تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • بريطانيا… إيقاع متماسك يضبط المسار
  • مقالات رأي

بريطانيا… إيقاع متماسك يضبط المسار

المحرر Editor 5 نوفمبر، 2026 تمت قراءة 1 دقيقة
مارتن إيفنز
مارتن إيفنز
بالاتفاق مع «بلومبرغ»… الشرق الاوسط

لم يشهد حزب العمال، منذ عهد توني بلير، زعيماً يحمل بداخله نزعة رومانسية سياسية، مثل أندي بيرنهام. ومع ذلك، يقف خلف رئيس الوزراء البريطاني الجديد، الذي يتسم بالثقة والكاريزما، زميلان هادئان يعملان بمنزلة صمام أمان واقعي، وإن كانا لا يجروآن أبداً على إظهار التذمر علناً أمام رئيسهما.

والمقصود هنا وزير الخزانة جون هيلي، ووزير العمل والمعاشات التقاعدية بات مكفادين، وهما من أعضاء حزب العمال المخلصين، ويتسمان بالبراغماتية والولاء الحزبي القوي. وأقصى ما قد يصدر عنهما مجرد نظرة جانبية، عندما يتحدث رئيس الوزراء بحماسة عن التراجع عن «خمسين عاماً من النيوليبرالية»، أو يُغرق في أفكار طموحة حول العودة إلى الاتحاد الأوروبي. من جهته، يؤمن بيرنهام بأن الدولة يجب أن تعمل على نحو مختلف، وقد صاغ استراتيجيته السياسية بالفعل بناءً على ذلك.

ويعمل كلٌّ من هيلي، الذي تحرك بحذر لتجاوز منافسيه على منصب وزارة الخزانة المرموق، ومكفادين، أحد الناجين النادرين من حكومة كير ستارمر السابقة، بمنزلة الركيزتين الأساسيتين للإدارة الجديدة؛ فهما الشخصان اللذان سيحددان نجاح هذه الإدارة من عدمه.

وبعدما عاينا عن قرب كيف أعاد بلير ابتكار فن القيادة القريبة من الناس، وفاز بثلاثة انتخابات عامة متتالية، يشعر هيلي ومكفادين كلاهما بالتقدير إزاء جاذبية بيرنهام، القائمة على بث روح إيجابية عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

في المقابل، يُبدي مكفادين كثيراً من التحفظ والثبات. لقد جلست إلى جانبه مرة في حفل توزيع جوائز، بينما كان زميله الشاب ويس ستريتنغ، الذي يشغل الآن منصب وزير الدفاع، ينتزع ضحكات الحضور بنكات ساخرة على حساب الحكومة. ومع ذلك، ظل وجه مكفادين جامداً. لقد حافظ على انضباط رسالته حتى في قلب صخب ويستمنستر. وفي أي حكومة، دائماً ما نجد شخصية «السائق الرصين». وفي حزب العمال، هذا الشخص هو وزير العمل والمعاشات.ومثل بلير وبيل كلينتون، يمتلك بيرنهام «موهبة الرؤية» ـفهو يتحدث بحرّية عن استعادة حرية انتقال مواطني الاتحاد الأوروبي إلى بريطانيا، وتحقيق إصلاحات انتخابية، ونسف إرث «الثاتشرية»، وإعادة السلطة من وزارة الخزانة إلى الشعب.

ومع ذلك، فإن هيلي هو من سيتولى مسؤولية الجزء الأكبر من المجهود، فيما يتعلق بما يمكن إنجازه حقاً. وعندما سُئل، الأسبوع الماضي، عن توثيق العلاقات مع بروكسل، أجاب وزير الخزانة بأنه لا يتوقع أن تعود المملكة المتحدة إلى الاتحاد الأوروبي خلال حياته، معترفاً بأنه في سن الـ66 عاماً ربما تقدم في السن بالفعل بعض الشيء. وأوضح أنه يعي أن هناك قضايا عالقة يجب تسويتها أولاً؛ ففكرة حرية الحركة تحتاج إلى تسويق بين صفوف البريطانيين، وهناك حاجة إلى موافقة ديمقراطية على أي تراجع عن استفتاء عام 2016. ويبدو توقيت تحرك رئيس الوزراء غير مناسب، بالنظر إلى أعمال الشغب التي اشتعلت في باريس وبرلين وفرانكفورت، وصعود اليمين الشعبوي عبر القارة. ومع ذلك، تروق مشاعر بيرنهام الودية تجاه أوروبا، لناخبي حزبي «الديمقراطيين الأحرار» و«الخضر»، الذين يسهل التأثير عليهم.

في الواقع، لم يكن متوقعاً لشخصية متواضعة مثل هيلي، أن تحظى بإشادة على إعلان موازنة الأسبوع الماضي من النخب الحضرية. وقد سبق أن أراد البعض من بيرنهام أن يُسند المنصب إلى إد ميليباند، المثقف القادم من شمال لندن، والمدافع عن البيئة، الذي رُقي إلى وزارة الخارجية. إلا أن بيرنهام اختار، بدلاً من ذلك زميلاً له، من شمال إنجلترا، وهو سياسي حذر اكتسب خبرته في ظل وزير خزانة بلير، غوردون براون. واليوم، تتمثل مهمة هيلي الأولى في إبقاء أسواق السندات تحت السيطرة، في ظل أوقات مضطربة.

