رووداو ديجيتال
انتقدت عضو البرلمان الأوروبي عن كتلة “الخضر” كاترين لانغينسيبن، بشدة، رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، واصفةً تقديم أكثر من 600 مليون يورو للحكومة السورية الحالية في وقت وقوع مجازر بحق الكورد في حلب بأنه “وصمة عار”.
وحذرت لانغينسيبن من أن أوروبا تكرر نفس الأخطاء التي ارتكبتها سابقاً مع بشار الأسد، وطالبت بتوضيح “أين تذهب أموال دافعي الضرائب الأوروبيين”.
حول صمت المجتمع الدولي تجاه العنف الممارس ضد الكورد، أشارت البرلمانية إلى أن حقوق الأقليات ليست مدرجة حالياً على الأجندة الدولية.
ودعت الكورد والمكونات الأخرى مثل الدروز والعلويين والمسيحيين إلى الوحدة، لأنه حسب قولها: “اليوم الكورد هم الهدف، وبالأمس كان الدروز”.
وأدناه نص المقابلة:
رووداو: آلاف الكورد حول العالم شعروا بالقلق عندما رأوا رئيسة المفوضية الأوروبية في دمشق تمنح ملايين اليورو للحكومة السورية الحالية، في الوقت الذي كان فيه الجيش العربي السوري يرتكب مجازر بحق الكورد في حلب. قُتل آلاف الكورد والجميع التزم الصمت، لماذا؟
كاترين لانغينسيبن: الصمت تجاه هذا الرئيس غير المنتخب، الجولاني أو “الشرع” كما يسمي نفسه، هو أمر مخزٍ. نحن الآن نكرر نفس الأخطاء التي ارتكبناها سابقاً مع بشار الأسد. يعتقد المرء أنه رئيس جديد ويمكنه تجديد البلاد، لكن لا. لقد رأينا الهجمات على المسيحيين والعلويين والدروز في تموز، والآن الكورد. إن تقديم أكثر من 600 مليون يورو لهذه الحكومة الحالية، دون أي انتقاد وفي وقت وقوع المجازر، هو وصمة عار. كما أن صمت السيدة فون دير لاين أمر مخزٍ أيضاً.
رووداو: يُطرح هذا السؤال دائماً؛ لماذا عندما يمارس العنف ضد الكورد، يلتزم المجتمع الدولي الصمت إلى هذا الحد؟ ماذا تقولون أنتم وحزبكم؟
كاترين لانغينسيبن: نحن في حزب الخضر دعمنا الكورد دائماً، لكن للأسف على المستوى الدولي، صوت الأقليات ليس مدرجاً حالياً في برنامج العمل. حقوق الإنسان للأسف ليست فعالة حالياً، ولهذا الغرض نحتاج إلى أشخاص يرفعون أصواتهم، كما نرى اليوم في هذا النشاط. أدعو الكورد للوقوف صفاً واحداً مع الدروز والعلويين والمسيحيين، ومع جميع الأقليات والسياسيين. لأن الدروز كانوا الهدف بالأمس، واليوم الكورد هم الهدف. يجب أن يكون واضحاً أن هذا الرئيس الجديد غير منتخب. ليس لدينا نظام برلماني، وليس لدينا علاقة موثوقة مع سوريا. هذا الرئيس الذي سيذهب يوم الإثنين المقبل إلى برلين ليتحدث مع المستشار الألماني “ميرتس” حول إعادة اللاجئين، يجب أن نضع أمام أعيننا أننا بحاجة لإعادة الإرهابيين، ولأجل ذلك نحتاج للتفاوض مع إرهابي قاتل. الجولاني إرهابي، ومسلحو “تحرير الشام” يرتدون الزي الرسمي وهذه هي الحقيقة. لا يهم كم يحاول إظهار نفسه بمظهر جيد. لا أريد أن أسمع أنه يقاتل من أجل سوريا شاملة؛ هو يقاتل من أجل مصالحه الخاصة، ويجب أن يكون هذا واضحاً للدول الأوروبية، ولإيمانويل ماكرون، ولمستشارنا وللملايين. هو ليس شريكاً للاتحاد الأوروبي. إذا أرسلنا أموالاً إلى دمشق، يجب أن يكون واضحاً أين تذهب تلك الأموال، أين تذهب أموال دافعي الضرائب. أريد توضيحاً كاملاً من السيدة فون دير لاين. نحن سنذهب إلى هناك، سنراقب ولن نسمح لهم بالهروب من مسؤولياتهم. سيدة فون دير لاين، هذه رسالة واضحة وهذا ما سأحاول فعله ضمن إطار صلاحياتي.
