كشفت مصادر أميركية مطلعة أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أبدى في مناقشات خاصة اهتماماً جدياً بإمكانية نشر قوات أميركية على الأرض داخل إيران، وذلك وفقاً لمسؤولين حاليين وسابقين في الولايات المتحدة إضافة إلى شخص مطلع على تلك المحادثات أبلغوا شبكة NBC نيوز الأميركية.
وبحسب المصادر، ناقش ترامب الفكرة مع مساعديه وبعض المسؤولين الجمهوريين خارج البيت الأبيض، في إطار تصوره لمرحلة ما بعد الحرب في إيران.
وفي الإطار، كشفت “واشنطن بوست” أن الفرقة 82، وهي وحدة المظليين النخبة، قد ترسل للشرق الأوسط مع اتساع الصراع، مشيرة إلى أن إلغاء مناورات للفرقة.
ماذا نعرف عن هذه الفرقة؟
– هي فرقة مشاة محمولة جواً تابعة للجيش الأميركي
– مقرها في فورت براغ بولاية نورث كارولينا
– تم تشكيلها في 5 أغسطس/آب 1917 بعد وقت قصير من دخول الولايات المتحدة الحرب العالمية الأولى
– . خدمت الفرقة في الحرب العالمية الثانية حيث أعيد تشكيلها في أغسطس/آب 1942 كأول فرقة محمولة جواً للجيش الأميركي
ماذا يتضمّن التصور؟
ويتضمن هذا التصور ضمان تأمين اليورانيوم الإيراني، إلى جانب إقامة تعاون بين الولايات المتحدة ونظام إيراني جديد في مجال إنتاج النفط، بطريقة مشابهة للعلاقة التي تشكلت بين واشنطن وفنزويلا.
وأوضحت المصادر أن المناقشات لم تتناول غزواً برياً واسع النطاق لإيران، بل ركزت على احتمال نشر قوة أميركية صغيرة لأغراض استراتيجية محددة. كما أكدت أن ترامب لم يتخذ أي قرار رسمي أو يصدر أوامر تتعلق بإرسال قوات برية حتى الآن.
مقعد حقيقي على طاولة القرار
من جانبها، نفت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت دقة ما ورد في التقرير، قائلة في بيان إن القصة تعتمد على “افتراضات من مصادر مجهولة لا تنتمي إلى فريق الأمن القومي للرئيس وليست مطلعة على هذه المناقشات”. وأضافت أن ترامب “يحرص دائماً على إبقاء جميع الخيارات مفتوحة”، معتبرة أن من يحاول الإيحاء بتفضيله خياراً معيناً “لا يملك مقعداً حقيقياً على طاولة القرار”.
ولم يستبعد ترامب إمكانية نشر قوات أميركية على الأرض في إيران، رغم أن العمليات العسكرية الجارية حتى الآن تقتصر على حملة جوية. وتشير المناقشات الخاصة إلى أن الرئيس قد يكون أكثر استعداداً للنظر في هذا الخيار مما توحي به تصريحاته العلنية، في حين يحذر مراقبون من أن أي نشر لقوات أميركية داخل إيران قد يؤدي إلى توسيع نطاق الحرب وزيادة المخاطر على القوات الأميركية.
كما نقلت المصادر أن ترامب عرض على مساعديه نموذجاً لما يراه النتيجة المثالية في إيران، مشابهاً للتطور الذي شهدته العلاقة بين الولايات المتحدة وفنزويلا بعد أن ألقت قوات خاصة أميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في يناير/كانون الثاني الماضي. وبعد ذلك دعمت واشنطن تولي ديلسي رودريغيز الرئاسة بشرط تنفيذ سياسات تعتبرها الإدارة الأميركية مواتية لمصالحها، بما في ذلك استفادة الولايات المتحدة من إنتاج النفط الفنزويلي.