
المدن – عرب وعالم
رأى مسؤولون أميركيون سابقون أن اعتماد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) على وجود القوات الأميركية كمظلة سياسية وأمنية لن يستمر إلى الأبد، مشددين على ضرورة أن تستخدم الولايات المتحدة نفوذها على “قسد” لكسر جمود انضمامها إلى الحكومة السورية الجديدة.
ضغط أميركي
وقال المسؤولون، الذين كان لهم دور في رسم الاستراتيجية الأميركية في سوريا، لمجلة “نيوزويك” الأميركية، إن الوقت حان لتقوم الولايات المتحدة وشريكها التقليدي “قسد” بإعادة معايرة نهجهم.
وقال المستشار الأول السابق للمبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا ويليام روبوك: “سيكون الأمر معقداً، وتأسيس هذه العلاقة الجديدة مع النظام في دمشق هو عامل تعقيد إضافي”، معتبراً أنه “طالما أن القوات الأميركية موجودة في الشمال الشرقي، ولا يوجد ضغط على قوات سوريا الديمقراطية لتقديم تنازلات، فلا أعتقد أنهم سيتحركون بسرعة كبيرة.
وأضاف روبوك “إذا مضت الولايات المتحدة قدماً في هذه العلاقة مع دمشق، أعتقد أن ذلك قد يخلق بيئة تضطر فيها (قسد) ربما لإعادة فحص منطلقاتها قليلاً بشأن السرعة التي تقوم بها بذلك، والتحرك بجدية أكبر نحو استراتيجية للخروج”
ولفت المسؤول السابق إلى أن “قسد” لا يمكنها الاعتماد على الوجود الأميركي كنوع من المظلة السياسية وحتى الأمنية لحماية هذا الوضع، لن يستمر إلى الأبد” في شمال شرق سوريا.
إجراءات من “قسد”
ووفق المجلة، فقد أعرب مسؤولون رئيسيون في البيت الأبيض عن حاجة “قسد” لاتخاذ إجراءات على هذه الجبهة، مشيرةً إلى أن المبعوث الخاص لترامب إلى سوريا والسفير لدى تركيا، توم باراك، رفضا مراراً أي أفكار حول “فيدرالية” سورية.
وقال الممثل الأميركي الخاص السابق لسوريا جيمس جيفري إن الوقت حان للولايات المتحدة لاستخدام نفوذها لكسر الجمود بشأن انضمام “قسد” إلى الحكومة الجديدة في دمشق.
وأكد جيفري على ضرورة أن تقوم بتسريع الجهود لدمج “قسد” في سوريا الكبرى، “بدءاً من تنفيذ الخطط التي تم وضعها بالفعل بين دمشق وقسد لجلب وحدات كردية بحجم فرق وألوية كوحدات داخل الجيش السوري”.
وأضاف: “يجب على دمشق في المقابل أن تعرض حكماً محلياً وسلطات شرطية للمحافظات الشمالية الشرقية وبقية البلاد مماثلة لما تتمتع به المحافظات بموجب الدستور العراقي”.
وأكد جيفري أن “حكماً ذاتياً واسعاً من النوع الذي يتمتع به أكراد العراق هو أمر غير واقعي (في سوريا). لن تقبله دمشق ولا أنقرة”. وأضاف: “علاوة على ذلك، يجب على الولايات المتحدة مواصلة دمج قوات الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية في جهد موحد لمكافحة داعش”.
تهدئة الوضع مع إسرائيل
وبشأن إسرائيل، لفت جيفري إلى أن “الولايات المتحدة تدرس حالياً كيف يمكن للمراقبين العسكريين الأميركيين تهدئة الوضع المتوتر بين القدس ودمشق وإنهاء الضربات الإسرائيلية المتكررة داخل سوريا”.
من جانبه، رأى روبوك بأن حل القضية “سيتطلب موازنة جذرية للمصالح وأيضاً إيجاد طريقة ليكون الحزم حاضراً مع إسرائيل”.
وأعرب روبوك عن تفاجئه ” بالقسوة التي تصرفت بها إسرائيل خلال العام الماضي”. وأضاف “ليس لدي فهم كامل لما يحسبونه أو كيف يحسبون الأمور، لكن من الواضح جداً أنهم لا يتطابقون في حساباتهم للمصالح أو التصميم السياسي للمنطقة مع التصاميم الأميركية، وسيتعين حل هذه الأمور كما يفعل الشركاء والحلفاء في مثل هذه المواقف”.