
كشفت الناشطة في الشأن العام مزنه الأطرش في حديث خاص لـ”المدن” عن مجريات لقاء شخصيات من السويداء بوفد ممثلي الدول الأعضاء في مجلس الأمن في دمشق، وذلك خلال الزيارة التي أجراها الوفد إلى سوريا، قبل يومين.
وأوضحت الأطرش، وهي من الشخصيات التي حضرت جلسة الاستماع التي خصصها وفد مجلس الأمن للاستماع إلى شهادات حول أحداث الساحل السوري والسويداء، أن وفد السويداء سلم ممثلي أعضاء مجلس الأمن وثيقة شرحت مطالب وهموم السويداء.
مطالب السويداء
وعن المطالب التي تضمنتها الوثيقة، أكدت الأطرش أن الوثيقة تنص على انسحاب الجيش الفوري من القرى حتى حدود محافظة السويداء الإدارية، والتعويض العادل عن الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت بالمحافظة، وإطلاق سراح جميع المدنيين المختطفين، والكشف عن مصير المفقودين والمغيبين قسراً، وعدم استخدام الخدمات والاحتياجات الإنسانية كوسيلة ضغط سياسي، وفك الحصار والسماح بدخول المساعدات الطبية والإنسانية، وفتح المجال أمام الإعلام الدولي لدخول المحافظة والاطلاع على الحقائق ميدانياً.
ومن أهم المطالب بحسب الناشطة، حق تقرير المصير لأبناء السويداء، مشيرة إلى “الظلم والانتهاكات” الذي تعرض له أهل المحافظة، خلال أحداث السويداء، مبينة أن حضور الوفد في الجلسة كان بطلب من مجلس الأمن.
وأجابت على سؤال “المدن”، حول وجود مخاوف من وفد السويداء أثناء التوجه إلى دمشق، بالقول: “طبعاً، وتغيب السيدة نجوى طويل عن الذهاب إلى دمشق كان بسبب المخاوف”، مؤكدة في الوقت نفسه، أن وفد السويداء لم يجتمع بالحكومة السورية.
مناوشات خلال الجلسة
وعلى اعتبار أن الجلسة كانت مخصصة للاستماع فقط، تشير الأطرش إلى عدم تسجيل أي ردود من قبل ممثلين أعضاء مجلس الأمن على الوثيقة والشهادة التي أدلى بها وفد السويداء، وتقول: “لا يمكن التكهن بنتائج الاجتماع، ولكن عقد المجلس جلسة في سوريا تخص شأنا سوريا أيضا، له العديد من الدلالات”، وأضافت: “بالنهاية وفد المجلس استمع إلى صوت الساحل والسويداء وعشائر البدو”.
وشهدت الجلسة مناوشات بين وفد السويداء ووفد عشائر البدو وفق ما أكدت الناشطة في الشأن العام، متهمة وفد العشائر باستخدام خطاب “تحريضي ومستفز، خال من الدبلوماسية”، وقالت: “تمالكنا أعصابنا، وقدمنا الحقائق والأرقام، ونحن أساسا لم نحضر حتى نتشاكل مع طرف، لأن السويداء معروفة بالتعايش بين الدروز والبدو والمسيحيين، وبكل أسف هناك جهات تعمل على إثارة النعرات الطائفية”.
انقسام في السويداء
وانقسمت الآراء في السويداء لجهة مشاركة الوفد في جلسة الاستماع أمام مجلس الأمن، بين فريق منتقد وآخر مؤيد، وعن ذلك تقول الأطرش: “للأسف يغيب الوعي السياسي أولاً، وثانياً هناك أبواق لها أجندات خاصة لا تريد إيصال صورة السويداء بصورة صحيحة، وحاولت بعض هذه الشخصيات التشويش على حضور الجلسة من خلال الترويج بأن الوفد ذهب لدمشق حتى يقدم تنازلات، وأنه يريد التفاوض مع الحكومة”.
وهنا، أشارت الأطرش، إلى أن زيارة وفد السويداء جرت بعد طلب مجلس الأمن حضور شخصيات “مجتمع مدني” من السويداء، وقالت: “لم نتبن خطاب جهة سياسية، ولم نكن نمثل مرجعيات السويداء، أو الشيخ حكمت الهجري، بل قدمنا شهادات عيان على الحقيقة”.
لكنها استدركت: “لكن وفد السويداء، أخذ رأي المرجعيات والمفكرين والسياسيين في السويداء قبل المشاركة، علما أن مشاركتنا فردية وشخصية”.
استعصاء سياسي
وعن قراءتها للمشهد السياسي في السويداء، وسيناريوهات الحل مع دمشق، تقول الأطرش: “نحن أمام حالة استعصاء سياسي حقيقي”.
وختمت موجهة رسالة عبر “المدن” إلى الشخصيات والمنابر الإعلامية من الجانبين (السويداء، الحكومة السورية)، طالبت فيها بوقف التحريض على الدماء، وقالت: “دفع الشعب السوري فاتورة كبيرة من الدماء خلال قرابة عقد ونصف”.

