القامشلي – نورث برس
قال إسحاق أندكيان، الخبير في إدارة الأزمات الدولية، لنورث برس، الأربعاء، إن البيان الثلاثي الأميركي السوري الإسرائيلي يمثل خطوة أولى وترجمة عملية باتجاه التطبيع بين سوريا وإسرائيل.
وأضاف أندكيان: “بيان باريس جاء بهدف تطبيق مخرجات قانون تفويض الدفاع الوطني للسنة المالية 2026”.
وبيّن: “البند الثالث من الفقرة (ب) من المادة 8369، الذي نصّ على إلغاء قانون قيصر لحماية المدنيين في سوريا لعام 2019، وجاء فيه: لا تتخذ أي إجراءات عسكرية أحادية الجانب وغير مبررة ضد جيرانها، بما في ذلك دولة إسرائيل، وتواصل إحراز تقدم نحو اتفاقيات الأمن الدولية”.
وأمس الثلاثاء، أصدرت وزارة الخارجية الأميركية بياناً مشتركاً لكل من (الولايات المتحدة وسوريا وإسرائيل)، أوضحت من خلاله نتائج الاجتماع السوري–الإسرائيلي في باريس.
وقال الخبير في إدارة الأزمات الدولية، المقيم في واشنطن: “عند مقارنة ما ورد في بيان باريس مع ما تضمنه قانون تفويض الدفاع الوطني للسنة المالية 2026، يتبيّن أن البيان وضع إطاراً عملياً لتطبيق البند الثالث من الفقرة (ب) من المادة 8369”.
وأشار إلى أن: “بيان باريس تضمن آليات واضحة من بينها تبادل المعلومات الاستخباراتية بين إسرائيل وسوريا، والعمل على خفض التصعيد العسكري ميدانياً بين الطرفين إضافة إلى تنسيق المواقف الدبلوماسية وفتح قنوات لبحث فرص التعاون الاقتصادي والتجاري في المستقبل”.
وقال: “خلية التنسيق التي نصّ عليها البيان ستعمل كمنصة دائمة لمعالجة أي تطورات طارئة وتفادي سوء الفهم، بما يسهم في تعزيز الاستقرار الإقليمي”.
وأشار أندكيان إلى أن بيان باريس يعكس حصول كل من إسرائيل وسوريا على ما كانت تسعى إليه إذ ركزت المباحثات على مبدأ احترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها، وهو مطلب سوري وفي المقابل ركزت على ضمان أمن إسرائيل وهو مطلب إسرائيلي.
وذكر: “مجمل ما ورد في بيان باريس يعكس مسار التطبيع بين سوريا وإسرائيل وقد تكون من نتائجه تخلي إسرائيل عن سردية حماية الأقليات العرقية والإثنية في سوريا ولا سيما الدروز في السويداء”.
