ابنة قرية عرش خليل التابعة لديرسم، تأثرت في سن مبكر بالاشتراكيين، و خاصة استاذها في مرحلة الإعدادية يوسف كنعان دينيز.
سافرت سكينة مع والدها و أخوها في مرحلة مبكرة إلى برلين، و هناك تعرفت على الحزب الديمقراطي الكردستاني في إيران، الذي كان يقيم أمسيات للحديث عن القضية الكردية.
تقول سكينة في كتابها “لقد كنا غرباء عن جوهر الظاهرة الكُردية؛ إذ نُعرِّف أنفسنا عمومًا بأننا علويون. لم يكن الانتماء الكردي مذكورًا في جواز السفر، ولا في دفتر السجل العائلي، ولا في الكتب الموجودة في أماكن العمل، ولا في مؤسسات الدولة الرسمية. فكل مواطن في الجمهورية التركية هو تركي، ولم يكن ثمة هكذا تمييز حتى في التيارات اليسارية والثورية المتواجدة! وكانت مفردة كردي! تُقال على سبيل الشتم والمذمة”
و في احدى الأمسيات حضر أعضاء حزب الديمقراطي الكردستاني بالزي الكردي التقليدي، و بدأ الحضور بمشاهدة فيلم وثائقي تعرفت سكينة فيه على الحركة البرزانية ومهاباد وأتاتورك وديرسم والشيخ سعيد وكوجكري وقوات البشمركة، واستعرض الفيلم الحرب والمعارك والصراع، وتطرق إلى حرب 1974 ومقاومة البشمركة ضد النظام العراقي.
بعد أحد عشر شهراً عادت مع والدها إلى ديرسم، ثم تعرفت على المجموعة اليسارية في أنقرة، نفس المجموعة التي أسست لاحقاً حزب العمال الكردستاني، لتصبح سكينة من القادة المؤسسين للحزب.
بعد انقلاب الثمانين تم اعتقالها مع مجموعة من رفاقها، تم وضعهم في سجن ديار بكر العسكري، السجن رقم 5، تعرضت للتعذيب الجسدي و الاهانات النفسية و الجسدية، كما تم تعذيبها باستخدام الصواعق الكهربائية، ثم خرجت في بداية التسعينات و انتقلت إلى مقر الحزب في الجبل.
تقول سكينة أنها تفاجأت بتغيير كبير حل بالحزب بعد عشر سنوات، هذا التغيير لم يعجبها ما أدى إلى انقسامات فكرية بين الكوادر، و تعرضت على إثره للعديد من المحاكمات التنظيمية داخل الحزب، و انتهى الأمر بقرارها السفر الى أوروبا، فوصلت إلى باريس.
في باريس عملت في مركز المعلومات الكردي، و أسست أول تنظيم نسوي تابع للحزب (اتحاد المرأة الكردية في أوروبا)، عمل الاتحاد على جمع الوثائق عن انتهاكات الدولة التركية، و نشر تقارير عن السجينات السياسيات.
في التاسع من يناير عام 2013 تم اغتيال سكينة جانسيز و فيدان دوغان و ليلى شايلمز في مركز المعلومات الكردي في باريس على يد عمر غوناي، قومي تركي متطرف، بالتنسيق مع المخابرات التركية.