رووداو: لننتقل إلى الاحتجاجات في إيران. كما تعلمين، الاحتجاجات مستمرة منذ أسابيع والحكومة تواجهها بشدة، ويقال إن العشرات قد قُتلوا. برأيك، ما الذي يجب فعله الآن؟
كاترين لانغينسيبن: ما يجب فعله بشكل عملي هو كالتالي: نحن لا نكتفي بالإدانة فقط، بل من الواضح أن هذا النظام سيسقط، والأمر مسألة وقت. لا أريد أن أرى الآن حماية لابن عائلة “الشاه” من أميركا ونكرر نفس أخطاء بشار الأسد أو الجولاني. أريد أن يكون لنساء إيران، والنساء الكورديات في إيران، ونشطاء حقوق الإنسان في إيران صوت. لنقم بدعوتهم. لنجرّ المسؤولين عن جرائم حقوق الإنسان هذه إلى القضاء. عندما نتحدث خطوة بخطوة عن دعم إيران، مرة أخرى أين تذهب الأموال؟ لا أريد رؤية “رجل أبيض” من أميركا يظهر فجأة أمام الكاميرات ويقول سأكون رئيس إيران الجديد. تحت مسمى “رئيس انتقالي”، هذا يثير تساؤلات حول كيفية هذا الانتقال؟ الجولاني ليس محل ثقة في هذا الموضوع، وما يتم تحضيره الآن في إيران أو خارجها ليس محل ثقة بالنسبة لي. لذا، يجب توضيح ما الذي يحدث؟ لماذا لا يوجد إنترنت للناس هناك؟ هذه هي الحرب التي تُشن. لماذا لا يوجد تواصل مع العائلات في طهران أو أي مكان آخر؟ وكيف ندرج الأسماء في قوائم العقوبات. لكن إذا كان ابن الشاه يحضر نفسه الآن ويعتقد أنه الرئيس الجديد، فيجب أن نقول بوضوح إن هناك حقوقاً لأشخاص آخرين أيضاً.
رووداو: حسناً، سؤالي الأخير؛ لماذا يلتزم الاتحاد الأوروبي الصمت عندما تقع هذه الأحداث؟ ليس له دور فعال، ولا يملك رسالة واضحة. لماذا؟
كاترين لانغينسيبن: هذا هو ضعف الاتحاد الأوروبي، لأننا نتكون من العديد من الدول الأعضاء. لسنا صوتاً واحداً موحداً، وليس لدينا وزير خارجية واحد خاص بنا. هذا ضعف في النظام الأوروبي، ويجب أن نقبل بذلك. لكن هذا يمكن أن يتحول إلى قوة أيضاً. كيف نتاجر مع إيران؟ كيف نريد المتاجرة مع سوريا؟ ماذا يعني الاقتصاد؟ مرة أخرى الموضوع يتعلق بالإنفاق. ومن هنا أدعو السيد “ميرتس” المستشار الألماني: جمهورية ألمانيا الاتحادية هي أكبر عضو في الاتحاد الأوروبي، إذا كانوا حقاً ضد الإرهاب، فأنا أطالب السيد ميرتس، والسيد دوبرينت، والسيد سبان (رئيس كتلة CDU في البرلمان)، بألا يعقدوا اتفاقيات مع طالبان، ولا مع الجولاني، ولا مع إيران أيضاً.