تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • مجلس السّلام: معاني إقصاء السلطة الفلسطينية
  • مقالات رأي

مجلس السّلام: معاني إقصاء السلطة الفلسطينية

المحرر Editor 21 فبراير، 2026 تمت قراءة 1 دقيقة

أحمد الصادق- رام الله… اساس ميديا

 

 

نصّب الرئيس الأميركيّ دونالد ترامب نفسه راعياً لـ”السلام” في الاجتماع الأوّل لـ”مجلس السلام العالميّ” في واشنطن، مستعرضاً سيلاً من السيناريوات عن “اليوم التالي” في المنطقة، وكأنّ الحرب قد انتهت، وكأنّ الإبادة في غزّة قد توقّفت. برزت مفارقة في الاجتماع تمثّلت في حضور ممثّل رسميّ لإسرائيل وغياب ممثّل رسميّ لفلسطين، فحضرت الجهة المتّهمة بارتكاب إبادة جماعيّة في غزّة، وغابت الضحيّة، فلا علَم ولا ممثّل ولا حتّى مقعد رمزيّ لها داخل القاعة.

 

 

التزمت السلطة الفلسطينيّة الصمت إزاء إقصائها من الاجتماع، بل إنّ رئيس اللجنة الإداريّة التي يُفترض أن تتولّى إدارة قطاع غزّة، علي شعث، الذي كان حاضراً، لم يُعرَّف عنه بصفته ممثّلاً لفلسطين، ولم يوضع له تعريف رسميّ أو علَم بلاده، وهو ما قد يُفسَّر بأنّ استبعاد السلطة الفلسطينيّة قرارٌ اتُّخذ عن سابق إصرار، ويعكس رؤية أميركيّة لإعادة هندسة مفهوم “السلام” وفق المنظور الترامبيّ، الذي يختزل القضيّة في مهامّ إداريّة وصفقات اقتصاديّة، بعيداً عن جوهرها السياسيّ.

تمارس السلطة الفلسطينيّة سياسة الصمت المطبَق في تعاملها مع إدارة ترامب، فلم تنتقد علناً تهميشها في الاجتماع الأوّل لمجلس السلام تجنّباً للاصطدام مع الإدارة الأميركيّة في هذه المرحلة، وكأنّها وصلت إلى قناعة مفادها أنّ العلاقة مع واشنطن يجب أن تُدار بمنطق “عدم التصادم مهما كان الثمن”. وهي مقاربة تقوم على امتصاص الإقصاء السياسيّ وإضعاف الأدوار وحتّى الشرعيّة.

الرّهان على قنوات ضغط

تراهن السلطة الفلسطينيّة على الدبلوماسيّة غير المباشرة، وعلى قنوات ضغط قد تمارسها أطراف إقليميّة ودوليّة على واشنطن، من أجل انتزاع دور أو موطئ قدم داخل “مجلس السلام”. ظهرت بوادر ذلك أخيراً في الحديث عن موافقة أميركيّة – إسرائيليّة على إنشاء لجنة تنسيق بين السلطة والمجلس، بوصفها مدخلاً لإعادة تنظيم العلاقة بين الطرفين في سياق مشاريع “إعادة إعمار غزّة” بعد الحرب.

قالت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل”، نقلاً عن مسؤول فلسطينيّ وآخر أميركيّ، إنّ رئيس الوزراء الفلسطينيّ محمّد مصطفى يُفترض أن يُمثّل السلطة الفلسطينيّة في هذه اللجنة، فيما يُمثّل “مجلس السلام” المبعوث الأميركي الخاصّ السابق نيكولاي ملادينوف. في الظاهر، يبدو هذا الترتيب اختراقاً دبلوماسيّاً يفتح نافذة تواصل مع مركز القرار الأميركيّ الجديد، لكن في العمق نحن أمام علاقة غير متكافئة، إذ لا تدخل السلطة المجلس بوصفها شريكاً سياسيّاً كامل الأهليّة، بل باعتبارها “ملفّاً إداريّاً” في سياق إعادة الإعمار وإدارة ما بعد الحرب.

أوضحت الصحيفة أنّ السلطة الفلسطينيّة بدأت بالفعل التواصل مع ملادينوف وأعضاء آخرين في المجلس التنفيذيّ لـ”مجلس السلام”، غير أنّ الأثر العمليّ للجنة التنسيق لا يزال محدوداً حتّى الآن، على الرغم من قناعة السلطة بأنّ تعزيز نفوذها في مسار إعادة إعمار غزّة يُعدّ ضروريّاً لأيّ مسار سياسيّ لاحق.

التزمت السلطة الصمت إزاء إقصائها من عضويّة مجلس السلام، لكن نائب الرئيس الفلسطينيّ حسين الشيخ رحّب بالإعلان الصادر عن ملادينوف بشأن إنشاء مكتب ارتباط تابع للسلطة الفلسطينيّة يوفّر قناة رسميّة للتنسيق والتواصل بين مكتب ممثّل مجلس السلام والسلطة لتنفيذ خطّة الرئيس ترامب وقرار مجلس الأمن 2803.

غزّة ملفّ إداريّ!

لم يكشف “مجلس السلام العالميّ” في اجتماعه الأوّل عن مشروع لإنهاء الحرب أو عن خطّة للتوصّل إلى سلام عادل في المنطقة، بقدر ما كشف عن محاولة لإعادة تعريف غزّة وتحويلها من قضيّة سياسيّة ذات حقوق وطنيّة إلى ملفّ إداريّ – اقتصاديّ قابل للإدارة والضبط، بما يجعله مدخلاً لإعادة هندسة الإقليم والتحكّم بمساراته وفق الرؤية الإسرائيليّة–الأميركيّة، إذ طغى الحديث عن الأموال والإدارة والإعمار مقابل غياب أيّ حديث عن الاحتلال والدولة الفلسطينيّة ورفع الحصار والإدارة السياسيّة.

