المصدر.رووداو ديجيتال
كشف وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني عن عقد خمس اجتماعات في الشهر الماضي بخصوص ملف قوات سوريا الديمقراطية، مشيراً الى تحقيق “النجاح” في “تحويل المقاربة العسكرية إلى اتفاق مشترك في العاشر من آذار الماضي”.
وقال الشيباني خلال كلمة ألقاها في منتدى المنامة، اليوم الأحد (2 تشرين الثاني 2025)، إن “النهج السوري الحالي بإعادة الإعمار، ونحن نعتقد أن هناك مفاوضات أو مسارات تسير باتجاه الوصول إلى اتفاق أمني لا ينسف اتفاقية 1974 ولا يقر واقعاً جديداً قد فرضته إسرائيل في الجنوب، وهذه السياسة مدعومة من الولايات المتحدة، وهي سياسة الوصول إلى اتفاق أمني، وإعطاء سوريا فرصة لإعادة البناء”.
وأضاف أن “الحكومة الإسرائيلية الحالية تتعارض مع السياسة الأميركية الحالية في سوريا، وهناك مساعٍ حثيثة ومستمرة للوصول إلى تهدئة وانسحاب القوات الإسرائيلية من سوريا لما قبل 8 من كانون الأول”.
“علاقات جديدة”
فيما يخص علاقات بلاده مع الصين، قال الشيباني، إن “زيارتنا إلى الصين تأتي ضمن جولة الزيارات الخارجية التي قمنا بها منذ 8 من كانون الأول، وهذه الزيارات بالبداية تعرّف عن سوريا جديدة، تفتح علاقات جديدة، وتفتح أبواباً للاقتصاد والاستثمار، وتريد أن تستفيد من الجميع في هذه المرحلة”.
وأشار إلى “بعض الهواجس الأمنية لدى الصين وقد تم تذليلها والتفاهم حولها بخصوص المشاغل الصينية، ونريد أن تكون بيننا وبين الصين علاقة جيدة ولا يمكن أن نستغني عنها”.
بخصوص ملف العقوبات، أشار وزير الخارجية السوري إلى أن “العقوبات لاتزال موجودة، فضلاً عن بعض القوانين التي صنّفت سوريا كدولة راعية للإرهاب منذ عام 1979، وهذه العقوبات فُرضت على سوريا لدعمها توجهات في السابق، وهذه التوجهات قد نسفت أصلاً من الحكومة الحالية، وهذه السياسات لم تعد موجودة”.
وتابع قائلاً: “لا نجد أيضاً أي مبرر لوجود أي عقوبات على سوريا، فما يمكن للعالم أن يقدمه إلى سوريا إذا لم يشارك في عملية إعادة الإعمار، فعلى الأقل يمكنه أن يزيل العقبات والعقوبات عن طريق السوريين، والسوريون سيبدؤون بالعملية بأنفسهم”.
الشرع يزور البيت الأبيض
بشأن زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع إلى الولايات المتحدة، أوضح الشيباني أن “زيارتنا إلى واشنطن في بداية الأسبوع القادم تأتي ضمن السياق نفسه، فسوريا منفتحة على الجميع، والرئيس أحمد الشرع سيكون في البيت الأبيض، وهذه الزيارة بالتأكيد تاريخية، وربما هي أول زيارة لرئيس سوري يدخل البيت الأبيض منذ أكثر من سبعين أو ثمانين سنة”.
وأضاف أن “هناك الكثير من المواضيع التي سيتم الحديث عنها، منها في البداية رفع العقوبات وفتح صفحة جديدة بين الولايات المتحدة وسوريا، فنحن نريد أن تكون هناك شراكة قوية جداً بين البلدين”.
“داعش ليست مسؤولية سوريا فقط”
وتطرّق الشيباني إلى ملف مكافحة تنظيم داعش، قائلاً، إن “سوريا تعاني من هذا الأمر، وبالتالي أي مسعى في هذا الموضوع نحن بحاجة فيه إلى دعم دولي، فداعش ليست فقط مسؤولية سوريا، هذا خطر إقليمي ودولي ولا تتحمله الحكومة السورية الحالية، ويجب أن نساعدها لمواجهة هذا الخطر لأنه يهدد عملية الاستقرار وإعادة الإعمار في سوريا”.
وتابع أن “التغيير الذي حصل في سوريا نشبهه تقريباً بالتغيير الذي حصل بعد الحرب الباردة، فهناك متغير جديد في الشرق الأوسط بدأ من سوريا بإزالة النظام البائد، والتوجه نحو بناء علاقة متوازنة مع الدول المحيطة والعربية والخليجية والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة”، مشدداً على أن “السياسة السورية الجديدة تريد أن تضع سوريا في موقع يشجع على التعاون ويمنحها فرصة لبناء نفسها، ولا تريد أن تكون جبهة بين الشرق والغرب أو محسوبة على معسكر معين”.
فيما يتعلق بدور تركيا، لفت الشيباني إلى أن “تركيا من الدول التي تهتم بسوريا من عدة أوجه، ولاتزال تنظر إلى بعض المناطق في الشمال السوري من باب الأمن القومي، وهذا أمر يهم تركيا بالتأكيد ولا يمكن تجاهله”، مضيفاً أن “سوريا لا تشكل تهديداً لأي جهة أو دولة في المنطقة، فتركيا حليف وشريك أساسي لسوريا، ولا نريد أن تكون سوريا تهديداً لها”.
اجتماعات حول ملف قوات سوريا الديمقراطية
وختم وزير الخارجية السوري بالقول: “نجحنا في تغيير المقاربات السابقة، وخاصة في ملف قوات سوريا الديمقراطية، إذ حوّلنا المقاربة العسكرية إلى اتفاق مشترك في العاشر من آذار الماضي، وهناك اجتماعات دورية وشهرية تجري، وخلال الشهر الماضي تمت تقريباً خمس اجتماعات”.