تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • اليمن: السّعوديّة من إدارة الحرب إلى هندسة الاستقرار
  • مقالات رأي

اليمن: السّعوديّة من إدارة الحرب إلى هندسة الاستقرار

المحرر Editor 13 يناير، 2026 تمت قراءة 1 دقيقة

زياد عيتاني

 

تنتقل المملكة العربيّة السعوديّة عبر حوار جنوب اليمن الذي دعت إليه وتستضيفه في الرياض قريباً، من مرحلة إدارة الحرب إلى مرحلة هندسة الاستقرار.

 

يأتي حوار جنوب اليمن في الرياض في مرحلة مفصليّة من مسار الأزمة اليمنيّة، حيث تتقاطع التحوّلات الميدانيّة عبر الحزم العسكري السعودي تمهيداً للاستقرار السياسي وتفهّم المتغيّرات الإقليميّة والدوليّة. لا يمكن قراءة هذا الحوار بمعزل عن التاريخ الطويل والمعقّد الذي حكم علاقة الرياض بجنوب اليمن، ولا عن إدراك سعوديّ متزايد بأنّ أيّ تسوية سياسيّة في اليمن ستظلّ منقوصة ما لم تُعالج المسألة الجنوبيّة بصورة مباشرة ومنظّمة.

ماذا تريد السّعوديّة من الحوار؟

تضع المملكة العربيّة السعوديّة ثلاثة أهداف أساسيّة لحوار جنوب اليمن المزمع عقده في الرياض:

  • تأكيد على وحدة اليمن وإسقاط أيّ مشروع تقسيميّ.
  • تحصين الأمن القوميّ العربيّ عبر ترسيخ الاستقرار في جنوب اليمن.
  • أن يكون حوار الجنوب بوّابة لحلّ الأزمة اليمنيّة كاملة.

منذ اندلاع الحرب اليمنيّة عام 2015، تحوّل الجنوب إلى مساحة نفوذ مركزيّ في الصراع، سواء من حيث السيطرة الميدانيّة أو من حيث موقعه الجيوسياسيّ المرتبط بالموانئ والسواحل والممرّات البحريّة الدوليّة. ومع تراجع قدرة الحكومة اليمنيّة المعترَف بها دوليّاً على فرض سلطتها، برزت قوى جنوبيّة متعدّدة، أبرزها المجلس الانتقاليّ الجنوبي، إلى جانب تشكيلات سياسيّة وقبليّة وعسكريّة أخرى، فتعدّدت مراكز القرار داخل الجنوب.

خلق هذا التشتّت معضلة حقيقيّة أمام السعوديّة، الحريصة على الأمن القوميّ العربيّ من بوّابة شواطئ حضرموت، فهي التي وجدت نفسها أمام شركاء جنوبيّين تدعمهم الإمارات متباينين في الرؤية والأهداف، فصعُب تحويل أيّ تفاهمات أمنيّة أو سياسيّة إلى التزامات قابلة للتنفيذ. من هنا، برزت الحاجة إلى حوار منظّم يُعيد ترتيب البيت الجنوبيّ قبل الانتقال إلى أيّ تسوية شاملة على مستوى اليمن ككلّ.

العلاقة التّاريخيّة بين السّعوديّة وجنوب اليمن

ترتبط المملكة السعوديّة بجنوب اليمن بعلاقة تتجاوز اللحظة الراهنة. فمنذ مرحلة ما قبل الاستقلال، ثمّ خلال حقبة جمهوريّة اليمن الديمقراطيّة الشعبيّة، تعاملت الرياض مع الجنوب بوصفه مساحة استراتيجيّة حسّاسة، تأثرت علاقاتها به بعوامل أيديولوجيّة خلال الحرب الباردة، ثمّ بعوامل أمنيّة بعد ذلك.

بعد تحقيق الوحدة اليمنيّة عام 1990، لم تنظر السعوديّة إلى الجنوب كجزء من دولة موحّدة، بل كعنصر توازن داخليّ يمكن أن يتأثّر أو يؤثّر في استقرار كلّ اليمن. وقد تجلّى ذلك بوضوح بعد حرب 1994، حين أُقصي الجنوب سياسيّاً، فتراكمت مظالم سياسيّة واقتصاديّة واجتماعيّة استمرّت حتّى اندلاع الحراك الجنوبيّ عام 2007.

مع انطلاق الحرب في 2015، أعادت المملكة السعوديّة الانخراط المباشر في الملفّ الجنوبيّ، مدفوعةً باعتبارات تتعلّق بأمن حدودها الجنوبيّة ومنع تمدّد النفوذ المعادي وضمان أمن البحر الأحمر وباب المندب، فأصبح الجنوب جزءاً أساسيّاً من حساباتها الاستراتيجيّة.

