كاتب وباحث سوري في معهد الدوحة للدراسات العليا
يشكّل الإعلان الأميركي عن انضمام سورية رسميّاً إلى التحالف الدولي لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) تحوّلاً استراتيجيّاً في موقع دمشق من معادلة الحرب على الإرهاب، وانتقالاً من موقع الخصومة والاتهام إلى موقع الشراكة والاعتراف، على اعتبار أنّ التحالف الذي أنشأته واشنطن عام 2014 لمحاربة التنظيم في العراق وسورية كان أحد أبرز عناوين العزلة السياسية للنظام السوري المخلوع، إذ ظلّت دمشق خارجه ومحلّ اتهام بالتواطؤ غير المباشر مع تمدّد التنظيم. أمّا اليوم، فإنّ دخولها على أنّها الشريك رقم 90 في هذا التحالف، يُعيد رسم خريطة الاصطفافات الإقليمية والدولية، ويمنح الإدارة السورية الجديدة شرعية أمنية ودبلوماسية طال انتظارها، في مقابل التزامها بضوابط التحالف ومُقتضيات التنسيق العملياتي والاستخباري. وبذلك لا يصبح الانضمام مجرّد إجراء رمزي، بل خطوة تؤسّس لتحوّل في البنية السياسية للأزمة السورية، حيث يُعاد إدماج دمشق في النظام الدولي من بوابة مكافحة الإرهاب، بما يحوّل الحرب على داعش إلى أداة لإعادة صياغة العلاقة بين الدولة السورية والولايات المتحدة، ويكرّس من جهة أخرى نهاية مرحلة العداء السياسي والأمني وبداية اختبار الثقة بين الطرفين.
معادلة الشرعية والأمن
عموماً، يدلّ المشهد المرسوم في النصّ على انتقال نوعي في هندسة الأمن الإقليمي والسوري معاً؛ فدمشق ما بعد سقوط نظام الأسد في ديسمبر/ كانون الأوّل 2024 تتخلّى عن موقعها الطويل طرفاً يُعايش التحالف الدولي في حالة عداءٍ مُسيطر عليه وتتجه إلى صياغة علاقة شراكة سياسية وأمنية مُعلنة مع منظومة مكافحة “داعش” التي تقودها الولايات المتحدة، في مسارٍ يدمج مطلب الاعتراف الدولي بمقتضيات إعادة تشكيل الدولة. ولا يقتصر هذا التحوّل على توقيع إعلان تعاون سياسي، بل يقدّم نفسه آلية لإعادة تعريف وظيفة الدولة السورية وانتقالها من سلطةٍ اعتمدت سنوات القمع والأمن منهج حكم، وأدارت التوازنات عبر وسطاء مسلّحين واقتصاد ظلّ، وشركات أمنية خاصة وبنية عسكرية ما دون الدولة، إلى دولة تسعى إلى إعادة بناء احتكار العنف المشروع وتركيب مؤسّسات قادرة على الضبط والسيطرة وتقديم الخدمات.
في المقابل، ترى واشنطن والعواصم الشريكة أنّ إدماج دمشق في مظلّة التحالف يمكن أن يحوّل سورية من مصدر اضطراب إقليمي إلى صمّام أمان ضد ارتدادات الجهادية العالمية (Global Jihadism) وتدفقّات المقاتلين الأجانب، وأن يهيّئ منصّة عملية لصفقات أمنية- سياسية- عسكرية على تخوم الجولان، ومع الجيران المباشرين (أولهم إسرائيل)، شرط أن يترافق ذلك مع مؤشّرات موثوقة على التزام الحوكمة الرشيدة وتفكيك شبكات القمع القديمة والانتقال من فكر العناصر والفصائل إلى فكر الدولة. ضمن هذه المعادلة، يصبح الإعلان السياسي مرحلة تجريب لبناء الثقة؛ إذ لا تُمنح الإدارة الجديدة شرعية مجانية، لكنه يفتح نافذة اختبار يتوقّف نجاحها على قدرة الحكومة الانتقالية على إنتاج سلوك جديد ومُستدام، وعلى استعداد واشنطن لتقديم حوافز ملموسة؛ مثل رفع العقوبات وتعليق قانون قيصر واحتضان الإدارة الجديدة وترتيب علاقاتها العامة ورفع قوانين محاسبة سورية، من دون التفريط بخطوطها الحمراء المرتبطة بحقوق الإنسان ووضع الشركاء المحليين.
