رووداو ديجيتال
في مقابلة مع وسائل إعلام أوروبية، أجاب رئيس البرلمان التركي، نعمان كورتولموش، على عدة أسئلة حول عملية السلام والمرحلة التي تلي إعداد التقرير المشترك للجنة البرلمانية.
أعلن كورتولموش، أنه يجب عدم النظر إلى عملية السلام من زاوية حزب العمال الكوردستاني فقط، وأنه يمكن النظر إلى هذه المرحلة كتحول؛ بحيث يتجه الكورد نحو تركيا وأنقرة وإسطنبول.
حول مواقف ورسائل عبد الله أوجلان، صرح رئيس البرلمان التركي: “الكفاح المسلح الآن لا معنى له وغير ضروري، هذا رأيه هو شخصياً. كما أنه يقول بوضوح إن سيناريوهات تقسيم وتجزئة المنطقة ليست في مصلحة شعوب المنطقة”.
من المواضيع التي يتم التوقف عندها بين الحين والآخر، هو احتمال انهيار عملية السلام، وحول هذا قال كورتولموش: “هذه العملية لا تشبه عمليات عامي 2009 و 2013 أو المحاولات السابقة. إذا فشلت هذه المرة وانهار الجدار، فستبقى السياسة المدنية تحت أنقاض ذلك الجدار”.
يقول رئيس البرلمان إنه ينظر إلى العملية بإيجابية، وأضاف أنهم إذا فشلوا، فسيعودون إلى أيام القتال بين الجيش وحزب العمال الكوردستاني.
من المواضيع الأخرى التي تطرق إليها، كان تعيين الأوصياء (القَيّومين) على البلديات. وأعلن رئيس البرلمان التركي أن هذا الموضوع مدرج في التقرير المشترك للجنة، وإذا توصلت الأحزاب إلى توافق بشأنه، فسيتم تنفيذ ما هو ضروري.
وبخصوص تقرير لجنة الدعم الوطني والأخوة والديمقراطية، قال نعمان كورتولموش: “الجانب الأهم في تقرير لجنة الدعم الوطني والأخوة والديمقراطية هو أن جميع الأحزاب اتفقت بتوافق على نص مشترك. هذا التقرير بالطبع ليس كل شيء، فهو بمثابة خارطة طريق”، وأضاف: “أعتقد أنه يمكن مرة أخرى التوصل إلى اتفاق على نص مشترك بتوافق جميع الأحزاب. لهذا، يجب البدء في الموضوع دون إضاعة للوقت. أعتقد أنه سيتم طرحه للنقاش بعد العيد”.
أما عن المواد التي ستكون على جدول الأعمال في البرلمان بعد العيد، فقد قال نعمان كورتولموش: “بدايةً يجب على الأحزاب أن تقوم باستعداداتها. هناك توافق بين الأحزاب على إجراء هذه الاستعدادات. بعض الأحزاب لديها استعداداتها، وبعضٌ آخر يجب أن يكملها. لقد كان الأمر على هذا النحو أيضاً عند إعداد التقرير. في البداية، نُشرت تقارير الأحزاب للرأي العام، وكان من الواضح أنه لا يوجد حزبان يتشاركان ولو في جملتين مشتركتين، ولكن في النهاية، ومن خلال الحوار والمشاورات، توصل الجميع إلى نقطة مشتركة. النقطة المهمة هي أن على كل حزب، وفقاً لرؤيته السياسية، أن يحدد أي نوع من التنظيم القانوني يراه مناسباً لهذه المرحلة، وعليه أن يجهز أعماله ثم يناقشها”.
أما عن تأثير التطورات في المنطقة فقد قال نعمان كورتولموش: “السيطرة على جميع التطورات وتوجيهها ليست مهمة سهلة، لكننا – تركيا – نعمل على كل هذه الأمور ونراقبها بدقة وتفصيل. إحدى أهم الخطوات هي أن مرحلة الاندماج في سوريا تسير بشكل إيجابي للغاية. آمل أن تستمر تلك المرحلة دون أي اضطرابات”.
أضاف أيضاً: “لا ينبغي النظر إلى هذا الموضوع من خلال المنظمة فقط. يمكننا أن ننظر إلى هذه المرحلة على أنها تحول يجعل الكورد يتجهون نحو تركيا، نحو أنقرة وإسطنبول. الفكر السياسي في تركيا ليس لديه أي مشكلة مع المواطنين الكورد. لم يكن هدفنا فقط حل منظمة، بل إنهاء مرحلة الكفاح المسلح غير الديمقراطي. منذ البداية، عند تأسيس اللجنة، قلنا إن المهم هو إحداث تغيير في العقليات. ومن أجل هذا، عندما نتخذ خطوات للحفاظ على كرامة الكورد، يجب علينا أيضاً أن نقوم بعمل يعزز شعور الأتراك بأننا (لن نتجزأ، بل على العكس، سنتحد من جديد)، وأن تُحفظ كرامتهم”.
أما بخصوصما يقال عن التعديل القانوني الذي سيتم تأجيله إلى ما بعد العيد، فقد قال: “أي من التعديلات التي يتم إجراؤها لن تكون لشخص معين. ستكون هذه تعديلات لإنهاء أكبر مشكلة في تاريخ جمهورية بلادنا وحل المنظمة بالكامل. أما مسألة ما إذا كانوا سيلقون السلاح أم لا، فإن الأجهزة الأمنية تراقب ذلك عن كثب. هم دائماً يقدمون وجهات نظرهم وهم من ينفذون هذا الأمر”.
أوضح نعمان كورتولموش أن “المشكلة الأساسية هي تحديد الوضع القانوني لأعضاء التنظيم ضمن المرحلة مع الترتيبات القانونية. من ناحية أخرى، بدءاً من التنمية الاقتصادية وصولاً إلى الخطوات اللازمة لرفع المعايير الديمقراطية في تركيا والتي وردت في المادة السابعة، يجب النظر إلى كل هذه الأمور كحزمة واحدة. والأهم من كل ذلك هو التقارب الاجتماعي. أعتقد أن الحوار الذي بدأ بين الأحزاب سيؤثر أيضاً على مواقفها”.
ورداً على سؤال عما يتعلق بأعضاء حزب العمال الكوردستاني الذين لم تتلطخ أيديهم بالدماء ويُنتظر منهم تسليم أنفسهم، قال نعمان كورتولموش: “بالنسبة لحقّ الأمل، أقول بشكل ملموس، لا يوجد في نظامنا القانوني شيء يسمى حق الأمل. وفي التقرير أيضاً، لا يوجد عنوان باسم حق الأمل. يمكن هنا اتخاذ بعض الإجراءات المتعلقة بتنفيذ العقوبات. لكن لدي رأيي الشخصي هنا، ولا أريد أن أقول من الآن ماذا سيتم فعله. لأن المهم هنا هو أن تدخل الأحزاب في الموضوع وتعمل من أجل تحقيق نتيجة وجهد مشترك”.