تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • الزيارة الأميركية والإمكانات الحاضرة
  • مقالات رأي

الزيارة الأميركية والإمكانات الحاضرة

المحرر Editor 25 يوليو، 2026
رضوان السيد
رضوان السيد
كاتب ومفكر ومترجم سعودي من أصل لبناني. أستاذ الدراسات الإسلامية في الجامعة اللبنانية.

كانت زيارة رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون إلى الولايات المتحدة بدعوةٍ من الرئيس دونالد ترمب تحمل كل مظاهر التفاؤل. فقد شرح الرئيس عون خطته ذات النقطتين الرئيسيتين: مطلب الانسحاب الإسرائيلي ولو التدريجي كما جرى الاتفاق عليه في جولات المفاوضات الخمس. والمطلب الثاني مساعدة الولايات المتحدة في الأمرين: الضغط المستمر على إسرائيل من أجل الانسحاب، ومساعدة الجيش اللبناني لإقداره على تغطية مناطق جنوب الليطاني التي تنسحب منها إسرائيل التي بدأت يومي الأربعاء والخميس في 21 و22 يوليو (تموز) الحالي بالانسحاب بالفعل. وقد زار القرية التي انسحبت منها إسرائيل رئيس الحكومة نواف سلام، وقائد الجيش رودولف هيكل. ولا يزال الأهالي يلحون على الدخول ليروا ماذا حصل لبيوتهم ويستمهلهم الرسميون (وزير الداخلية مثلاً) لحين التفتيش عن الضحايا والتنظيف وتنحية الركام من الطرقات.

هذا هو الجانب الأظهر في الزيارة وآثارها المباشرة. لكنّ الجانب الأهمّ هو الأحاديث التي جرت علناً عن الجوانب السياسية والترتيبات الداخلية. الرئيس ترمب قال للرئيس عون: إن شئتم فنحن مستعدون للحديث إلى «حزب الله». لكن الحديث استدار وانصب على الرئيس بري، فرئيس الجمهورية أثنى عليه وقال إنه رجل دولة، والرئيس ترمب اعتبره رجلاً طيباً ووطنياً وسيوافق على «اتفاق الإطار» وبخاصةٍ أنه يتضمن تحقيق مطلبه الرئيس بوقف النار والانسحاب. وبدا الرئيس بري راضياً عما دار، لأنه قال: «يبدو أن الأميركيين يفهمونني أكثر مما يفهمني بعض اللبنانيين!».

وهكذا فالفكرة إذن أن يؤثر الأميركيون في تخفيف الاعتراض الداخلي من جانب «الثنائي» (حركة أمل وحزب الله)، وأن تعمل لجنة التنسيق الأميركية بين الجيشين في خطوات التلازم بين الانسحاب والتقدم. لكن يبقى الأمر الإشكال حتى لو اقتنع الرئيس بري بالصبر ويتمثل في الشرط الإسرائيلي بشأن نزع سلاح الحزب في جنوب الليطاني على الأقل، لكي يقتنع الإسرائيليون أن شمالهم آمن. وفي الإعلام المصاحب للزيارة أنّ الأميركيين أظهروا الرضا عن خطة الرئيس لحصرية السلاح، وإنما كيف، ومتى؟ فهل المقصود قبول إسرائيل بالوجود الأميركي الضامن للطرفين وبخاصةٍ اللبناني مؤقتاً، والتفكير خلال جريان العملية بلجنةٍ للرقابة الدائمة بديلاً للقوات الدولية التي تنسحب آخر العام. وهناك أفكار أوروبية بشأن حلول قوات أوروبية محلها. ولا بد بالطبع من موافقة الولايات المتحدة، وتنسيق من نوعٍ ما مع الأمم المتحدة.

