مشروع أممي لمراقبة حقوق الإنسان في روسيا… وموسكو ترفض قدمته دول الاتحاد الأوروبي باستثناء المجر وسط مخاوف غربية من تزايد حدة القمع (أ ف ب). اندبندنت عربية  

يسلط مشروع القرار الضوء على “القيود المفروضة على حرية الرأي والتعبير” في روسيا (أ ب)

وسط مخاوف غربية من تزايد حدة القمع في روسيا قدمت دول الاتحاد الأوروبي باستثناء المجر، الثلاثاء 20 سبتمبر (أيلول)، مشروع قرار يطلب من الأمم المتحدة تعيين خبير مكلف مراقبة أوضاع حقوق الإنسان في روسيا.

في المقابل وصفت موسكو الخطوة بأنها “منحازة سياسياً”.

وفي ختام مناقشات مكثفة جرت الأسبوع الماضي قررت 26 من دول الاتحاد الأوروبي الـ27 دعوة مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة تعيين مقرر خاص بشأن روسيا.

وأفادت مصادر مطلعة على الملف أن مشروع القرار طرحته لوكسمبورغ على بقية الدول الأعضاء في الاتحاد الثلاثاء الماضي.

ويعرب مشروع القرار الذي يُتوقع أن يصوت عليه مجلس حقوق الإنسان في مطلع أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، عن القلق الشديد “إزاء التدهور الكبير في أوضاع حقوق الإنسان في روسيا الاتحادية”.

 

ويدعو النص إلى تعيين “مقرر خاص معني بأوضاع حقوق الإنسان في روسيا لمدة عام”.

وبموجب مشروع القرار فإن مهمة المقرر ستكون “جمع واستعراض وتقييم المعلومات ذات الصلة من جميع الأطراف المعنية” وتقديم تقرير خطي إلى مجلس حقوق الإنسان (ومقره جنيف) في غضون عام واحد، وتقرير مماثل إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة ومقرها نيويورك.

وحتى قبل أن ينشر مشروع القرار هذا، أرسلت البعثة الروسية في جنيف رسالة إلى الدول الأوروبية، الثلاثاء، ناشدتها فيها “رفض هذه المبادرة المتحيزة سياسياً التي لا أساس لها من الصحة”.

وأكدت البعثة الروسية في رسالتها التي اطلعت عليها وكالة الصحافة الفرنسية أن الدول الغربية لطالما استخدمت “مسألة حقوق الإنسان ذريعة للتدخل في الشؤون الداخلية لدول ذات سيادة”.

وإذا تبنى مجلس حقوق الإنسان مشروع القرار هذا فستكون تلك المرة الأولى التي يُصدر فيها المجلس المؤلف من 47 عضواً قراراً بشأن الوضع في روسيا.

وفي وقت سابق من هذا العام، أمر المجلس بفتح تحقيق في الانتهاكات المتهمة بارتكابها القوات الروسية في أوكرانيا.

ويسلط مشروع القرار الضوء على “القيود الشديدة المفروضة على الحق في حرية الرأي والتعبير والتجمع السلمي وتكوين الجمعيات (…) مما يؤدي إلى قمع منهجي من جانب السلطات الروسية لمنظمات المجتمع المدني والمدافعين عن حقوق الإنسان ووسائل الإعلام المستقلّة والصحافيين والمعارضة السياسية”.

ويبدي النص انزعاج مجلس حقوق الإنسان من “عمليات الإغلاق القسري الجماعية لمنظمات أهلية (…) ووسائل إعلام مستقلة”.