 

يمثّل غياب السلطة الفلسطينيّة أو منظّمة التحرير عن الاجتماع مؤشّراً إلى طبيعة المرحلة المقبلة، التي يُعاد فيها تعريف القضيّة الفلسطينيّة من قضيّة تحرّر وطنيّ إلى “ملفّ إنسانيّ” قابل للإدارة والاحتواء. الخطر الأكبر أن يتحوّل الرهان على الدبلوماسيّة الصامتة إلى مشاركة غير مباشرة في هذا التحول الخطير.

مجدلاني: إقصاء مقصود

قال أحمد مجدلاني، عضو اللجنة التنفيذيّة لمنظّمة التحرير، لـ”أساس”، إنّ ما جرى في اجتماع مجلس السلام في واشنطن ليس تهميشاً للقضيّة الفلسطينيّة، بل يمثّل إقصاءً مقصوداً للممثّل الشرعيّ الوحيد للشعب الفلسطينيّ عن الحضور والمشاركة في مجلس يزعم السعي لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.

أشار مجدلاني إلى ضعف حضور الدول المشاركة في الاجتماع، خاصّة الدول ذات الوزن النوعيّ، مثل الدول الدائمة العضويّة في مجلس الأمن وبعض الدول الأوروبيّة الكبرى، وهذا يجعل المجلس خارج إطار الشرعيّة الدوليّة والقانون الدوليّ وخارج تنفيذ قرارات مجلس الأمن، و يبرّر عدم مشاركة بعض الدول.

أضاف مجدلاني أنّ مشاركة إسرائيل في المجلس تمثّل نقطة ضعف واضحة، إذ يُلاحَق رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو أمام المحكمة الجنائيّة الدوليّة بتهم الإبادة الجماعيّة، بينما تشارك إسرائيل وجيشها في مجلس يُفترض أنّه يصنع السلام، واصفاً هذا الأمر بأنّه غير عقلانيّ.

لفت مجدلاني إلى أنّ المجلس يسعى إلى تقديم نفسه بديلاً عن الأمم المتّحدة والنظام الدوليّ متسبّباً بإشكاليّة كبيرة للفلسطينيّين الذين يلتزمون القانون الدوليّ وقرارات الشرعيّة الدوليّة والمؤسّسات الرسميّة.

 

تطرّق مجدلاني إلى قضيّة قطاع غزّة، واصفاً المرحلة الحاليّة بأنّها مرحلة انتقاليّة تمتدّ لسنتين، في ظلّ محاولات لإنشاء كيان سياسيّ منفصل عن بقيّة الأراضي الفلسطينيّة وإقصاء السلطة الفلسطينيّة عن إدارة الشؤون هناك. وقال مجدلاني تعليقاً على إنشاء مكتب تنسيق بين المجلس التنفيذيّ للسلام والسلطة الفلسطينيّة في قطاع غزّة إنّ “أيّ علاقة يجب أن تحافظ على وحدة النظام السياسيّ الفلسطينيّ ووحدة الأرض والشعب الفلسطينيّ”.

حذّر من أن الغياب الفلسطينيّ عن المجلس الأمنيّ والسياسيّ العالميّ يُفسَّر على أنّه محاولة أميركيّة – إسرائيليّة لاستبعاد منظّمة التحرير من أيّ دور سياسيّ أو إداريّ في قطاع غزّة، مشيراً إلى أنّ نتنياهو يفضّل حركة حماس على السلطة الفلسطينيّة، مستغلّاً سيطرتها على قطاع غزّة لتبرير استمرار الحرب واستنساخ نموذج السيطرة اللبنانيّ، في حين يسعى إلى قطع الطريق أمام عودة السلطة الفلسطينيّة، بما يؤدّي إلى تدمير فرص حلّ الدولتين وربط مستقبل غزّة بالضفّة الغربيّة بصورة استراتيجيّة تخدم المصالح الإسرائيليّة.

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: واشنطن تثبّت الشّرع: تعديل حكوميّ… وانسحاب عسكريّ
التالي: تحولات موازين القوى في شمال شرق سوريا: بين إعادة التموضع الميداني وإعادة ضبط السياسات الدولية..موقع السفينة

قصص ذات صلة

  • مقالات رأي

محاولة “قراءة” لما قاله عبد الرحمن الراشد…

المحرر Editor 1 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

عشيّة الانتخابات النّصفيّة: هل تصدُق استطلاعات الرأي؟

المحرر Editor 1 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

التقارب التركي – المصري يخضع لامتحان الحدود البحرية..

المحرر Editor 1 نوفمبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • محاولة “قراءة” لما قاله عبد الرحمن الراشد…
  • عشيّة الانتخابات النّصفيّة: هل تصدُق استطلاعات الرأي؟
  • التقارب التركي – المصري يخضع لامتحان الحدود البحرية..
  • إيران ومأزق “لا حرب ولا سلام”
  • في ضيافة شيخ الجبال

لربما فاتك

  • مقالات رأي

محاولة “قراءة” لما قاله عبد الرحمن الراشد…

المحرر Editor 1 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

عشيّة الانتخابات النّصفيّة: هل تصدُق استطلاعات الرأي؟

المحرر Editor 1 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

التقارب التركي – المصري يخضع لامتحان الحدود البحرية..

المحرر Editor 1 نوفمبر، 2026
نظام-مير-محمدي،-كاتب-حقوقي-وخبير-في-الشأن-الإيراني
  • مقالات رأي

إيران ومأزق “لا حرب ولا سلام”

المحرر Editor 1 نوفمبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.