حجم الخط
مشاركة عبر
كشفت الناشطة في الشأن العام مزنه الأطرش في حديث خاص لـ”المدن” عن مجريات لقاء شخصيات من السويداء بوفد ممثلي الدول الأعضاء في مجلس الأمن في دمشق، وذلك خلال الزيارة التي أجراها الوفد إلى سوريا، قبل يومين.
وأوضحت الأطرش، وهي من الشخصيات التي حضرت جلسة الاستماع التي خصصها وفد مجلس الأمن للاستماع إلى شهادات حول أحداث الساحل السوري والسويداء، أن وفد السويداء سلم ممثلي أعضاء مجلس الأمن وثيقة شرحت مطالب وهموم السويداء.
مطالب السويداء
وعن المطالب التي تضمنتها الوثيقة، أكدت الأطرش أن الوثيقة تنص على انسحاب الجيش الفوري من القرى حتى حدود محافظة السويداء الإدارية، والتعويض العادل عن الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت بالمحافظة، وإطلاق سراح جميع المدنيين المختطفين، والكشف عن مصير المفقودين والمغيبين قسراً، وعدم استخدام الخدمات والاحتياجات الإنسانية كوسيلة ضغط سياسي، وفك الحصار والسماح بدخول المساعدات الطبية والإنسانية، وفتح المجال أمام الإعلام الدولي لدخول المحافظة والاطلاع على الحقائق ميدانياً.
ومن أهم المطالب بحسب الناشطة، حق تقرير المصير لأبناء السويداء، مشيرة إلى “الظلم والانتهاكات” الذي تعرض له أهل المحافظة، خلال أحداث السويداء، مبينة أن حضور الوفد في الجلسة كان بطلب من مجلس الأمن.
وأجابت على سؤال “المدن”، حول وجود مخاوف من وفد السويداء أثناء التوجه إلى دمشق، بالقول: “طبعاً، وتغيب السيدة نجوى طويل عن الذهاب إلى دمشق كان بسبب المخاوف”، مؤكدة في الوقت نفسه، أن وفد السويداء لم يجتمع بالحكومة السورية.
مناوشات خلال الجلسة
وعلى اعتبار أن الجلسة كانت مخصصة للاستماع فقط، تشير الأطرش إلى عدم تسجيل أي ردود من قبل ممثلين أعضاء مجلس الأمن على الوثيقة والشهادة التي أدلى بها وفد السويداء، وتقول: “لا يمكن التكهن بنتائج الاجتماع، ولكن عقد المجلس جلسة في سوريا تخص شأنا سوريا أيضا، له العديد من الدلالات”، وأضافت: “بالنهاية وفد المجلس استمع إلى صوت الساحل والسويداء وعشائر البدو”.
وشهدت الجلسة مناوشات بين وفد السويداء ووفد عشائر البدو وفق ما أكدت الناشطة في الشأن العام، متهمة وفد العشائر باستخدام خطاب “تحريضي ومستفز، خال من الدبلوماسية”، وقالت: “تمالكنا أعصابنا، وقدمنا الحقائق والأرقام، ونحن أساسا لم نحضر حتى نتشاكل مع طرف، لأن السويداء معروفة بالتعايش بين الدروز والبدو والمسيحيين، وبكل أسف هناك جهات تعمل على إثارة النعرات الطائفية”.
انقسام في السويداء
وانقسمت الآراء في السويداء لجهة مشاركة الوفد في جلسة الاستماع أمام مجلس الأمن، بين فريق منتقد وآخر مؤيد، وعن ذلك تقول الأطرش: “للأسف يغيب الوعي السياسي أولاً، وثانياً هناك أبواق لها أجندات خاصة لا تريد إيصال صورة السويداء بصورة صحيحة، وحاولت بعض هذه الشخصيات التشويش على حضور الجلسة من خلال الترويج بأن الوفد ذهب لدمشق حتى يقدم تنازلات، وأنه يريد التفاوض مع الحكومة”.
وهنا، أشارت الأطرش، إلى أن زيارة وفد السويداء جرت بعد طلب مجلس الأمن حضور شخصيات “مجتمع مدني” من السويداء، وقالت: “لم نتبن خطاب جهة سياسية، ولم نكن نمثل مرجعيات السويداء، أو الشيخ حكمت الهجري، بل قدمنا شهادات عيان على الحقيقة”.
لكنها استدركت: “لكن وفد السويداء، أخذ رأي المرجعيات والمفكرين والسياسيين في السويداء قبل المشاركة، علما أن مشاركتنا فردية وشخصية”.
استعصاء سياسي
وعن قراءتها للمشهد السياسي في السويداء، وسيناريوهات الحل مع دمشق، تقول الأطرش: “نحن أمام حالة استعصاء سياسي حقيقي”.
وختمت موجهة رسالة عبر “المدن” إلى الشخصيات والمنابر الإعلامية من الجانبين (السويداء، الحكومة السورية)، طالبت فيها بوقف التحريض على الدماء، وقالت: “دفع الشعب السوري فاتورة كبيرة من الدماء خلال قرابة عقد ونصف”.