شراكة أم توريط بمهمة صعبة
لم تكن الحملة التي شنّتها وزارة الداخلية السورية بالتعاون مع جهاز الاستخبارات، وطاولت 61 هدفاً، وانتهت باعتقال مئات المُشتبهين، ومصادرة ذخائر وأسلحة متوسّطة وخفيفة ومواد مُتفجّرة، مجرّد نشاط أمني روتيني، بقدر ما هي أداة إشارة استراتيجية تقودنا إلى تعريف الجمهور الدولي بأنّ الدولة الجديدة قادرة على التحرّك ضدّ أخطر تهديد عابر للحدود من دون الانزلاق إلى انتهاكات فجّة تجرّ عليها مزيداً من العقوبات؛ وتعريف الشركاء الإقليميين (إن صحّ التعبير)، سيما إسرائيل والأردن والعراق ولبنان وتركيا، بأنّ الحدود يمكن أن تُضبط، وأنّ دمشق تُقرن خطاب “لن نشكّل تهديداً” بأفعال ميدانية قابلة للقياس؛ وإبلاغ الداخل السوري، وخصوصاً الفاعلين المسلحين (ما دون الدولة) الذين اعتادوا اقتصاد الحرب، بأنّ زمن احتكار السلاح خارج المؤسسات يقترب من نهايته وأنّ ثمّة بنية أمنية جديدة تتشكّل حول وزارة الداخلية والمديرية الوطنية لمكافحة الإرهاب.
غير أنّ هذا التوقيت المُترابط مع رفع أسماء قيادية من قوائم الإرهاب (أحمد الشرع وأسعد الشيباني) وإعلان تعاون سياسي من دون مكوّن عسكري فوري يفتح باب تأويل معاكس يرى في الحملة شكلًا من التوريط أو على الأقل مقايضة مع الخارج، بمعنى أنّ خطاب الإدارة الجديدة قائم على طلب سند سياسي ودبلوماسي واقتصادي مُتمثّل بتخفيف/ رفع العقوبات، مع تقديم رؤوس خلايا “داعش” وتعطّيل شبكاته، وهو تأويل إن لم يُدحض بإصلاحات داخلية واضحة سيُستخدم ذريعةً من خصوم السلطة الجديدة ومعارضيها لتصوير العملية تلميعاً شكلياً يُعيد تدوير أدوات قمع قديمة تحت لافتة جديدة. لذلك تصبح قابلية هذه الحملة للاستدامة مشروطة بقدرتها على الالتزام بقواعد استخدام القوّة، وبإظهار أنّ معيار الاستهداف هو الخطر الفعلي على أمن الدولة وأمن المنطقة عمومًا، لا الانتماء السياسي، وبأنّ أيّ تعاون استخباري مع الحلفاء لن يتحوّل إلى قناة تصفية حسابات داخلية.
