
مجمع السفارة الأميركية لدى بغداد (أ ب)
ملخص
بُعيد بدء الهجوم الأميركي – الإسرائيلي على إيران صباح الـ28 من فبراير الماضي أصبح العراق إحدى الدول التي امتدت إليها الحرب، إذ تتوالى غارات على مقار لفصائل مسلحة موالية لطهران، وهجمات على المصالح الأميركية، وضربات إيرانية على مجموعات كردية معارضة في شمال البلاد.
قُتل أربعة اشخاص في غارة استهدفت منزلاً في بغداد فجر اليوم الثلاثاء، وفق ما أفاد مسؤولان أمنيان، حيث أشارت تقارير أولية إلى أن اثنين من القتلى هما مستشاران إيرانيان.
وأكد مصدر آخر من فصيل مدعوم من إيران مقتل أربعة أشخاص في الضربة على منزل في حي الجادرية كان يستضيف مستشارين إيرانيين.
إلى ذلك، قالت مصادر أمنية عراقية إن موجة من الهجمات بالطائرات المسيرة والصواريخ استهدفت السفارة الأميركية لدى بغداد في وقت مبكر اليوم الثلاثاء، في أعقاب هجوم مماثل وقع قبل ساعات. ووصفت هذه الموجة بأنها الأكثر كثافة منذ بدء الهجمات، مع استخدام ما لا يقل عن خمس طائرات مسيرة.
ونقلت “رويترز” عن شاهد قوله إن ما لا يقل عن ثلاث طائرات مسيرة تتجه نحو السفارة. وقال إن نظام الدفاع الجوي ”سي-رام” أسقط اثنتين منها، بينما سقطت الثالثة داخل مجمع السفارة، حيث شوهد تصاعد ألسنة النيران والدخان. وقال شاهد إن دوي انفجار قوي سمع في العاصمة العراقية.
ومساء أمس الإثنين سقطت مسيرة على سطح فندق يقصده دبلوماسيون في بغداد، من دون أن تخلف أضراراً أو ضحايا، بحسب السلطات، وذلك بالتزامن تقريباً مع هجوم بالصواريخ استهدف السفارة الأميركية في المنطقة الخضراء. وقال مصدر أمني لوكالة الصحافة الفرنسية إن الدفاعات الجوية في السفارة الأميركية “نجحت في صد أربعة صواريخ من طراز كاتيوشا”.
وجاء ذلك بعيد إعلان كتائب “حزب الله” العراقية الموالية لإيران مقتل مسؤولها الأمني أبو علي العسكري، من دون أن تحدد الظروف ولا التاريخ. وقال مسؤول أمني عراقي إن “أبو علي العسكري هو نفسه أبو علي العامري”، أي القيادي الذي قتل في ضربة فجر السبت في منطقة “العَرَصات” في وسط بغداد.
وبعيد بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران صباح الـ28 من فبراير (شباط) الماضي أصبح العراق إحدى الدول التي امتدت إليها الحرب، إذ تتوالى غارات على مقار لفصائل مسلحة موالية لطهران، وهجمات على المصالح الأميركية، وضربات إيرانية على مجموعات كردية معارضة في شمال البلاد.
ومساء الإثنين، سُمع دوي انفجار قوي وقال شاهد عيان إنه رأى سطح فندق الرشيد يحترق، وهو يقع في المنطقة الخضراء التي تضم بعثات دبلوماسية وهيئات حكومية ومؤسسات دولية. ويستضيف هذا الفندق بانتظام دبلوماسيين واجتماعات لمؤسسات دولية ومؤتمرات حكومية.
وقالت وزارة الداخلية في بيان “بعد قيام فرق الأدلة الجنائية المختصة بإجراء الكشف الموقعي والفني، تبين أن طائرة مسيرة اصطدمت بالسياج العلوي للفندق من دون أن تسفر عن أي خسائر بالأرواح البشرية أو أضرار مادية تُذكر”. وأكدت أن “الجهات المختصة تواصل إجراءاتها التحقيقية والفنية لمعرفة ملابسات الحادثة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة”.
“اعتداء سافر”
في وقت لاحق من مساء الإثنين دانت الحكومة العراقية دانت السلطات العراقية سلسلة من “الاعتداءات غير المبررة” التي طاولت فندقاً في بغداد والسفارة الأميركية وحقلاً نفطياً في جنوب البلاد، معتبرة أنها “تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار الذي يعيشه العراق”.
وأصدر رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، القائد العام للقوات المسلحة، أوامره للأجهزة الأمنية من أجل “تعقب وملاحقة مرتكبيها وتقديمهم للعدالة فوراً لينالوا جزاءهم العادل”، وفق بيان صادر عن المتحدث باسمه صباح النعمان.
وأضاف المتحدث أن “الاعتداءات غير المبررة… أعمال إجرامية لها تداعيات خطرة على بلدنا، وتتسبب في تقويض المساعي الحكومية إلى البناء والازدهار”.