وكان الرد الفاتر من المصرفيين ومسؤولي صناديق التحوط على خطة الموازنة التي أعدها -والذي تلخَّص في عبارة «ليست بالغة السوء»- بالضبط ما كان يرغب في سماعه؛ فأي خطوة غير محسوبة كانت ستصرف انتباه المتداولين الماليين عن الشلل الذي تعانيه فرنسا وتراكم ديونها. الحقيقة أن مجرد الحفاظ على الوضع القائم، يمثل مهمة شاقة، بخاصة عند النظر إلى الإطار المالي غير الواقعي لوزارة الخزانة، والذي يتطلب خفض الإنفاق العام في الفترة التي تسبق الانتخابات العامة لعام 2029.

ويدرك هيلي جيداً أن مصيره يقع، إلى حد كبير، خارج نطاق سيطرته. وإذا جدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب هجومه على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي، ستسقط جميع الرهانات بشأن أسعار الطاقة والنمو الاقتصادي في جميع أنحاء أوروبا. وحينها، فإن هامش الأمان المالي المتقلص لوزير الخزانة -البالغ 14.5 مليار جنيه إسترليني مقابل إنفاق حكومي متوقَّع قدره 1.4 تريليون جنيه إسترليني في 2026-2027- سيتلاشى تماماً.

من جهته، سارع مكتب رئيس الوزراء على الفور لنفي أي إيحاء بأن الحكومة «تحدد جدولاً زمنياً أو هدفاً عشوائياً». الحقيقة أن بيرنهام ملتزم بصدق بإصلاح نظام الرعاية الاجتماعية، لكنه يرفض «التخفيضات القاسية، التي كان يفرضها أعضاء حكومة حزب المحافظين».

أما مهمة ترتيب أوراق هذا الملف، فتقع على عاتق مكفادين، 61 عاماً، الذي سبق أن عمل مسؤولاً تنفيذياً في عهد بلير. عادةً ما يعمل مكفادين بعيداً عن الأضواء، لكنه جذب الانتباه، العام الماضي، عندما ذكر في رسالة بريد إلكتروني: «كل اجتماع أعقده (مع نواب حزب العمال) يدور حول: من يمكننا فرض الضرائب عليه لدفع الإعانات للآخرين؟ إنهم يطرحون الأسئلة الخاطئة». واللافت أنه يتودد بدأب لمجموعات صغيرة من أعضاء البرلمان، مناشداً إياهم مواجهة الحقائق المتعلقة بالتكاليف الاجتماعية الباهظة، التي ترهق بريطانيا. ورغم أن التوقعات المستقبلية تبدو مخيفة، فإن الإنفاق على الرعاية الاجتماعية لا يزال أقل بكثير من ذروته، التي أعقبت أزمة 2011-2012.

في الواقع، يحتاج أداء بيرنهام الحائز إعجاب الجماهير، إلى خدمات هذين الوزيرين الجادين. وفي الوقت الذي يفتقران إلى الخيال الواسع، ويبرز رئيس الوزراء بوصفه الوجه القيادي البارز بالفطرة، يبقى هيلي ومكفادين بمنزلة الإيقاع الخفي المتماسك، الذي يضبط المسار.

* بالاتفاق مع «بلومبرغ»

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: تعليق ماو تسي تونغ على سخرية مبابي
التالي: ملاحظات أخرى حول «الأغربون»

قصص ذات صلة

  • مقالات رأي

رهان بكين النقدي كيف تحول الصين تفوقها في الطاقة النظيفة إلى نفوذ مالي عالمي؟

المحرر Editor 5 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

حكاية الرئيس والشاعر

المحرر Editor 5 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

هل تثمر جهود الوسطاء في سحب فتيل الحرب بين واشنطن وطهران؟

المحرر Editor 5 نوفمبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • ثلاثة شعراء عراقيين يكتبون تراجيديا الواقع بروح شفيفة قصائد تعكس انهيار العالم في دواوين عبود الجابري ومازن المعموري وعلي العطار
  • رهان بكين النقدي كيف تحول الصين تفوقها في الطاقة النظيفة إلى نفوذ مالي عالمي؟
  • حكاية الرئيس والشاعر
  • موسكو تتهم كييف بمحاولة اغتيال بوتين  في “جوبيتر” يجمع الفيلم 9 شخصيات حول طاولة واحدة داخل فضاء مغلق
  • هل تثمر جهود الوسطاء في سحب فتيل الحرب بين واشنطن وطهران؟

لربما فاتك

  • أدب وفن

ثلاثة شعراء عراقيين يكتبون تراجيديا الواقع بروح شفيفة قصائد تعكس انهيار العالم في دواوين عبود الجابري ومازن المعموري وعلي العطار

المحرر Editor 5 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

رهان بكين النقدي كيف تحول الصين تفوقها في الطاقة النظيفة إلى نفوذ مالي عالمي؟

المحرر Editor 5 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

حكاية الرئيس والشاعر

المحرر Editor 5 نوفمبر، 2026
  • أدب وفن

موسكو تتهم كييف بمحاولة اغتيال بوتين  في “جوبيتر” يجمع الفيلم 9 شخصيات حول طاولة واحدة داخل فضاء مغلق

المحرر Editor 5 نوفمبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.