ملف “داعش” مُقلق في المنطقة، لا سيما وأنّ التنظيم ليس مجرّد جماعة عابرة، بل آلة عنف مُصمَّمة على الإبادة وإعادة إنتاج الرعب بصيغٍ جديدة، إذ تُشرعن إيديولوجيته التكفيرية القتل الجماعي والاغتصاب والتطهير الطائفي، بينما تكتيكاته الحربية التي تبدأ بالكمائن الليلية، العبوات الناسفة، الاغتيالات المُمنهجة، والعمليات الانتحارية والانغماسية، من شأنها أن تحوّل أيّ فضاء هشّ إلى مسرح للدم والفوضى، بلا خطوطٍ حمراء. بعد انكسار دولته الظاهرية، لم يمت “داعش”، بل تحوّل إلى شبكة مرنة تعمل كخلايا نائمة تنبُض بالقتل كلما تسنح الفرصة، تعتمد على اقتصادٍ أسود مُتقنٍ من تهريب وابتزاز وبيع آثار، يموّل شبكات القتل والتجنيد، وتستثمر السجون ومخيّمات النزوح كسوقٍ بشري لتجنيد جديد؛ مع الانفتاح على العمل الرقمي، حيث صاغت آلتُه الدعائية سردية انتقامية تجذب الضعفاء ومغسولي الدماغ، في حين أنّ قدرته على الإلهام والتخطيط جعلت تهديده عابراً للقارات، عبر خلايا صغيرة في أفريقيا وآسيا وأوروبا قادرة على إشعال موجات دماء بمفردها. هذا المزيج من عقيدة قاتلة، ومرونة تكتيكية، وموارد تمويلية، وبراعة دعاية يجعل من “داعش” وبالاً طويل النفس على سورية، وقنبلة موقوتة تهدّد وترهق المؤسسة الأمنية والعسكرية على حدّ سواء.
شبح العقلية الأمنية
وضع ملف مكافحة داعش تحت راية الداخلية وتفعيل قنوات ارتباط عملياتي مع غرف التحالف وقاعدة التنف، يعكسان إدراكاً بأنّ التهديد الراهن ليس جيشاً نظاميّاً على جبهة تقليدية، بل عقد شبكية صغيرة، متحرّكة، تتغذّى على الجغرافيا المفتوحة للهضاب والبادية وعلى تداخل خطوط السيطرة بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، ما يستدعي قدرات أمنية مُتخصّصة في مكافحة الإرهاب ومُتدرّبة على العمليات الخاصة، وسلاسل قيادة أقصر، ومحاكم وسجون قادرة على الاحتجاز المطوّل وفق معايير قانونية تمنع تدوير المسلحين عبر المعتقلات إلى ساحات القتال. من هذه الزاوية يصبح تشغيل القبضة الأمنية الحديدية ضرورة تكتيكية لمنع التفكّك الأمني وإغلاق ثغرات التهريب وإعادة فرض حدّ أدنى من النظام العام بعد سنوات من خصخصة العنف. الخطر الفعلي أن يتحوّل هذا المسار إلى إعادة إنتاج أمننة الحكم عبر استخدام شعار مكافحة داعش لتصفية خصوم سياسيين أو عسكريين محليين (سواء في مناطق العشائر السنية أو في مناطق الأقليات أو حتى في أرياف المدن الكبرى)، ما قد يُعيد دوامة التمرّد القائمة على القمع ويستنزف الشرعية الناشئة.
إلا أنّ هذه الضرورة تصطدم بإرث اجتماعي ثقيل من عسكرة الإدارة وتغوّل الأجهزة على المجال المدني، الأمر الذي يفرض على القيادة الجديدة هندسة دقيقة للتوازن بين الحزم والشرعية عبر تقنين الصلاحيات الأمنية بقوانين واضحة ومُعلنة، وإخضاع القوّة العمومية المُتمثّلة بقوات الأمن العامة وجهاز الاستخبارات لرقابة قضائية وبرلمانية ومجتمعية فعّالة، وصياغة مدوّنات سلوك مُلزمة وتدريب منهجي على العمليات الأمنية الدقيقة، وتوخّي الدقة الإعلامية وعدم ربط أيّ عملية اعتقال بالعمليات التي تجريها على المستوى الأعلى ضدّ التنظيم؛ لأن أيّ توسّع أمني غير منضبط سيُترجم سريعاً في الأطراف إلى رواية تعبئة مضادّة (Counter Mobilization)، وتغذي الاغتيالات وحروب الثأر المحلية.
