تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • ترامب بعد عام: حين تُحكم الدول بالقرار لا بالانتظار
  • مقالات رأي

ترامب بعد عام: حين تُحكم الدول بالقرار لا بالانتظار

المحرر Editor 24 يناير، 2026 تمت قراءة 1 دقيقة

موفّق حرب

 

 

 

بعد عام على عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، لم يعد السؤال: ماذا فعل؟ بل: ماذا كسر في الطريق إلى ما فعل؟

 

عاد ترامب لا ليُدير الدولة، بل ليختبر قدرتها على الاحتمال. لم يعد رئيساً يبحث عن التوازن، بل قائداً يختصر الزمن بالقرار. لم يُراهن على المؤسسات، بل على الإرادة. وهكذا كان عامه الأول في ولايته الثانية عاماً مكثفاً، صاخباً، حاسماً… كأنه أربع سنوات مضغوطة في اثنتي عشرة شهراً كانت هذه سنة الحسم، لا سنة التدرّج. سنة الفعل، لا سنة الشرح.

بعد عام على عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، لم يعد النقاش يدور حول ما إذا كان قد نجح، بل حول الكلفة التي دُفعت مقابل هذا النجاح. فالرجل لم يعد إلى واشنطن ليُدير النظام، بل ليختبر حدوده. لم يسعَ إلى التوافق، بل إلى الحسم. ولم يحاول ترميم المؤسسات، بل استخدمها حتى آخر طاقتها كانت هذه سنة القرار، لا سنة الإجراءات. سنة القوة، لا سنة التوازنات.

اعتباراً من 20 يناير/كانون الثاني 2026، تظهر استطلاعات RealClearPolitics تراجع معدل تأييد ترامب ليصل إلى نحو 42.5% مقابل 55.1% رفضاً له وهو اتجاه يتسق مع تقديرات Silver Bulletin بصافي سلبي -12.9 على بيانات حتى 19 يناير. وتشير استطلاعات منفردة مثل CNN/SSRS إلى 39% موافقة، فيما تثبت AP-NORC وجود نحو 40% موافقة على أدائه. وكذلك تُظهر أرقام نيويورك تايمز حوالي 42% موافقة و55% رفض.

تعكس هذه الأرقام انخفاضاً من بداية ولايته الثانية، مدفوعة بآراء الجمهور حول الاقتصاد والهجرة والسياسة الخارجية، ما يترجم صورة شعبية أكثر توتراً مما كان متوقعاً في ظل الزخم السياسي الكبير.

أبرز ملامح عام ترامب الأول ظهرت خارج الحدود. تحوّلت السياسة الخارجية الأميركية من الردع الكلامي إلى الردع التنفيذي. في إيران، استُهدفت منشآت نووية محورية، وتراجعت قدرة النظام على المناورة الإقليمية بعد تفكك شبكات الوكلاء. لم يذهب ترامب إلى تغيير النظام، لكنه جعله أضعف مما كان عليه منذ عقود.

في غزّة، تخلّت واشنطن عن لغة الضبط، وتماهت كلياً مع المنطق العسكري الإسرائيلي. أما في فنزويلا، فكان اعتقال نيكولاس مادورو لحظة مفصلية كسرت قاعدة غير مكتوبة في النظام الدولي: أن القادة محصنون مهما بلغوا من ضعف.

 

هكذا أعاد ترامب الخوف إلى خصومه، والوضوح إلى حلفائه، لكن بثمن كبير: تآكل القواعد التي تنظّم السلوك الدولي.

نجاح سريع… لكن أرضه مهتزّة

في ولاية ترامب الثانية، لم تعد التحالفات علاقات ثابتة، بل ترتيبات قابلة لإعادة التفاوض. الناتو لم يُفكك، بل أُعيد تسعيره. دول الخليج لم تُعامل كحلفاء تقليديين، بل كشركاء استثمار في الأمن. أما أوروبا، فخسرت موقعها الوسيط لصالح علاقات ثنائية مباشرة. قد لا يحب الحلفاء هذا النهج، لكنهم فهموه. وقد لا يرحبون به، لكنهم امتثلوا له. أميركا اليوم أقل محبة… وأكثر تأثيرًا.

