ناصر بيروتي
رووداو ديجيتال
دخلت الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية يومها العشرين، حيث كثفت الولايات المتحدة وإسرائيل، يوم الأربعاء وفجر الخميس، هجماتهما على منشآت الغاز الإيرانية، القواعد الصاروخية، بالإضافة إلى استهداف مقار إقامة المسؤولين الإيرانيين. وأعلن الجيش الإسرائيلي ليلة الأربعاء، وللمرة الأولى، عن قصف عدد من الأهداف في شمال إيران. وفي المقابل، شنت إيران الهجوم رقم 63 على إسرائيل.
طهران وكرج
أفاد عدد من سكان طهران عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بسماع أصوات طائرات وانفجارات داخل مدينة طهران بعد الساعة 11:00 من ليلة أمس. وذكروا أن أصوات القصف والانفجارات كانت مسموعة بشكل أكبر في أحياء وشوارع (سيد خندان، نارمك، نيلوفر، مهران، جنت آباد، إكباتان، سعادت آباد، يوسف آباد، مجيدية، ولنجك، طهران بارس، وهروي). واستمر قصف الأهداف داخل مدينة طهران حتى فجر اليوم الخميس 19 آذار/مارس 2026. كما تعرضت عدة مواقع في مدينتي (باقر شهر) و(شهر ري) في محافظة طهران لهجمات جوية فجر الخميس. وفي الوقت نفسه، استُهدفت عدة مواقع فجر اليوم داخل مدينة كرج (مركز محافظة البرز) وفي ضواحيها. وفي منتصف ليلة الأربعاء، تعرضت أربعة مواقع على الأقل للقصف داخل (مدينة قدس) وبالقرب منها، وهي تقع بالقرب من طهران.
محافظة جيلان
تعرضت عدة قواعد ومقار عسكرية في مدينتي رشت وبندر أنزلي بمحافظة جيلان (شمال إيران) للقصف ليلة الأربعاء. وفي حين ذكرت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية أن الولايات المتحدة وإسرائيل استهدفتا نقاطاً في مناطق سكنية للمدنيين، صرح (محمد صالح ضيائي)، قائممقام بندر أنزلي، بأن الصواريخ أصابت مباني المديرية العامة للجمارك، ومنظمة الموانئ، ومنظمة الملاحة والشحن.
من جانبه، صرح (إسماعيل مير غضنفري)، قائممقام رشت، لوسائل الإعلام الإيرانية بأنه لم يقع أي قصف داخل مدينة رشت.
وأعلن الجيش الإسرائيلي ليلة الأربعاء أنه هاجم أكثر من 200 هدف في غرب ووسط إيران خلال 24 ساعة، شملت قواعد صاروخية ومنشآت للطائرات المسيرة، مشيراً إلى أنه استهدف مواقع في شمال إيران لأول مرة.
محافظة فارس
في (مدينة لار)، مركز مدينة لارستان بمحافظة فارس، تعرض مبنى المحكمة وسيارة بالقرب منها للقصف. وصرح رئيس جمعية الهلال الأحمر الإيراني بأن السيارة المستهدفة كانت سيارة إسعاف.
ووفقاً لتقرير إدارة العدل في محافظة فارس، أسفر الهجوم عن مقتل 14 شخصاً وإصابة 50 آخرين، وكان من بين القتلى قاضيان. وأفادت منظمات حقوقية بأن أحد القتلى هو قاضي التحقيق في محكمة لار ويدعى (محمد خسرواني).
وبحسب الأنباء المنشورة، فقد تعرض مستودع للوقود خارج مدينة لار للقصف أيضاً، كما استُهدفت عدة مواقع في مدينة شيراز ظهر الأربعاء.
القواعد الصاروخية في مضيق هرمز
قامت الولايات المتحدة يوم الأربعاء بقصف عدد من القواعد الصاروخية الإيرانية بالقرب من مضيق هرمز باستخدام قنابل “خارقة للتحصينات”.
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن تلك القواعد كانت تضم صواريخ كروز، وأن تلك الصواريخ كانت تشكل خطراً على الأمن وتهديداً للملاحة الدولية في الممر المائي الاستراتيجي.
كما تعرضت عدة أهداف في ضواحي (مدينة ميناب) بمحافظة هرمزجان (جنوب إيران) للقصف قرابة الساعة 11 ليلاً بتوقيت طهران.
“بارس الجنوبي” قلب الطاقة الإيرانية
في اليوم التاسع عشر من الحرب، استهدفت إسرائيل أكبر منشأة لإنتاج الغاز في إيران. ففي حوالي الساعة الثانية من بعد ظهر يوم الأربعاء، تعرضت منشآت (بارس الجنوبي) و(عسلوية) في محافظة بوشهر (جنوب إيران) للقصف.
تُعد منطقة (بارس الجنوبي) الغازية قلب الطاقة في إيران، وتعتبر (عسلوية) مركز الإنتاج وإدارة الموارد في تلك المنطقة. ويُصنف حقل (بارس الجنوبي) كواحد من أكبر حقول الغاز في العالم والمصدر الرئيسي لإنتاج الغاز في إيران.
بالإضافة إلى العائدات المالية الضخمة، يُستخدم الجزء الأكبر من هذا الغاز للاستهلاك المحلي في قطاعات مختلفة، كما يعتمد إنتاج الكهرباء في البلاد بشكل كبير على الغاز الموفر من هذا الحقل.
وصرحت شركة الغاز الإيرانية بأن الهجوم ألحق أضراراً ببعض وحدات التكرير في المنشآت الغازية جنوب البلاد، لكنه لم يسفر عن خسائر بشرية. وأضافت أن إنتاج الغاز مستمر ولم تحدث أزمة نقص، مؤكدة أن الوضع سيعود إلى طبيعته قريباً.
ورداً على قصف حقل بارس، أعلنت الجمهورية الإسلامية الإيرانية أنها ستهاجم المنشآت النفطية الإسرائيلية والأمريكية في المنطقة. كما دعا المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء التابع للحرس الثوري المدنيين إلى الابتعاد عن المنشآت النفطية في الإمارات والسعودية.
من جهته، صرح دونالد ترامب بأنه إذا هاجمت إيران حقول الغاز في قطر، فإنه سيدمر حقل بارس تماماً.
إلى ذلك، أعلن الحرس الثوري أنه نفذ ليلة أمس الهجوم رقم 63 ضد إسرائيل.