تمويل الحملة وطبيعة إسناد التحالف
ربما يتجه تمويل العمليات وإسنادها واقعيّاً إلى معادلة ثلاثية الأبعاد تجمع بين دعم ائتلافي تقني وعملياتي مُكثّف، وممرّات تمويل دولية مُقيّدة للغرض الإنساني، وإعادة بناء قاعدة الموارد المحلية عبر ضبط المعابر والجمارك وتنظيف سلاسل الإمداد من اقتصاد التهريب الذي استفادت منه شبكات مسلّحة لعقدٍ كامل؛ ففي الشق الخارجي، يمكن توقّع حزم تمكين لا تمرّ نقدًا بل على هيئة قدرات جاهزة للاستخدام تشمل منصّات استطلاع ومراقبة جوية وفضائية، وصولًا إلى الاستطلاع الإلكتروني وتشارك البيانات عبر خلايا اندماج استخباري، وتوفير مروحيات نقل وإخلاء، ودعم لوجستي ميداني، وإتاحة ضربات دقيقة حسب قواعد اشتباك مُتّفق عليها تقلّص مخاطر الاحتكاك مع الشركاء الآخرين وتمنع الانزلاق إلى مواجهات بينية. يكمّل هذه الحزم الداعمة برنامج إعادة هيكلة لقطاعي الدفاع والداخلية يركّز على بناء وحدات مكافحة الإرهاب المُختارة، وتطبيق فحص أمني مُعمّق لمجنّدي الأجهزة لمنع تسرّب عناصر متطرّفة، وتحديث منظومات الاتصالات والقيادة والسيطرة، وإنشاء سجن عالي التحصين ومحاكم مُتخصّصة لمعالجة ملف معتقلي التنظيم وفق معايير احتجاز ومرافعات شفّافة بما يحدّ من دوائر التطرّف داخل السجون. أما على المدى الاقتصادي فسيعتمد أيّ انفراج على تعليق مساطر العقوبات مُحدّدة الهدف أو ترشيدها وفتح نوافذ تمويل عبر آليات مُتعدّدة الأطراف لبرامج التعافي المُبكّر والمياه والكهرباء والصحة والتعليم، على أن تُربط هذه الموارد بمؤشّرات أداء واضحة وإطار امتثال وتدقيق مستقل، لأنّ البديل المتوقّع عبر ضخ سيولة غير مشروطة في قنوات دولة لم تُعالج هشاشتها المؤسسية بعد ولم يؤتِ رفع العقوبات أُكله بعد، سيُعيد إنتاج اقتصاد ريع أمني يرسّخ شبكات الزبائنية ويُقوّض الثقة المُجتمعية والدولية معًا.
سيناريوهات ما بعد سقوط “الخلافة”
تكشف إعادة ظهور نشاط “داعش” بعد إعلانات سابقة بانتهاء عملياته، الفارق البنيوي بين تدمير الشكل الإقليمي للدولة التي أقامها عام 2014 وبين تفكيك شبكته التي أعادت التموضع في نمط التمرّد مُنخفض الكلفة عالي المرونة، حيث تعمل مجموعات في جيوب نائية كالبادية وجبل البشري والسخنة وأطراف دير الزور، وفي تدمر وريف دمشق وحماة، وريف درعا الجنوبي الشرقي؛ مُستفيدة من اقتصاد الظل العابر للحدود، ومن منصّات التجنيد في السجون ومخيّمي الهول والروج، ومن تشتّت سلاسل القيادة بين مؤسّسات الدولة وقوات الأمر الواقع في الشمال الشرقي، بما يمكّنها من تنفيذ كمائن ليلية، واغتيالات انتقائية، وزراعة عبوات تُعيد إنتاج الخوف وتُنهك الخصوم على المدى الطويل.
