سوريا: روسيا تقترح على الأتراك انسحاب قسد..من منبج وعين العرب. المدن:

المدن:
اقترح الوفد الروسي الذي وصل إلى مدينة إسطنبول من أجل إجراء محادثات مع الوفد التركي حول عدد من القضايا السياسية والعسكرية بين الجانبين بما في ذلك سوريا، انسحاب قوات سوريا الديمقراطية (قسد) مع عتادها العسكري من منطقتي عين العرب (كوباني) ومنبج لوقف العملية العسكرية التركية ضدهما.
وأعلنت وزارة الخارجية التركية في بيان ليل الأربعاء، عن زيارة وفد روسي إلى تركيا تستمر حتى الجمعة، من أجل إجراء مشاورات سياسية-عسكرية مع مسؤولين في الحكومة التركية، موضحةً أن نائب وزير الخارجية الروسية سيرغي فيرشينين سيرأس الوفد الروسي فيما سيرأس في المقابل الجانب التركي نائب وزير الخارجية التركية سادات أونال.
وقالت مصادر تركية لقناة “الجزيرة” ليل الخميس، إن الجانب الروسي عرض خلال المشاورات مع الجانب التركي انسحاب “قسد” من المنطقتين مع أسلحتها مع الإبقاء على قوات الأمن الداخلي (الأسايش) التابعة لها على الحدود، بعد دمجها مع المؤسسة الأمنية التابعة للنظام السوري. وإذ أوضحت المصادر أن “قسد” وافقت على الاقتراح الروسي في مقابل عدم تعرّض المنطقة لهجوم بري تركي، لفتت إلى أن أنقرة تدرس مقترح الوفد الروسي.
بدورها، قالت وسائل إعلام تركية إن المناقشات ستتناول الملف السوري من قبل الوفدين بشقيه السياسي والعسكري، موضحةً أن الشق السياسي سيتناول التطبيع بين النظام السوري وتركيا، في حين يتعلق الشق العسكري بالتهديدات التركية بشنّ عملية عسكرية ضد “قسد” شمال سوريا، والشروط التركية لوقفها والعروض الروسية في المقابل.
بدوره، قال المتحدث باسم حزب “العدالة والتنمية” الحاكم في تركيا عمر جيليك إن تركيا قد تتعاون مع النظام السوري لمواجهة التهديدات الإرهابية.
وفي تصريحات للصحافيين من مقر الحزب في أنقرة، نقلتها صحيفة “ديلي صباح” التركية، قال جيليك أن “المحادثات مع النظام جارية حالياً على مستوى المؤسسات الاستخباراتية، ويمكن أن تؤدي إلى اجتماعات على المستوى السياسي بمجرد أن تنضج المحادثات الاستخباراتية”.
وأكد المسؤول التركي على أن “مثل هذا النوع من التعاون سيؤتي ثماراً عالية الكفاءة”.
وبدأ الجيش التركي في 20 تشرين الثاني/نوفمبر، عملية “المخلب- السيف” الجوية ضد مواقع “قسد” التي تعتبرها امتداداً لحزب “العمال” الكردستاني المصنف إرهابياً على لوائحها، حيث قصفت الطائرات الحربية التركية عشرات الأهداف التابعة لها في شمال شرق سوريا، رداً على ضلوع “قسد”ي بعملية تفجير شارع الاستقلال وسط مدينة إسطنبول بحسب التحقيقات التركية بالحادثة.
وأكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن الهجوم على “قسد” لن يقتصر على الضربات الجوية وإنما ستتطور إلى عملية برية تطاول منبج وتل رفعت وعين العرب، مشدداً على أن بلاده لن تتخلى عن إقامة الحزام الأمني على حدوها الجنوبية مع سوريا من أجل تحييد الخطر القادم من هناك عبر وحدات حماية الشعب الكردية، العصب الرئيس ل”قسد” التي بدورها تتبع إلى حزب “العمال” الكردستاني وفق قوله.