ما هو المطلوب من حوار الرّياض؟

حوار جنوب اليمن في الرياض يتجاوز الطموحات المراهنة عليه أ لا يتجاوز الصورة وجمع الفرقاء إلى طاولة واحدة ليحقّق سلسلة من الأهداف:

1- إنتاج إطار سياسيّ جنوبيّ موحّد، أو على الأقلّ منسّق، قادر على التفاوض والالتزام وتنفيذ ما يتمّ الاتّفاق عليه.

2- ضبط الخلافات بين القوى الجنوبيّة ومنع تحوّلها إلى صراعات مفتوحة.

3- إعادة تنظيم العلاقة بين القوى الجنوبيّة والتحالف العربيّ، بما يحدّد المسؤوليّات والالتزامات المتبادلة.

4- نقل الجنوب تدريجاً من حالة الاعتماد على القوّة العسكريّة إلى مسار سياسيّ مؤسّسي.

5- تحضير الجنوب للعب دور واضح في أيّ مفاوضات يمنيّة شاملة برعاية إقليميّة أو دوليّة.

الوصول الى هذه الاهداف من شأنه أن يحقّق نتائج استراتيجيّة أبرزها تثبيت الجنوب فاعلاً سياسيّاً معترفاً به في أيّ تسوية مستقبليّة. الحدّ من الفوضى الأمنيّة عبر توحيد أو تنسيق البُنى العسكريّة والأمنيّة للولوج إلى فتح الباب أمام إعادة بناء مؤسّسات جنوبيّة قادرة على إدارة الشأن العامّ.

تسعى المملكة العربيّة السعوديّة إلى تنظيم العلاقة المستقبليّة مع الجنوب اليمنيّ على أساس المصالح المشتركة لا الارتباط الظرفيّ، وخلق شريك جنوبيّ موثوق يساهم في حماية الحدود والممرّات البحريّة، ويمنع تحوّل الجنوب إلى ساحة نفوذ متضاربة.

 

التّحدّيات كبيرة

التحدّيات التي يواجهها حوار جنوب اليمن في الرياض عميقة وصعبة. تحرص المملكة السعوديّة، عبر قيادتها، على مساعدة الجنوبيّين في إنتاج حلّ مستديم لكلّ أزمات المنطقة الجنوبيّة، تمهيداً لدخول مرحلة تسوية شاملة مع كلّ الأطراف اليمنيّة الأخرى. ولا تسعى المملكة إلى فرض حلول جاهزة، بل هدفها أن يكون اليمن دولة سند قويّة، لا أن يتحوّل إلى خاصرة رخوة يُطعن منها الأمن الخليجيّ والعربيّ.

لا يهدف حوار جنوب اليمن في الرياض إلى حسم الشكل النهائيّ للدولة اليمنيّة، بقدر ما يسعى إلى تنظيم المسألة الجنوبيّة وضبط إيقاعها السياسيّ والأمنيّ، بما يخدم استقرار اليمن والمنطقة. أمّا السعوديّة فتتعامل مع هذا الحوار بوصفه استثماراً استراتيجيّاً في الاستقرار لا خطوة تكتيكيّة مؤقّتة وحسب.

اساس ميديا

 

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: تركيا تنصح إيران: العالم كلّه تغيّر محمد قواص
التالي: هل صحيح أنّنا صمدنا 66 يوماً؟

قصص ذات صلة

سارة-خازم-صحافية-سوريّة_avatar-150x150
  • مقالات رأي

نساء حول ترامب!

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
6207-1-5
  • مقالات رأي

فخري كريم في شهادته يروي وقائع انهيار سحب الثقة: الاستعانة بسليماني لإحباط تنحية المالكي

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
Web-2025-2026-saref
  • مقالات رأي

استقرار الليرة السورية ما الذي تحقّق، وهل يمكن أن يستمر مع التعافي الاقتصادي؟

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • نساء حول ترامب!
  • ختامها مسك: حكاية حسام الصفار في بلاط صاحبة الجلالة
  • فخري كريم في شهادته يروي وقائع انهيار سحب الثقة: الاستعانة بسليماني لإحباط تنحية المالكي
  • برلمان إقليم كوردستان ينتخب هيئة رئاسته الجديدة بعد أكثر من عامين على التعطيل
  • استقرار الليرة السورية ما الذي تحقّق، وهل يمكن أن يستمر مع التعافي الاقتصادي؟

لربما فاتك

سارة-خازم-صحافية-سوريّة_avatar-150x150
  • مقالات رأي

نساء حول ترامب!

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
6264-7-3
  • أدب وفن

ختامها مسك: حكاية حسام الصفار في بلاط صاحبة الجلالة

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
6207-1-5
  • مقالات رأي

فخري كريم في شهادته يروي وقائع انهيار سحب الثقة: الاستعانة بسليماني لإحباط تنحية المالكي

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
شورى
  • الأخبار

برلمان إقليم كوردستان ينتخب هيئة رئاسته الجديدة بعد أكثر من عامين على التعطيل

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.