لذا فإن تحويل التعاون السياسي إلى انضمام مؤسسي كامل للتحالف بالرقم 90، يبدو السيناريو الأكثر منطقية لتجاوز تنسيق الظل، شريطة أن يُستبق بإطار دمج أمني- عسكري مع الفصائل المُتناحرة مثلاً، والمضي قُدمًا بدمج “قسد” بحيث يضمن وحدة القيادة وتكامل مناطق العمليات، وإلا ظلّ الاحتمالان السلبيان ماثلين وهما، إمّا استمرار تنسيق محدود يفتقر لآليات المُساءلة وتبادل البيانات بوقت مناسب بما يبقي دورة العنف دائرة ويعقّد جذب التمويل للإعمار، وإمّا انهيار القنوات وعودة الجغرافيا السورية إلى مربّعات نفوذ متنافسة تُتيح للتنظيم توسيع اقتصاد الكمون وإعادة البناء الصامت.
المؤشّر الفعلي على الاتجاه الذي ستّتخذه الأمور لن يكون عدد البيانات التي تصدرها وزارة الداخلية أو وزارة الدفاع، ولا حرارة الخطاب الإعلامي عبر ضيوف القنوات و”المؤثرين”، بل سلّة معطيات صلبة يمكن رصدها ميدانيًا مثل تراجع معدلات الهجمات بالعبوات ونيران القنص في البادية ومحاور دير الزور، واحتكار السلاح والعنف الشرعي بطريقة منهجية مُحوكمة خلال ربع سنوي متتالٍ، مع انخفاض منحنى التجنيد داخل المخيّمات عبر برامج إعادة تأهيل جدية وقابلة للتحقّق، وبدء مسارات قضائية علنية بحقّ عناصر مُنتمية لأيّ من الفصائل المحسوبة على التنظيم ومتورّطة في الانتهاكات، توازيها آليات عدالة ترميمية للمجتمعات المُتضرّرة، وإرساء بروتوكولات اشتباك مشتركة مع الشركاء تمنع حوادث النار الصديقة وتُقفل مسارات التهريب العابرة للحدود.
تُستخدم هذه العمليات الأمنية ضدّ التنظيم أداة اعتماد أمام واشنطن والشركاء، وليست خالية من مخاطرة التوريط إن لم تُدعَم بإصلاح حقيقي؛ لا سيما وأنّ قوات سوريا الديمقراطية أيضا دخلت على الخطّ وصرّحت بأنها أعلنت عن إحباط عمليات لتنظيم داعش شرق الفرات وأنّ علاقتها بالتحالف علاقة وطيدة، في محاولة لوضع نفسها أمام الإدارة السورية الجديدة.
ثمّة بعدٌ واضح لتجميع أدوات القسر وإعادة هندسة الحقل السوري المُسلّح داخليّاً، وهو قد يتحوّل إلى تشديد أمني إن غابت الضمانات القضائية والرقابية؛ لأنّ تمويل العمليات سيكون مزيجاً من تمكين ائتلافي غير نقدي، وتمويل استقرار مشروط وإيرادات داخلية مُقوّمَة بحوكمة صارمة ضدّ التسرّب. ومع دعم التحالف، سيتركز على الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع والضربات الدقيقة والتدريب وبناء منظومات الاحتجاز والتتبّع وتمويل خدمات أساسية لخفض مخاطر الارتداد. أمّا عودة “داعش” رغم إعلان هزيمته، فما هو إلا بقاء شبكاته المرنة وقدرتها على استثمار فراغات السلطة واقتصاد الحرب ومصادر التجنيد في السجون والمخيّمات، ما يجعل كبحه مرهونًا بتكامل أمني- مؤسّسي داخلي، وبقنوات تنسيق صلبة، وبحزمة استقرار ميداني تُغلق منافذ التمويل والتجنيد وتثبت أنّ شعار عدم تهديد الجوار يستند إلى بنية دولة متماسكة لا إلى بيانات ظرفية.
المصدر العربي الجديد