ولا بد من حديثٍ في الحاضر والمستقبل حتى مع تنفيذ خطط الانسحاب التدريجي. حديث الحاضر يتعلق بالتحفظات الإسرائيلية اليومية على توقيت الانسحاب الكامل وهو غير واضح في اتفاقية الإطار. ومن جهةٍ أخرى فإنّ المنطقة لا تزال مشتعلة بل تزداد اشتعالاً بتهديد أميركي برفع مستوى الهجمات وضرباتها، وتهديد إيران بتوسيع الحرب كما بدا في اعتداءات الحوثي، وفي هجمات الميليشيات العراقية الموالية لإيران على الحدود العراقية مع الكويت، مع استمرار الهجمات الإيرانية على الكويت والبحرين والأردن. إنّ يد الحزب المسلَّح في لبنان لا تزال على الزناد. إيران حرّكت الحوثيين والميليشيات العراقية، فهل تُحرك «حزب الله» وهو ذراعها الرئيسية في المنطقة العربية؟ الحزب قال تعليقاً على زيارة الرئيس إلى أميركا إنها فشلت، رغم الموقف الإيجابي للرئيس نبيه بري الذي يعتبرونه الأخ الأكبر وهو الذي يفاوض عنهم عادةً. لكنّ خبراء آخرين يذهبون إلى أن الحزب لن يلجأ للتصعيد هذه المرة باعتبار أن أكثر من نصف مليون جنوبي عادوا إلى مساكنهم بعد نزوحٍ قاسٍ وتكلفة آلاف القتلى والدمار الكبير. ولا يمكن تحمل نزوحٍ جديدٍ إذا عاد الحزب للتحرش. فالوضع الحالي المأساوي في الجنوب أدّت إليه سبعة صواريخ أطلقها الحزب ثأراً للخامنئي!

هل يمكن الحديث عن المستقبل؟ يصعب ذلك بالطبع. كان الرئيس اللبناني قد قال في أميركا مكرّراً ما سبق أن ذكره مراراً أن هدف المفاوضات تحقيق السلام، وإنهاء حالة العداء بين الدولتين والشعبين. وكان ذلك من ضمن ما أُخذ عليه، فالسلام الدائم يحتاج إلى توافقٍ داخلي كبير غير متحقق. كما يحتاج إلى تنسيقٍ مع الدول العربية ومنها السعودية وسوريا. أما الرئيس ترمب فلا يزال يعتبر وفق تصريحاته في حضور الرئيس عون أن السلام الكامل مرتبط بدخول الجميع في الاتفاقيات الإبراهيمية!

لقد نجح الرئيس اللبناني في أمرين ما كان يمكن تصورهما قبل شهرين. فقد وافقت الولايات المتحدة في اتفاقية التفاهم مع إيران على أن يكون لإيران دورٌ في وقف النار بالجنوب اللبناني بسبب علائقها بـ«حزب الله»! وكان لبنان يريد مفاوضاتٍ مستقلة ومباشرة مع إسرائيل دونما تبعيةٍ لأيّ أحد. وقد تحقق له ذلك للمرة الأولى بالفعل منذ عقود. والنجاح الثاني زيارته أميركا عزيزاً مكرماً منفرداً بعد أن كانت الفكرة الأولى اللقاء برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض! ويبقى النجاح الثالث والأكبر في خروج الجيش الإسرائيلي من الجنوب اللبناني إن تحقق من دون المزيد من الآلام.

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: النَّووي السّعودي والأسئلة الصَّعبة
التالي: الإعلام والأمن الوطني في زمن الصراعات الإقليمية

قصص ذات صلة

  • مقالات رأي

ضربة إيران.. واشنطن فتحت نافذة قد تكون الأخيرة

المحرر Editor 30 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

البنت التي خرجت من الصورة

المحرر Editor 30 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

“ضربة” أميركية بعد 3 نوفمبر.. هل اقتربت الساعة؟

المحرر Editor 30 أكتوبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • ضربة إيران.. واشنطن فتحت نافذة قد تكون الأخيرة
  • البنت التي خرجت من الصورة
  • “ضربة” أميركية بعد 3 نوفمبر.. هل اقتربت الساعة؟
  • من يخاف من 6 أيار؟ المناهج السورية وسؤال الوطنية السورية!
  • إسرائيل أجرت الانتخابات التشريعية تحليل مقتضب من باحثي كارنيغي حول الأحداث المتعلّقة بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

لربما فاتك

  • مقالات رأي

ضربة إيران.. واشنطن فتحت نافذة قد تكون الأخيرة

المحرر Editor 30 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

البنت التي خرجت من الصورة

المحرر Editor 30 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

“ضربة” أميركية بعد 3 نوفمبر.. هل اقتربت الساعة؟

المحرر Editor 30 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

من يخاف من 6 أيار؟ المناهج السورية وسؤال الوطنية السورية!

المحرر Editor 30 أكتوبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.