دعوات لتجميد المساعدات.. هل تتراجع طالبان عن حظر عمل النساء؟ رويترز

أفغانستان الحديثة آنذاك…صور من الماضي الجميل

في الصورة طالبتان في كلية الطب بجامعة كابول مع مدرستهما وهي تتحدث معهما عن قالب جبس لعضو بشري. الصورة تعود إلى عام 1962 حيث كانت المرأة الأفغانية تشارك في الحياة العامة ويسمح لها بمتابعة تحصيلها العملي الجامعي.

  

أفغانيات يتظاهرن ضد قرار طالبان منع المرأة من التعليم الجامعيأفغانيات يتظاهرن ضد قرار طالبان منع المرأة من التعليم الجامعي

بعد تعليق منظمات إنسانية عملها ردا على قرار حركة طالبان بمنع النساء من العمل في المجال الإغاثي، قالت بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان في بيان الاثنين (26 كانون الأول/ديسمبر 2022): “يحتاج ملايين الأفغان إلى المساعدة الإنسانية وتذليل العقبات ضروري” مضيفة أن رامز الأكبروف القائم بأعمال رئيس البعثة والمنسق الإنساني بها اجتمع مع وزير الاقتصاد محمد حنيف.

وأمرت الحكومة الأفغانية يوم السبت جميع المنظمات غير الحكومية، المحلية منها والأجنبية، بمنع الموظفات من العمل حتى إشعار آخر. وقالت حكومة طالبان إن التحرك، الذي لاقى تنديدا على الصعيد العالمي، مبرر لأن بعض النساء لم يلتزمن بتفسيرها للزي الإسلامي.

وصدرت الأوامر التي تحظر عمل النساء في المنظمات غير الحكومية عن وزارة حنيف. ولا تنطبق الأوامر بشكل مباشر على الأمم المتحدة لكن المنظمات غير الحكومية التي ينطبق عليها القرار تتولى تنفيذ لكثير من برامج الأمم المتحدة.

وأعلنت بالفعل أربع منظمات كبرى دولية، تصل مساعداتها الإنسانية إلى ملايين الأفغان، أمس الأحد أنها ستعلق عملياتها. كما أعلنت منظمات غير حكومية أصغر تعليق عملياتها، ومن بينها منظمة الإغاثة الإسلامية عبر العالم، والتي تتخذ من بريطانيا مقرا.

وقالت المنظمات غير الحكومية إنها غير قادرة على إدارة برامجها من دون موظفاتها. ويعتمد أكثر من نصف تعداد أفغانستان السكاني على المساعدات الإنسانية، وفقا لمنظمات الإغاثة. وتصبح المساعدات الأساسية أكثر ضرورة خلال الشتاء القاسي في البلاد.

ولم يرد متحدثان باسم طالبان على طلبات من رويترز للتعليق على تعليق البرامج الإنسانية.

عرض أولي: أول قائدة أوركسترا أفغانية

والمنظمات غير الحكومية أيضا مصدر أساسي للوظائف بالنسبة لعشرات الآلاف من الأفغان، وبالتحديد النساء، إذ انهار الاقتصاد المحلي عقب انسحاب القوات الأجنبية بقيادة الولايات المتحدة واستيلاء طالبان على البلاد العام الماضي.

وقالت إحدى الموظفات (27 عاما) في غرب أفغانستان، طلبت إخفاء هويتها مخافة الانتقام، لرويترز إن منظمتها غير الحكومية أغلقت مكتبها يوم السبت ولم تستطع الذهاب إلى العمل.

وأبدت الموظفة قلقها من أن تسفر خسارة عملها عن ضرر بالغ لأسرتها لأنها عزباء وهي العائل الوحيدة. وقالت إن أباها متوفى وأمها ربة منزل، مضيفة أنها تعيل أخواتها الأربع، وثلاث منهن طالبات جامعيات لا يمكنهن إكمال دراستهن منذ منعت حكومة طالبان النساء من ارتياد الجامعات الأسبوع الماضي.

وعملت المنظمة، التي تمولها إحدى الدول الغربية، مع النساء في قطاع الزراعة، ما ساعدهن في الحصول على دخل مستدام.

وزيرة التنمية الألمانية سفينيا شولتسه، أرشيفوضعت وزيرة التنمية الألمانية سفينيا شولتسه تقديم مساعدات لأفغانستان في محل تساؤل.

ألمانيا ترد

ومن جانبها، وضعت وزيرة التنمية الألمانية سفينيا شولتسه تقديم مساعدات لأفغانستان في محل تساؤل. وقالت شولتسه في بيان تم نشره اليوم الاثنين بالعاصمة الألمانية برلين: “دون موظفات نساء لن يمكن لمنظمات مواصلة عملها في كثير من القطاعات لأجل نصف المواطنين”.

وتابعت الوزيرة الألمانية: “لذا فإنني أؤيد أن نوقف في الوقت الراهن الدعم الحالي الذي نقدمه مع آخرين”. وأعلنت شولتسه أنها تعتزم بالتعاون مع البنك الدولي الدعوة لاجتماع الأطراف الفاعلة في صندوق إعادة إعمار أفغانستان ” الصندوق الاستئماني لإعادة إعمار أفغانستان”.

يشار إلى أن البنك الدولي يدير هذا الصندوق ويموّل على سبيل المثال أجزاء من نظام التعليم والصحة. وتتولى ألمانيا زمام المبادرة في إطار رئاستها لمجموعة الدول الصناعية السبع “جي7″، التي تستمر حتى نهاية هذا العام.

خ.س/ع.ج.م (رويترز، د ب أ)