اللافت أنّ ترامب، الذي اشتهر بالضجيج في ولايته الأولى، تعامل مع الصين في عامه الثاني بهدوء محسوب. لم تعد المواجهة شعارات، بل بنى تحتية وسلاسل توريد وتقنيات متقدمة. الفصل التكنولوجي تسارع، والاستثمار في الذكاء الاصطناعي أصبح أولوية سيادية، فيما بقيت تايوان مساحة ضغط لا تفجير. لم يعد ترامب يواجه الصين بالصوت العالي، بل بالمدى الطويل.

داخلياً، حكم ترامب بسلطة الأمر التنفيذي. أُحكمت السيطرة على الحدود، أُعيد تشكيل الوكالات الفيدرالية لتصبح أكثر ولاء له على مستوى القيادة.  وتعزز النفوذ المحافظ في القضاء. لكن في المقابل، تراجع دور الكونغرس، وازداد الانقسام الاجتماعي، وباتت الدولة أقل مرونة في استيعاب الصدمات. لم يُعد ترامب بناء المؤسسات، بل تجاوزها. ولم يوحّد المجتمع، بل أعاد ترتيبه بالقوة.

رئيس قوي… ونظام أكثر هشاشة

بعد عام واحد فقط، باتت عقيدة ترامب واضحة المعالم:

القيادة قرار، والردع فعل، والاستقرار يولد من الخوف، والمؤسسات أدوات لا قيود. إنها رئاسة ما بعد ليبرالية، لا تؤمن بالإقناع، ولا تنتظر الإجماع، وتتعامل مع السلطة بوصفها غاية ووسيلة في آن.

 

ربح ترامب عامه الأول. ربحه بسرعة، وبقوة، وبلا تردد. لكنه فعل ذلك باستهلاك الرصيد الذي طالما حمى الدولة الأميركية من نفسها: رصيد القواعد، والتقاليد، والضبط الذاتي. أنصاره يرون قائدًا حاسمًا. خصومه يرون خطراً متراكماً. والحقيقة أنّ التاريخ غالباً لا يختار بين الروايتين… بل يحتفظ بهما معاً. ترامب سبق النظام بخطوة. والنظام يحاول أن يلحق به… دون أن ينكسر.

اساس ميديا

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: استعداد سلام لإضافة مدنيّين يفعّل “الميكانيزم”؟
التالي: إعادة توحّد الأحزاب العربيّة لدخول الكنيست

قصص ذات صلة

عبير نصر (3)
  • مقالات رأي

الجغرافيا السورية: الأرض “بتِتْكلِّم عربي”

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026
Web-2025-2026-ta3atof
  • مقالات رأي

ماذا لو لم نضع أنفسنا مكان الآخرين في معاناتهم؟ عن الحقّ بالفرح، والحق بالتعاطف، معاً

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

حين تختطف الميليشيات راية فلسطين.. أزمة اليسار العربي

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • الجغرافيا السورية: الأرض “بتِتْكلِّم عربي”
  • عندما تتلاطم اللغات
  • الحمض النووي يكشف هوية مفقودين في الرقة كيف توصّل المركز السوري للعدالة والمساءلة إلى النتائج؟
  • ماذا لو لم نضع أنفسنا مكان الآخرين في معاناتهم؟ عن الحقّ بالفرح، والحق بالتعاطف، معاً
  • حين تختطف الميليشيات راية فلسطين.. أزمة اليسار العربي

لربما فاتك

عبير نصر (3)
  • مقالات رأي

الجغرافيا السورية: الأرض “بتِتْكلِّم عربي”

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026
  • أدب وفن

عندما تتلاطم اللغات

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026
Web-2025-2026-mafqoodeen
  • الأخبار

الحمض النووي يكشف هوية مفقودين في الرقة كيف توصّل المركز السوري للعدالة والمساءلة إلى النتائج؟

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026
Web-2025-2026-ta3atof
  • مقالات رأي

ماذا لو لم نضع أنفسنا مكان الآخرين في معاناتهم؟ عن الحقّ بالفرح، والحق بالتعاطف، معاً

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.