل في ظل الظروف الصعبة الحالية التي تمر بها المنطقة، ولقد كان لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان دور كبير في تحقيق الاستقرار القادم إلى الدولة السورية، كي تصبح بذلك شريكاً فاعلاً في ما يمر به الشرق الأوسط من تطورات وتغيرات لا تخفى على أحد.

رابعاً، إننا لا نجادل كثيراً في أن الولايات المتحدة هي التي تقود العالم المعاصر على رغم توجهات العزلة في عناصر بعض سياساتها، وعلى رغم الإحساس العميق بأنها قد اختارت بالفعل لنفسها صورة مختلفة عما كانت عليه سابقاً، وكذلك فإننا نتذكر الأحداث التي جرت في الشرق الأوسط وغرب آسيا وخصوصاً الحرب الإيرانية – الإسرائيلية التي كشفت عن دعم أميركي كامل لتل أبيب، ورغبة أكيدة في المضي نحو المشروع الصهيوني الذي لم يتوقف منذ أكثر من قرن ونصف قرن، وها هو الحصاد يطرح نفسه على الساحات المختلفة للسياسات المناوئة لغطرسة إسرائيل، مدعومة من القوى الكبرى للعالم المعاصر مهما قيل في هذا الشأن.

هذه قراءة في أيام تغادرنا فيه سنة ميلادية ونستقبل أخرى، ولا بأس من ذلك إذا تأكد لنا أن ما يجري هو تطور طبيعي قد يصل بالجميع، على رغم الانتصارات والانتكاسات، إلى غد أكثر إشراقاً وأعمق شعوراً، يسود فيه العدل ويستقر السلام.

اندبندنت عربية

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: ثورة اليمين في أميركا اللاتينية القوى التي تعيد رسم ملامح المنطقة في عهد ترمب
التالي: عندما يستعين ترمب بأوروبا وروسيا

قصص ذات صلة

سارة-خازم-صحافية-سوريّة_avatar-150x150
  • مقالات رأي

نساء حول ترامب!

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
6207-1-5
  • مقالات رأي

فخري كريم في شهادته يروي وقائع انهيار سحب الثقة: الاستعانة بسليماني لإحباط تنحية المالكي

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
Web-2025-2026-saref
  • مقالات رأي

استقرار الليرة السورية ما الذي تحقّق، وهل يمكن أن يستمر مع التعافي الاقتصادي؟

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • نساء حول ترامب!
  • ختامها مسك: حكاية حسام الصفار في بلاط صاحبة الجلالة
  • فخري كريم في شهادته يروي وقائع انهيار سحب الثقة: الاستعانة بسليماني لإحباط تنحية المالكي
  • برلمان إقليم كوردستان ينتخب هيئة رئاسته الجديدة بعد أكثر من عامين على التعطيل
  • استقرار الليرة السورية ما الذي تحقّق، وهل يمكن أن يستمر مع التعافي الاقتصادي؟

لربما فاتك

سارة-خازم-صحافية-سوريّة_avatar-150x150
  • مقالات رأي

نساء حول ترامب!

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
6264-7-3
  • أدب وفن

ختامها مسك: حكاية حسام الصفار في بلاط صاحبة الجلالة

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
6207-1-5
  • مقالات رأي

فخري كريم في شهادته يروي وقائع انهيار سحب الثقة: الاستعانة بسليماني لإحباط تنحية المالكي

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
شورى
  • الأخبار

برلمان إقليم كوردستان ينتخب هيئة رئاسته الجديدة بعد أكثر من عامين على التعطيل

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.